فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 831

بِالشرِّ مَوسُومٌ بِهِ، لأنَّ قَطْعَ الأُذُن وَسم، يُعرَفُ باللؤمِ بينَ الناس كما تُعرف الشاةُ بِزنمتها وهو الفاجِر. قالَ أبنُ عباس: إنَّ الزنيمَ ولدُ الزِّنا، وخَصَّه الزمَخشَرِيُّ في تَفْسيرِ آيَةِ القَلَم بِالوليدِ بن المُغيرَة، قال: كانَ دَعِيًَّا في قريش إِدَّعاهُ أَبوُه بعدَ أنْ بَلَغَ الثامِنةَ عَشْرَة مِن عُمره، وقيل أنَّ الوَليدَ كانَ له سِتُّ أصابِع في يده فَكأنَّها الزَنَمه، والعِبرةُ بِعُمومِ اللفظِ لا بِخُصوصِ السبب الذي نَزَلت فيهِ الآيةُ الكَريمَة، وَوَرَدَ في الحديثِ: الزَّنيمُ هُوَ الدَّعِيُّ في النَسَبِ. وفي حَديثِ عَليٍّ وَفاطِمَةَ عَلَيْهِما السلام: بِنتُ نَبِيٍّ ليسَ بِالزَّنيم.

الزِّنا (يمد ويقصر) : وَطءُ المرأةِ مِنْ غَيْرِ عَقْدٍ شَرْعي، وقد يُقصَر، وإذا مُدَّ يَصِحُّ أنْ يكونَ مَصْدَر المُفاعَلَة، والنسبة إليه زَنَوِي، قَالَ تَعالى: الزاني لا يَنْكِحُ إلا زَانِيَةً أَو مُشْرِكَة والزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إلا زَانٍ أَو مُشْرِك (3 - النور) ، وقولُه تَعالى: الزَّانِيَةُ والزَّاني (2 - النور) ، وَقَد بَيَّنَ الشَّرْعُ الحُدودَ في الزِّنا لِلمُحْصَنين وَغَيْرِ المُحْصَنين. والزَّناء: الحَاقِنُ بَوْلَه، وفي الحديثِ نُهِيَ الرَّجُلُ أَنْ يُصَلِّي وهو زَناء.

الزُّهدُ: ضِدُ الرَّغبَةِ والحِرصِ على الدنيا، ولا يُقال الزُّهدُ إلا في الدِّين خَاصَّةً. والتزهُد: التَعَبُّد، وقَولُه عَز وجَلَّ في يوسُف عليه السلام: وكانوا فيه مِنَ الزَّاهِدين (20 - يوسف) ، أَي: بَاعَهُ إخْوَتُه بِثَمَنٍ قَليلٍ، وَمَعَ ذَلِكَ كَانوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدين، أَي: لَيْسَ لهُم رَغْبَةٌ فيه، بَل لَوْ سُئِلُوا بِلا شيءٍ لأَجَابوا. والزَّاهِدُ في الشيءِ: الرَّاغِبُ عَنه والرَّاضي مِنْهُ بَالزَّهيد. والزَّهيد: الحَقير، وَعَطاءٌ زَهيد: قَليل، وفِي حَديثِ النَبِيَّ صَلى الله عليه وسلم: أَفْضَلُ النَّاسِ مُؤمِنٌ مُزْهِد. والزُّهْدُ: القَليلُ الشيءِ وإنّما سُمِّي مُزْهِدًَا لأَنَّ مَا عِنْدَه مِنْ قِلَّتِهِ يَزْهَدُ فيه، وفي حديثِ خالد كتبَ إلى عمر رضي الله عنه أنَّ الناسَ قد انْدَفَعوا في الخَمرِ وزَاهَدوا في الخَير، أَي: إحتقَروه وأهَانوه ورَأَوهُ زَهيدًا. وزهيد الأرضِ: ضيقُها لا يَخْرُجُ منها كثيرُ ماء.

الزَّهرُ: نورُ كلِّ نباتٍ، والجمعُ: زَهَر، وَخَصَّ بعضُهم به الأبيضَ. والأَزهَرُ مِنَ الرِّجال: الأَبيضُ العتيقُ النَّيِّرُ الحَسَن. وَزَهْرَةُ الدنيا حُسنُها وبَهجَتُها. قَال تعالى: ولا تَمٌدَنَّ عَينَيكَ إلى ما مَتَّعنا بِهِ أزوَاجًَا مِنهُم زَهرةَ الحياةِ الدُّنيا لِنَفْتِنَهُم فيه (131 - طه) ، يَقولُ اللهُ تَعالى لِنَبِيِّه مُحمد صلى الله عليه وسلم: لا تَنْظُر إلى ما فيه هؤُلاءِ المُتْرَفين وأَشباهِهِم مِنَ النَّعيم، فإنَّما هو زَهْرَةٌ زائِلَة لِنَخْتَبِرَهُم بِذلِكَ، عِلْمًَا بِأنَّه كانَ صلى الله عليه وسلم أَزْهَدَ الناسِ في الدنيا مَعَ القُدْرَةِ عَليها. وفي الحديث: سورةُ البقرةِ وآلِ عمران: الزَّهراوان، أَي: المُنيرَتان المُضيئَتان، واحِدَتُها زَهْراء. وفي حديثِ علي عليه السلام في صِفَةِ سيدِنا رسولِ الله صلى الله عليه وسلم: كانَ أزْهَرَ اللونِ ليسَ بِالأبيضِ الأَمْهَق. والزُّهرة: كَوْكَب، والأَزْهَران: الشمسُ والقُمرُ لِنُورِهِما، والإزدِهَار بالشيءِ: الإحتِفاظُ بِه. وفي الحديثِ أنَّه أَوْصى أَبا قُتادَه بالإناءِ الذي تَوضَّأ منه فَقال: أَزْهِر بِهذا فَإنَّ لَه شَأنًَا، أَي إحتَفِظْ بِهِ وَلَا تُضَيعه واجْعَلهُ في بَالِك. وَبَنو زُهرَه حَيُ من قريش أخوالُ النبي صلى الله عليه وسلم، وهو إسمُ إمرأةِ كِلاب بنُ مُرَّه بنِ كَعْب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت