فهرس الكتاب

الصفحة 756 من 831

9 -كُلُّ شيءٍ هَالِكٌ إلا وَجْهَهَ (88 - القصص) ، أَي: كُلُّ شيءٍ مِنْ أَعمالِ العِبادِ هَالِكٌ وَبَاطِلٌ إلا مَا أُرِيدَ بِه الله سبحانه.

10 -وَجْهٌ الإنسانِ كَعُضْوٍ (جارحة) ، قَالَ تَعالى: إذْهَبُوا بِقَمِيصي هَذا فَأَلْقُوه عَلى وَجْهِ أَبي يَأْتِ

بصيرًا (93 - يوسف) ، وَقالَ تَعالى: فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُم (6 - المائدة) فِي الوُضُوءِ، وَقَالَ تعالى

: فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُم (43 - النساء) فِي التَيَمُّمِ.

والجِهَة والوِجْهَةُ: المَوْضِعُ الذي تَتَوَجَّه إلبه وَتَذهَب. قَالَ تَعالى: ولَمَّا تَوَجَّه تِلقاءَ مدْيَنَ (22 - القصص) ، أَي: أَخَذَ طَرِيقًَا سَالِكًَا. وَقَولُه تَعالى: إنِّي وَجَّهْتُ وَجِهِيَ لِلذي فَطَرَ السماواتِ وَالأرضَ (79 - الأنعام) ، أَي: أَعبُدُ خَالِقَ هذِه الأَشياءِ وَمُبدِعِها وَمُسخِّرِها. وَقَالَ تَعالى: أَيْنَمَا يُوجِّهْهُ لا يَأْتِ بِخَيْرٍ (76 - النحل) ، أَي: أَيْنَمَا يَبْعَثُه. وَقَولُه تَعالى: وَلِكُلِّ وِجْهَةٍ هُو مُولِّيها (148 - البقرة) ، قَالَ ابنُ عباس: يَعْني بَذلِكَ أَهْلَ الأَديانِ، فَلِليَهودِ وِجْهَةٌ وَلِلنَّصَارى وِجْهَة، وَهَدى اللهُ سُبحانَه المُسلِمين إلى القِبْلَةٍ وَهِيَ الَبيْتُ الحَرامُ يِمَكَّةَ المًكرَّمة. وَالوَجْه: الجَاه، وَرَجُلٌ وَجِيه: ذُو وَجَاهَة ومَنْزِلَةٍ طَيِّبَة، وَوُجوهُ البَلَدِ أشْرافُهُم، وَوُجُوه القَومِ وَوُجهاؤُهُم: سَادَتُهُم. قَال تَعالى: وَجِيهًَا فِي الدُّنْيَا وَمِنَ المُقَرَّبِين (45 - ال عمران) ، هُوَ عِيسى عَليه السلام، لَه وَجاهَةٌ وَمَكانَةٌ عِنْدَ اللهِ سُبْحَانه فِي الدُنْيَا بِمَا يُوحِيهِ اللهُ إلَيه مِنَ الشرِيعَةِ وَمَا مَنَحَه اللهٌ سُبحانَه، وَقَالَ تَعالى في موسى عليه السلام: فَبَرَّأه اللَّهُ مِمَّا قَالوا وَكانَ عِنْدَ اللهِ وَجِيهًَا (69 - الأحزاب) ، لَه َوجَاهَة عِندَ الله وَكانَ مُستَجَابَ الدَّعْوَة، وَمِنْ َوَجَاهَتِه العَظِيمَةِ أَنْ جَعَل اللهُ مَعَه أَخَاه هَارٍونَ رَسُولًا. وفِي الحديثِ: لَتُسَوُنَّ صُفُوفَكُم أَو ليُخالِفَنَّ اللهُ بَيْنَ وُجُوهِكُم، أَرادَ قُلَوبَكُم، أَى: هَواهَا وَإرَادَتَها.

الوَاحِدُ أَوَّلُ عَدَدٍ فِي الحِسابِ، قَالَ تَعالى: قُلْ إنَّمَا يُوحَى إليَّ أَنَّمَا إلهُكُم إلهٌ واحِدٌ (108 - الأنبياء) . وَجَاءَ لَفْظُ (إله واحد) فِي القَرآنِ الكَريمِ خَمْسَ عشَرْةَ مَرَّة وَلَفْظُ (الواحَد القَهَّار) ست مرات). وَالواحِدُ هُوَ الذي لا يَتَجَزَّأ وَلا يُثنَّى وَلا يَقْبَلُ الإنْقِسَام وَلا نَظِيرَ لَه وَلا مِثْل، وَلا يَجْمَعُ هذَينِ الوَصْفَينِ إلا اللهُ عَزَّ وَجل. وفِي أَسماءِ اللهِ تَعالى: الوَاحِدُ، هُوَ الفَرْدُ الذي لَم يَزَلْ وَحْدَه وَلَم يَكُنْ مَعَه آخَر. وَتَقولُ واحِد إثنانِ وَثَلاثة فَإنْ زَادَ قَلْتَ أَحَدَ عَشَر. قَال تَعالى: إنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًَا (4 - يوسف) ، وَلِلتَأنِيث: إحْدَى، قَال تَعالى: قَالَ إنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إحْدَى إبْنَتَيَّ هَاتَيْن (27 - القصص) ، وَمُؤَنَّثُ واحِد: واحِدَة، التي جَاءَت صِفَةً لِعَدَدٍ مِنَ الأَلفاظِ فِي القُرآنِ الكَريمِ: نَفْسٌ واحِدَة، أٌمَّة، جُمْلَة، مَيْلة، صَيْحَة، دَكَّة، زَجْرَة، نَفْخَة. وَالوِحْدانُ: جَمْعُ الواحِد، فِي حَديثِ العَيْدِ فَصَلَّيْنَا وِحْدَانًَا، أَي مُتَفَرِّقين. وَرَجُلٌ أَحَد: مُنفَرِد، قَالَ تَعالى: قُلْ هُوَ اللهُ أَحَد (1 - الإخلاص) ، أَي: لا شَرِيكَ لَه وَلا صَاحِبَةً وَلا وَلَد. أَحَد مِنْ أَسماءِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلا يُوصَفُ شَيءٌ بِالأَحَدِ بِه غَيْرُه اسْتَخْلَصَها ِلنَفْسِه وَلا يُشرِكُهُ فِيها أَحَد. رُوِيَ فِي التَفْسيرِ أَنَّ المُشرِكِينَ قَالوا لِلنَبِيِّ صَلي الله عليه وَسَلَّم: أنسِبْ لَنا رَبَّكَ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعالى: قُل هُوَ اللهُ أَحَد، وَفِيها نَفْيُ النَّسَبِ عَنه سُبحانَه. وَرَجُلٌ وَحيد: لا أَحَدَ مَعَه يُؤْنِسُه. قَالَ تَعالى فِي الوَلِيدِ بنِ المُغِيرَة: ذَرْنِي وَمَن َخلقْتُ وَحِيدًَا (11 - المدثر) ، أَي: فَريدًَا لا مَالَ لَه وَلا وَلَد ثُمَّ جَعَلْتُ لَه مَالًا وَبَنِينَ، وَقَد تَوعَّده اللهُ سُبحانه فِي الدُنْبَا وَالآخِرَة. وَيُقال: جَاؤوا أُحادَ وَثُناءَ وثُلاث، وَجَعَلتُه عَلى حِدَة: مُنفَرِدًَا وَحْدَه. وَالتَوحِيدُ: الإيمانُ بِاللهِ وَحْدَه لا شَرِيكَ لَه. وَمِن صِفَاتِه سُبْحانَه الواحِدُ الأَحَد ذُو الوَحْدانِيَّةِ وَالتَوِحيدِ. وفِي الحديثِ: إنَّ اللهَ تَعالى لَمْ يَرضَ بِالوَحْدَانِيَّةِ لأَحَدٍ غَيرِه، وَقيل: شَرُّ أُمَّتي الوَحْدَانِيُّ المُعجَبُ بِدِينِه المُرَائِي بِعَمَلِه، يُرادُ بِالوحدَاني: المُفارِقُ لِلجَمَاعَةِ المُنفَرِدُ ِبَنْفسِه. وفِي قَولِه تَعالى: يَا نِساءَ النَبْيِّ لَستُنَّ كَأحَدٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت