فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 831

السَّلْخٌ: كَشطُ الإهاب، أَي: نَزْعُ جِلْدِ الحَيَوان، وَالمَسلوخُ: الشَّاةُ التي سُلِخَ جِلدُها، ... والسِّلخُ -بالكسر- الجَلْد. وَفي حَديثِ سُلَيْمانَ عليه السلام وَالهُدهُد: فَسَلَخوا مَوضِعَ الماءِ كما يُسلَخُ الإِهابُ فَخَرَجَ الماءُ، أَي: حَفَروا حتى وَجَدوا الماءَ. وَسَلَخْتُ الشهرَ إِذا أَمْضَيْتُه وَصِرتُ في آخِرِه، وَأَهَلَّنا هِلالُ شَهْرِ كَذا، أَي: دَخَلنا فيه ولَبِسناهُ، وَإنْسَلَخَ الشَهرُ مِن سَنَتِه وَالرَّجُلُ مِنْ ثِيابِه وَالحَيَّةُ مِنْ قِشْرِها وَالنَّهارُ مِنَ الَّليْلِ. قال تَعالى: فَإِذا إِنْسَلَخَ الأَشْهُر الحُرُم (5 - التوبة) ، أَي: إنْقَضَت، أَو خَرَجَت أَشْهرُ الأَمانِ الأَرْبَعَةِ الحُرُمِ. وَقالَ تَعالى: وَآيةً لَهُم الَّليْلُ نَسْلَخُ مِنْه النَّهارَ (37 - يس) ، نَنْزِعُ عَنه النَّهَارَ الذي هُوَ كَالِّلباسِ الساتِرِ فَتَظهَرُ الظُلمةُ، أَو يُخرَجُ منه النَّهارُ إِخْرَاجًَا لا يَبْقَى مَعَه أَثَرٌ مِن ضُوئِه. أَمَّا في قَولِه تَعالى: الذي آتَيْنَاهُ آياتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْها (175 - الأعراف) ، أَي: خَرجَ مِنْها بَكُفْرِه بِها. وَنَخْلةٌ مِسلاخ: يَنْتَشِرُ بُسرُها الأَخْضَرُ.

السَّلْسل والسَّلْسال والسُّلاسِل: الماءُ العَذْبُ السَلِسُ السَّهْلُ في الحَلْقِ، وقيلَ هو البارِدُ أَيْضًَا، والسَلْسَبيل: السَّهْل المُدْخَل في الحَلق، وسَلْسَبيل: إسمُ عَيْنٍ في الجّنَّة، قال تعالى: عَيْنًَا فيها تُسمى سَلْسَبيلًا (18 - الإنسان) . وَالسِلْسِلَةُ: إِتِّصالُ الشيءِ بِالشَيءِ، وَالسِّلْسِلَةُ مَعْروفَةٌ: دَائِرَةٌ مِنَ الحَديدِ وَنَحْوِه مِنَ الجَواهِر، وَمُسَلْسَلٌ: مَتّصِل بَعْضُهُ بِبَعْض وَمِنه سِلْسْلَةُ الحَديدِ. قَالَ تَعالى: إنَّا أَعْتَدْنَا لِلكَافِرينَ سَلاسِلَ وأَغْلالًا وَسَعيرًا (4 - الإنسان) . وَسِلْسِلَةُ البَرْقِ إِذا ما اسْتَطالَ مِنْهُ في عُرْضِ السَّحاب. وَقَوْلُه تَعالى في عَذابِ الكُفَّارِ يَوْمَ القِيامَةِ: في سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِرَاعًَا فَاسْلُكُوه (32 - الحاقة) .

السَّلاطَةُ: التَّمَكُّن مِن القَهْر، وَقَد سَلَّطَه اللهُ فَتَسَلّطَ عليهِم، والإسم: سُلْطَة- بالضم- والتَسلِيط: التغليب وإطلاقُ القهرِ والقُدرة. قال تعالى: ولو شاءَ اللهَ لَسَلَّطَهُم عليكم فَلقاتَلُوكُم (90 - النساء) ، فَمِن لُطْفِه سبحانه بِكُم أنْ كَفّهُم عَنكُم. ومِنه سُمِّي السُلْطَان، والسلطان يُقالُ في السَّلاطَةِ، كقوله تعالى: وَمَن قُتِلَ مظلومًا فقد جَعَلنا لِوَلِيِّه سُلطانًا (33 - الإسراء) ، أَي: سَلَّطَهُ على القاتِل، فإنَّه بِالخيارِ فيه إنْ شاءَ قَتَلَه قَوْدًَا وإنْ شاءَ عَفَا عَنْهُ على الدِّيَة وإنْ شاءَ عَفا عَنْهُ مَجَّانًَا. وقولُه تَعالى: إنَّما سُلطانُه على الذين يَتَوَلَّوْنَهُ (100 - النحل) ، يُطيعُونَه، وقيلَ إتَّخَذُوه وَلِيًَّا مِن دونِ الله، وهُم بِه مُشْرِكُون، أَي: أَشْرَكوا في عِبَادَةِ الله. والسُّلطان: الحُجَّةُ والبُرهان، ولا تُجمع لأنَّ مَجْراهُ مَجْرى المَصْدَر، قال تعالى: لأُعذِّبَنَّهُ عذابًا شديدًا أو لأَذْبَحَنَّهُ أو لَيَأتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبين (21 - النمل) ، أَي: بِعُذرٍ واضِحٍ بَيِّن. والسلطان سُمي سُلطانًا لأنَّه حُجةُ الله تعالى في أَرْضِه. والسُلطان: الوالي، يُذكَّر ويُؤنَّث والجَمعُ سلاطين، وقيل في السلطانِ قَوْلان: أحدُهما أنْ يكونَ سُمي سُلطانًا لِتَسَلُّطه، قال تعالى: إنَّ عِبادي ليسَ لكَ عليهِم سُلطانٌ (42 - الحجر) ، أَي: لا سبيلَ لكَ عليهِم ولا وصولَ لكَ إِلَيْهِم. وَالآخَرُ أَنْ يَكونَ سُمي سُلْطانًَا لأنَّه حُجةُ مِن حُجَجِ الله، قال تعالى: فَأْتُونا بِسلطانٍ مُبين (10 - إبراهيم) ، وذلك بتقديمِ دليلٍ أو مٌعجِزَةٍ. وقوله تَعالى: إنْ هي إلا أسماءٌ سَمَّيْتُمُوها أنتُم وآباؤُكم ما أنْزَلَ الله بها مِن سُلطان (23 - النجم) وذلِكَ في الأسماءِ التي أَطْلَقَها المُشرِكُونَ على أصنامِهم وعلى ما يُعبَدُ من دونِ الله بِغيرِ دليلٍ ولا حُجةِ. وقوله تعالى: هَلَكَ عني سُلطانِيَه (29 - الحاقة) ، فَلا مُعينَ وَلا مُجيرَ. ولم يَعُد لي حُجَّةٌ. والسَّليطُ: الطويلُ الِّلسانِ، وَالأُنْثَى: سَليطة، ورجلٌ سَليط: فَصيحٌ حَدِيدُ الِّلسانِ بَيِّنُ السَّلاطةِ. وَأَصْلُ المَادَّةِ يَدُلُّ لُغَةً على الشِدَّةِ. وقوله تعالى: لا تَنْفُذُون إِلا بِسُلْطان (33 - الرحمن) ، أَي: إِلا بِأَمْرٍ مِنَ الَّلهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت