فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 831

الفصل الثالث

الكلمات المفتتحة بالتاء

التّباب -بالفتح- الخُسران والهلاك وتبَّت يداه تَبًّا وتبابًا: خَسِرَتا، قال تعالى: تّبَّت يَدا أَبي لَهَبٍ وتَبْ (1 - المسد) ، أي: هَلَكَت أَو خَسِرَت يَدَا أَبي لَهَبٍ، مَن التَّبابِ بِمعنى القَطْعِ المُفضِي إلى الهَلاكِ، وهو دُعاءٌ عليه بِهلاكِهِ كُلِّه، فَاليَدان كِنايَةً عَن النَّفس والذاتِ، وَتَبّ وقد تبَّ: هَلَك واستَمرَّ في الخُسرانِ فَهوَ إخْبارٌ بِحُصولِ هَلاكِهِ بَعدَ الدُّعاءِ عَليهِ فَالتَّعبيرُ بِالماضِي لِتَحَقُّقِ الوُقوع. والتَّتْبيبُ: النَّقْصُ والخَسارة. قال تعالى: وَمَا زَادوهُم غيرَ تَتْبِيب (101 - هود) ، وعن إبن عباس رضِيَ اللهُ عَنهُما أَنَّ التَتْبيبَ هُو التَّخْسيرُ. والعرَبِية قَلَّمَا تَستَعمِلُ التَبَّ إلا في الهَلاك. وفي قولِه تعالى: وما كَيدُ فِرعونَ إلا في تَباب (37 - غافر) ، أي: خُسران. واسْتَتَبَّ الأمر: تهيّأَ واسْتِوى، واستتبَّ أَمرُ فُلان إذا اطّرَدَ واسْتَقامَ وتَبيّن، وأَصْلُ هذا مِنِ الطَّريقِِ المُسْتَتِبِّ، وهو الذي خَدَّ فيه السّيَّارّةُ خُدودًَا وَشَرَكًا فَوَضحَ واستَبانَ لِمن يَسلُكه، كأَنَّه تَبَّ مِن كَثرةِ الوِطء.

التابوت: الأَضْلاعُ وما تَحويِهِ كَالقَلْبِ والكَبِد وغيرِهِما والسَّكينَةُ عَمَّا فيهِ مِن العِلم، تَشَبُّهًا بِالصُندوقِ الذي يُحرَزُ فيه المَتاع. قال تعالى: وقالَ لهُم نَبِيُّهم إنَّ آيةَ مُلكِه أَنْ يَأتِيَكُم التابوتُ فيه سَكينَةٌ مِن رَبِّكُم وبَقِيَّة مِمَّا تَرَكَ آلُ موسى وآلُ هارون تَحْمِلُه الملائِكَةُ (248 - البقرة) ، هو صُندوقُ التوراةِ، قيلَ كانَ شيئًَا مَنحوتًَا مِن الخَشبِ، فيهِ ما تَسكُنونَ إليه وتَطْمَئِنُّون وهو التوراةُ وعَصا مُوسى وعِمَامَة هَارون عليهِما السلام. والتَّابُوتُ هو الصندوقُ الذي وَضَعَ فيهِ مُوسى عليهِ السلام وهو وَليد، بِوَحْيٍ مِنَ اللهِ تعالى لأٌمِّهِ بِذلِك حِرْصًَا على حياتِه مِنَ أَنْ يَقْتُلَه جُنْدُ فِرعون، قال تعالى: أَنْ إقْذِفِيه في التَّابوتِ فاقْذِفِيه في اليّمِّ فَلْيُلْقِه اليَمُّ بِالسَّاحِلِ (39 - طه) . وَقِيلَ التابوتُ مِنَ التَّوْبِ وهو الرُّجوعُ لأنَّه لا يَزالُ يرجِعُ إليهِ ما يَخْرُجُ مِنه.

التُبْر: ما كانَ مِنَ الذَّهبِ غيرِ مَضروب، وقيلَ هو مِنَ الذَّهبِ والفِضَّةِ وجميعِ جَواهرِ الأرضِ مِن النُّحاسِ والصُّفرِ والشبَّةِ والزُّجاجِ وَغَيْرِ ذلِكَ مِمَا استُخرِجَ من المَعادِنِ قَبْلَ أَنْ يُصاغ ويُستَعمَل. وتَبَره يَتْبِره وتَبَّره: كَسَره وأَهلَكه، والتَبار -بالفتح- الهَلاك. قالَ تعالى: إنّ هَؤلاءِ مُتَبَّرٌ ما هُمْ فيه (139 - الاعراف) ، أي: مُكَسَّر مُهْلَك ما هُم فيهِ مِن عِبادَةِ الأصنام. والتبرْ والتتبير: الإهلاك، أَو التَكسيرُ والتَّحطيم. وفي قولِه تعالى: ولِيُتَبِّروا ما عَلَوا تَتْبيرا (7 - الاسراء) أي لِيدمِّروا ويُهلِكوا ما استَولَوا عليه تَدميرًا، وقولُه تعالى: وكلًا تَبَّرنا تَتْبيرًا (39 - الفرقان) ، أي: أَهْلَكنا إهلاكًَا هائِلًا مُدَمِّرًا، وكلُّ شيءٍ كَسَرتَه وفَتَّتْهَ فقد تَبَرْتَه، ومِنهُ التِّبْرُ لِفُتاتِ الذهبِ والفِضَّة. وقولُه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت