تَقولُ: عددٌ تامُّ وليلٌ تام. وفي الحديثِ: أعوذُ بِكلماتِ اللهِ التامَّاتِ، قال إبنُ الأثير: إنَّما وصفَ كلامَه بِالتمام، لأنَّه لا يجوزُ أن يكونَ في شيءٍ مِن كلامِه نَقْصٌ أو عَيبٌ كَما يكونُ في كلامِ الناس. وفي حديثِ دعاءِ الأذان: اللهُمَّ ربَّ هذه الدعوةِ التامَّة، وَصَفَها بِالتمامِ لأنَّها ذِكرُ اللهِ ويُدعى بِها إلى عبادَتِه، وذلِكَ هو الذي يَستحقُّ صفةَ الكمالِ والتمام، ولِذا قال تعالى: وتّمَّت كلمةُ رَبِّكَ صِدْقًا وعَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكلماتِه (115 - الأنعام) ، والكلمةُ هي القُرآن الكريم، صِدْقًا فيما قَال وعَدْلًا فيما حَكَم، وتَمامُه: عَدَمُ وجودِ أي نَقْصٍ فيه، وقالَ تعالى: وتَمَّتْ كلمةُ رَبِّكَ لأَملأَنَّ جهنَّم مِن الجِنَّةِ والنَّاسِ أَجْمَعين (119 - هود) : يُخبِر الله تَعالى أَنَّهُ سَبَقَ في قضائِه وقَدَرِه لِعلمِه التام وحِكْمَتِه النافِذَة أَنَّ مِمَّن خَلَقَه مَن يَستَحِقُّ الجنةَ ومنهُم مَن يستحق النار، وأَنَّه لا بُدَّ أَنْ يَمْلأ جَهنمَ مِن هذين الثَقَلين الجن والإنس ولَه سُبحانَه الحُجَّةُ البالِغَة والحِكْمةُ التامَّة. وقولُه عز وجل: واذ ابْتَلى إبراهيمَ رَبُّه بِكلماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ (124 - البقرة) ، الكلمات: الشرائِعُ والأوامِرُ والنَّواهي، وأَتمهُنَّ: قامَ بِهِنَّ على أَكْمَلِ وجه فَكُتِبَت له بَراءَةُ الله بِقولِه تَعالى: وإبراهيمَ الذي وَفَّى (37 - النجم) . ويُقال: تمَّ إلى كَذَا وكذا، أي: بَلَغه. وفي الحديثِ تتامَّت إليه قُريش، أَي: أجابَتهُ وجاءَتْه مُتوافِرَة مُتَتَابِعة، وقولُه عز وجل: وأتِمُّوا الحجَّ والعُمرةَ لله (196 - البقرة) ، قِيلَ إتمامُهُما: تَأدِيَةُ كلِّ ما فيها مِنَ الوقوفِ والطَّوافِ وغيرِ ذلكَ مِن المَناسِكِ والسُّنَّةِ. وليلُ التِّمام -بالكسر- أطولُ ما يَكونُ مِن ليالي الشِتَاءِ. وفي حديثِ عائِشة رضِيَ الله عَنها أنَّها قالت: كانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يقومُ الليلةَ التِّمام فَيقرَأ سُورَةَ البَقَرةِ وآلَ عِمران وسورةَ النساءِ، ولا يَمُرُّ بِآيةٍ إلا دعا اللهَ فيها. وأتمَّ القمر: امتلأَ فَبَهَرَ، وهو بَدرُ التمام. وفي قولِه تعالى: ثُمَّ آتيْنَا موسى الكتابَ تَمامًَا على الذي أحسنَ (154 - الانعام) ، قالَ الزجاج: يجوزُ أنْ يكونَ تَمامًا على المُحسِن، أرادَ تَمامًَا مِنَ اللهِ على المُحْسِنين، ويَجوز: تَمامًَا على الذي أحسَنَه مُوسى مِن طاعَةِ اللهِ وإتباعِ أمرِه. واستَتمَّ النِّعمةَ: سَأَلَ إتمامَها. وقولُه تعالى: وَوَاعدْنا موسى ثَلاثِين ليلةً وأتمَمْناها بِعشر فَتَمَّ ميقاتُ رَبِّهِ أربَعينَ ليلةً (142 - الاعراف) ، وعدَه الله تعالى أَنْ يُكَلِّمَه عِندَ إنتهاءِ ثَلاثينَ ليلةً يَصومُها أَو هي شَهْر ذي القِعدة وقَدْ صامَ أَيَّامَه ولياليه، ثُم أمَرَهُ أنْ يصومَ عَشْرًَا بَعدَها هي عَشر ذي الحِجَّة فَتَمَّ ميقاتُ ربِّه أَربعين ليلة، وهو كَما قَال تعالى: وإذْ واعَدْنا مُوسى أَربَعينَ لَيْلَةً (51 - البقرة) . والتميم: واحِدتُه: تميمة وهي قِلادة يُجعل فيها سيور وعُوَذ تُعلَّقُ على الإنسان. وفي الحديثِ: مَن علَّقَ تَميمَةً فَلا أَتمّ اللهُ له. وفي حديثِ إبنِ مسعود: التمائِمُ والرُّقَى والتُّوكَة مِن الشِّرك، لأنَّهُم جَعَلوها واقِيَةَ مِن الَمقاديرِ والموت وأرادوا دَفْعَ ذلِكَ بِها وطَلَبوا دَفْعَ الأذى مِن غيرِ الله. وتميم: قبيلة. والَتْمَتَمَةُ هو أنْ يُعَجِّلَ في كلامِه فَلا يَكادُ يُفهِمُك، وقيلَ التمتمة: التَّرديدُ في التَّاءِ، والفَأْفَأَةُ: الترديدُ في الفَاءِ.
التنُّور: نوع من الكوانين، والتَنُّور: الذي يُخْبَزُ فيه وَصاحِبُه: تَنَّار، وقوله تعالى: وَفَارَ التَنُّورُ (40 - هود) . التنّور هو وجه الأَرْضِ، كما قال علي كرم الله وجهه وابن عباس رضي الله عنهما، أَي: صارَت الأَرض عُيونًَا تَفُور حتى فارَ المَاءُ مِنَ التَنَانِير التي هي مَكانُ النَّارِ صارَت تَفورُ مَاءً. والعرب تسمي وجه الارض تنُّورًا، أَو أَعْلَى الأَرْضِ وَأَشرفها، وهو لفظ معرّب، وَقيلَ عَرَبِيٌّ.
التوبة: الرجوعُ مِنَ الذنبِ، والتَّوْبُ مثله، والتوب جمع توبة، والتوب: تَرْكُ الذنبَ على أَجمَلِ الوُجوه، وهو أًبلغُ وجوه الإِعْتِذار، فَإنَّ الإعتِذار على ثَلاثَةِ أَوْجه: إِمَّا أَنْ يقولَ المُعتَذِر لَم أَفْعَل، أَو يقولَ فعلتُ لأجلِ كَذا، أَو فعلتُ وأَسأتُ وقَد أَقْلَعَت، ولا رابِعَ لِذلك،