السُدسُ جزءٌ من سِتَّة والجمع: أَسْداس. قال تعالى: فَلِكُلِّ واحدٍ مِنهُما السُّدُس (12 - النساء) وسَدَسَ القومَ يَسدُسُهم أَخَذَ سُدسَ أَمْوالِهم. وسَدَسَهُم صارَ لَهُم سادِسًا، قال تعالى: ويقولون خَمسةٌ سَادِسُهم كلبُهم ا (22 - الكهف) ، وَأَسدَسوا صاروا سِتَّة. وشاةٌ سَديس أتَت عليها الَّسنَةُ السادِسَة. والسِّتُّ والسِّتَّةُ في الأصل: سِدس وسِدسة، ولكِنَّهُم أرادوا إِدغامَ الدَّالِ في السين فالتَقَيا عِند مَخرَجِ التاء فَغَلَبَت عليها. والسُّنُدسُ: الرَّقيقُ مِنَ الدِّيباجِ، والإِسْتَبْرَقُ: الغَليظُ مِنْه.
السَّدو: مَدُ اليدِ نحو الشيء كما تَسدُو الإِبلُ في سيرِها بِأَيديها. والسَّدو: السَّيرُ الليِّن. والسَّدَي: المَعروف، وقد أَسْدَى اليه، وَسَداه: إذا إصطَنَعَ مَعروفَا. والسَّدى: ندى الليل، وَسَدِيَت الأَرضُ: كَثُرَ نَداها. إبل سُدى: مٌهمَلة. وأسديتها: أهمَلتُها. قال تعالى: أَيَحْسَبُ الإِنْسانُ أَنْ يَترَكَ سُدى (36 القيامة) ، أَي: يُترَكَ مُهمُلًا غَيرَ مَأمورٍ وغير مَنهِي، لا يُكَلَّفُ ولا يُجزى، أَو أَنْ يُترَكَ في قبرِه فلا يُبعَث، والإسْتِفهامُ إنْكارِي، والسادي: السادِس في بَعضِ الُّلغات.
السارِب: الذاهِبُ على وَجهِهِ في الأَرْضِ، وسَرَبَ في حَاجَتِهِ: مَضى فيها نَهارًَا. قال تَعالى: سَواءٌ مِنكُم مَن أَسَرَّ القولَ ومَن جَهرَ بهِ ومَن هُوَ مُستَخفٍ بالليلِ وسَارِبٌ بالنهارِ (10 - الرعد) ، المعنى: المُستَخْفي في الظُّلُماتِ والظاهِرُ في الطُّرُقاتِ، والجاهِرُ بِنُطقِه والمُضْمِرُ في نفسِهِ، عِلْمُ الله عز وجلِ فيهِم سَواء. والسَّرِب: النَّفسُ. ويقال فلان آمن في سِربِه أي في نَفْسِه، وقيلَ في أَهْلِه ونِسائِه فَجَعَلَ السِّربَ كِناية، وفُلان آمِنُ السَّرب: لا يُغزى مالُه ونِعَمُه لَعِزِّه. والسَرَب: القَطيعُ مِنَ النساءِ والطيرِ والظِباءِ والَبقرِ والحُمرِ والشَّاءِ، والجَمْعُ: أَسراب. إِنْسرَبَ الحيوانُ وتَسَرَّب: دخَلَ مسلَكًَا كالسَّرَبِ في الأرضِ وهو النَّفَق والحَفر تحتَ الأرضِ والقناة يدخلُ فيها الماءُ إلى الُبستانِ، ومنه قولُه تعالى: فاتَّخَذَ سبيلَهُ في البَحرِ سَرَبًا (61 - الكهف) ، أَي: إتَّخَذَ الحوتُ سبيلَه الذي سلَكَه طَريقًا طرَقَه، أو ذَهابًَا كَسَرَب سَربًَا. وفي قولِه تَعالى: والذينَ كَفروا أَعمالُهُم كَسَرابٍ بِقيعةٍ يَحسَبُه الظمآنُ ماءً حتى إذا جَاءَه لَم يَجِدْه شيئًا (39 - النور) ، هو الشُّعاعُ الذي يُرى وَسْطَ النَّهارِ عِندَ إشتِدَادِ الحَرِّ في الفَلَواتِ الواسعة كأَنَّهُ ماءٌ سارِب وهو لَيسَ بِشيءٍ ويكون في نصفِ النهار، وسُمِّي السرابُ سَرابًا لأنَّه يَسرُبُ سُروبًا أي يجري جَرْيا. وقيل: الَّلامِع في المفازةِ كالماءِ لإنسرابِه في مرأى العينِ وكأنَّ السرابَ فيما لا حقيقةَ له. وقوله تعالى: وسُيرَت الجِبالُ فكانَت سَرَابًَا (20 - النبأ) ، أَي: فصارَت الجبالُ بعد تَسييرِها كَالسراب، فتُرى بعد تَفَتُّتِها وإرْتِفَاعِها في الهواء كَأنَّها جِبالٌ وليست جِبالًا وإنَّما هي غُبار يَتَكاثَفُ وَيَتراكَم، يُرى من بُعْدٍ كأنه جبل، كالسَّرابِ يُرى من بُعدٍ كأنَّه بَحرٌ وليس به. وفي حديثِ عائشةَ رضي الله عنها: كانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُسَرِّبهُنَّ إِلي فَيَلْعَبْنَ مَعي، أَي يُرسِلْهُنَّ. والسَرَب: الطريق، وإنه لَواسِعُ السرب، أَي: الصَّدْر والرَّأْي والهَوى.
السَربال: القِميص والدِّرع، وقيلَ كُلُّ ما لُبِسَ فهو سِربال، وتُجْمَع: سرابيل، وسَرْبَلَه فَتَسرْبَل، أَي: أَلبَسَه السربال. قال تعالى: سَرابِيلُهُم مِن قَطِرانٍ (50 - إبراهيم) ، أي: تُطْلى جُلودُهم بِالقَطْران حَتى يَكونَ الطِلاءُ كَالسرابيلِ أَي القُمْصَان. وقَوْلُه سُبحانَه: وجَعَلَ لكُم سرابيلَ