فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 831

قُرَيْش واسْتُرضِعْتُ في بني سَعْدٍ بنِ بَكْر، وَتَأْتي بِمَعْنى غَيْرَ، كقولك: فُلانٌ مُهَذَّبٌ بَيْدَ أَنَّه مُهْمِل. وَجَمْعُ البَيْداءِ: بِيد.

البَياضُ مِن الأَلوان: ِضدُّ السَّواد، يَكونُ ذلك في الحَيوانِ والنباتِ وغيرِ ذلك، وجَمْعُ الأَبيضِ بِيض، والأبيضان: الخُبز والماء، وقيل الملْحُ والسكر، وقيل عِرقا الوَريد. ولَمَّا كانَ البياضُ أَفضَلُ لونٍ عندهُم فقد عٌبِّر بِهِ عَنْ الفضلِ والكَرَم، حتي قِيلَ لِمَن لم يَتَدنَّس بِمُعاب: هو أَبْيضُ الوَجهِ، وفي خَمْر الجنة يقولُ تعالى: بيضاءَ لَذَّةٍ لِلشارِبين (46 - الصافات) ، وفي الحديثِ: كان يَأمُرنَا أَنْ نَصومَ الأَيامَ البيض، وهي الثالِث عَشَر والرابِعَ عَشَر والخَامِسَ عشر، سُمِّيَت لَيالِيها بِيضًَا لأَنَّ القمرَ يَطْلُعُ فيها مِن أوَّلِها إلى آخِرها. قال تعالى: يومَ تَبْيَضُّ وُجوه وتَسْوَدُّ وُجوه (106 - آل عمران) : بيضُ الوجُوه هُم الُمؤمنون خَالِدون في رَحْمَةِ الله سُبحانه، وسودُ الوجوهِ هَم الكُفَّارُ والُمنافِقُون في العذابِ خاَلِدون. وقولُه تعالى في تَحديدِ أَوقاتِ الصَّومِ والإفطار: حَتى يَتَبَيَّنَ لكُم الخيطُ الأبيضُ من الخيطِ الأسودِ مِنَ الفَجرِ (187 - البقرة) ، أَي: بياضُ النهارِ مِنْ سَوادِ الَّليلِ. وقولُه تعالى: وابْيَضَّت عَيناه مِنَ الحُزنِ (84 - يوسف) ، أي: فَقَدَ بَصَره. وسُمِّيَ البيضُ لِبياضِهِ، الواحِدَةُ بيضة تَشبِيهًَا بِها في اَّللونِ. وكَنَّي عَن المَرأَةِ بِالَبْيضَة تَشبيهًا بها في الَّلونِ.

البَيْع: إعطاءُ المُثمَّن وأَخذُ الثَمَن، والشِّراء: إعطاءُ الثَّمِن وأَخذُ المُثَمَّن، باع الشيءَ يَبيعهُ بَيْعًا ومَبيعًا: شَرَاهُ، وبَاعَهُ ايضا: اشتراه، فهو من الأَضداد، قال تعالى: وشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْس (20 - يوسف) . والشيءُ مَبيع ومَبْيوع، مِثل مَخيط ومَخْيُوط، ويُقال للبائِعِ والمُشتَري: بَيِّعان. والإبتياع: الإشتِراء. أَبَاعَ الشيءَ: عَرضَهُ للبيع، يقول الله تعالى: يا أيُّها الذينَ آمنوا إذا نُودِيَ لِلصلاةِ مِنْ يومِ الجُمُعَةِ فاسْعَوْا إلى ذكرِ اللهِ وذَروا البيعَ (9 - الجمعة) ، وَخَصّ البَيْعَ دونَ الشِراءِ لِسَبَبَيْن: أنَّ البيعَ أهمُّ مِنَ الشِّراءِ مِنْ وِجْهَةِ نَظَرِ التاجِر، وَثَانيًا: ما دامَ هُناكَ بَائِع فَإِنَّ في مُقابِله مُشْترٍ. ورجلٌ بَيُّوع: جَيِّد البيعِ، وبيّاع: كَثيرُه. وفي الحديثِ: لا يِخْطِبُ الرجلُ على خِطْبَةِ أخيهِ ولا يَبِع على بَيْعِ أَخيه، هو أَنْ يَشتَري الرجلُ مِنَ الرَّجُلِ سِلْعَهً ولَمّا يَتَفَرَّقا مِنْ مَقامِهِما، فَنَهى النبيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَعرِضَ رَجُلٌ آخَر سِلعةً أُخرى على المُشتري تُشبِه السِّلعةَ التي إشتَرى ويَبيعَها لَهُ لأَنَّه لَعلَّ أنْ يَرُدَّ السِلْعَةَ التي إشتَرى أَولًا، لأنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم جَعَل لِلمُتبايِعَيْنِ الخَيارَ مَا لَم يَتَفُرَّقا فَيكونَ البائعُ الأخيرُ قَد أَفسَدَ على البائعِ الأولِ بَيْعَهُ، وقيل لا يَشتَري على شِراءِ أَخيه فَيَقعَ النَّهْيُ على المُشتَري لا عَلى البائِع. وفي التَّفْريقِ بينَ الَبْيِع والرِّبا قَوْلُه تعالى: قالوا إنَّما البيعُ مثلُ الرِّبا وأَحَلَّ اللهُ البيعَ وحَرَّم الرِّبا (275 - البقرة) وفي هذه الآيةِ إبطالٌ مِنَ اللهِ تعالى لِقولِ الكُفَّاِر (إنَّما البيعُ مثلُ الرِّبا) . والبَيْعَة: كَنيسةُ النَّصارَى وقيل كَنيسً اليهود. قَالَ تعالى: ولَوْلا دَفْعُ اللهِ الناسَ بعضَهُم بِبَعضٍ لَهُدِّمَت صوامِعُ وبِيَع (40 - الحج) وبِيَع: جَمْعُ بَيْعَة. والبَيْعة: المُبايَعَة والطاعَة، بايَعَه عليهِ مُبايَعَة، قال تعالى: إنَّ الذينَ يُبايِعونَك إنَّما يُبايِعُون اللهَ (10 - الفتح) ، أي: يُطَيعُونَه، لأَنَّ المَقصودَ مِن البَيْعة طاعةُ اللهِ تَعالى وإمْتِثالُ أمْرِه، وعُبّرَ عَن ذلِكَ بِالبَيْعَة مُشاكَلةُ، فَتَسْمِيَته بِذلك لَمَّا قالَ سبحانه: إنَّ اللهَ اشتَرَى مِنَ المُؤمنينَ أَنفُسَهُم (111 - التوبة) ، وثَمَنُ ذلِكَ هو الجَنَّة بِقَولِه تعالى: بِأَنَّ لهُم الجَنَّة. وفِي قولِه تعالى: يا أيُّها النبِيُّ إذا جاءَكَ المُؤمِناتُ يُبايِعْنَكَ (12 - الممتحنة) ، أَي: يُعاهِدْنَكَ، وَأَصْلُ المُبايَعة: مُقابَلَةُ شيءٍ بٍشًيءٍ على جِهَةِ المٌعاوَضَة، وسُميت المُعاهَدة مَبَايَعَة تَشَبُّهًا لها بِها، فإنَّ الناسَ إذا التَزَمُوا قَبولَ ما شُرِطَ عليْهِم مِنَ التَكالِيفِ الشَرْعِيَّةِ طَمَعًا في الثوابِ وخوْفًَا مِنَ العِقَابِ: كانَ كُلُّ واحدٍ بَاعَ ما عِنْدَهُ بِما عِنْدَ الآخَر. ويَأْمُرُنا اللهُ تَبارَكَ وتَعالى بِالإنْفاقِ في سبيلِ اللهِ في الجِهادِ ولِلمُستَحِقِّينَ حتى تَرْبو أَموالُنَا بِهذِه الصَّدَقَاتِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت