فهرس الكتاب

الصفحة 369 من 831

الشطءُ: فَرخُ الزَّرْعِ والنَّخْل، وهو ما خَرَجَ منه وَتَفَرَّعَ في شاطِئِه، أَي: في جَانِبِه. قال تعالى: كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَه (29 - الفتح) ، قال الفراء: شَطْؤُه السُنْبُل، تَنْبِتُ الحَبةُ عَشْرًَا وَثَمانِيًا وَسَبْعًَا، فَيَقْوى بَعضُه بِبَعض فَذلك قولُه تَعالى: فآزره، أَي: فَأَعانَه. وشاطِيءُ الوادي: جَانِبُه، قَالَ تعالى: نُودِيَ مِن شاطيءِ الوادي (30 - القصص) ، وشاطِيءُ النَّهْرِ جانِبُه، والجمعُ: شَواطِيء وَشُطْآن. وشاطِيءُ البحرِ: ساحِلُه.

الشَّطْرُ نِصْفُ الشيءِ وَوَسَطُه، والجَمْعُ أَشْطُر وشُطُور، وشَاطَرَه مالُه: نَاصَفَه، وشطرته: جَعَلْتُه نِصْفَين. وفي الحديث: الطُّهورُ شَطْرُ الإيمان. وَشَطْرُ الشيءِ: ناحِيَتُه، قال تعالى: فَوَلِّ وجْهَكَ شَطْرَ المسجدِ الحَرامِ وحَيثُما كُنتُم فَوَلُّوا وجوهَكُم شَطْرَه (144 - البقرة) ، يُريدُ نَحْوَه وتِلْقاءَه، نصب قوله تعالى (شطر) على الظرف. والشاطر لمن يتباعد عن الحق وجمعه شُطَّار. وقد شطر شطارة: مَنْ أَعْيا أَهْلَه ومؤدِّبَه خُبْثًَا.

الشَّطَط: الطُّول وإعتِدالُ القامَةِ، والشَّطَط: الإفراطُ في البُعد، يقال: شَطَّتِ الدارُ. ويقال: شَطَّ فُلانٌ، أي: جاوَزَ في بيعٍ أَو سومٍ أو إحتِكامٍ أو طَلَبٍ أو غيرِ ذلك مِن كُلِّ شيء، وتُقالُ أيضًا في المكان. والشطط: مجاوزة الحق في الحكم، قال تعالى: فاحْكُم بَيْنَنَا بِالحَقِّ ولا تُشْطِطْ (22 - ص) . قال تعالى في قَوْلِ أَهلِ الكهف: لَن نَدْعُوَا مِن دونهِ إلاهًا لَقَد قُلْنا إذًا شَطَطًَا (14 - الكهف) ، أَي: قولًا بعيدًا عن الحقِ. وقوله تعالى: وأَنَّه كانَ يَقولُ سَفيهُنا على الله شَطَطًَا (4 - الجن) ، جَوْراَ وظُلماَ وذلك سَفَهٌ وفَهْمٌ خَاطِيء، إذ نُسِبَ إلى الله تعالى الصاحبةُ والولدُ فتَعالى الله عَمَّا يُشرِكون. وفي حديثِ إبنِ مَسعود رَضِيَ الله عنه: لَها مَهْرُ مِثلِها لا وَكْسَ ولا شَطَط، أَي: لا نُقْصانَ ولا زِيادَة. وشطُّ النهر حيث يبعد عن الماء من حافته.

الشيطان من شَطن أَي: تَباعَدَ، وقيل مِن شاطَ يشيطُ: إحتَرَقَ غَضَبًا، فَالشيطانُ مَخْلوقٌ مِنَ النارِ كَمَا دَلَّ عليه قولُه تَعالى: وخلقَ الجَانَّ مِن مَارِجٍ مِن نَار (15 - الرحمن) ، ولكونِه من ذلك اختَصَّ بِفَرْطِ القُوَّةِ الغَضَبيَّةِ والحَمِيَّةِ الذَّميمَةِ، وإمتنعَ مِنَ السُجودِ لآدَمَ عليه السلام. وقيل: الشيطانُ إسمٌ لِكُلِّ عارِمٍ وعَاتٍ مِنَ الجِنِّ والإنْسِ والحيوانات، قال تعالى: شَياطِينَ الإنْسِ والجِنِّ (112 - الأنعام) . الشَطَن - بفتحتين - الحبل الطويل الشديد الفَتْل. وفي الحديث: كُلُّ هَوى شاطِن في النار، الشاطن: البعيدُ عن الحقِّ، والشاطن: الخبيث. وفي قوله تعالى: وإذا خَلَوا إلى شَيَاطِينِهِم (14 - البقرة) ، أَي: انْفَرَدُوا مع رُؤسائِهِم وقَادَتِهِم المُشْبِهينَ لِلشياطين في تَمَرُّدِهِم وعُتُوِّهِم وهم اليَهود. وقوله تعالى: أُؤلئِكَ حِزْبُ الشيطانِ ألا إنَّ حزبَ الشيطانِ هُم الخَاسِرون (19 - المجادلة) ، هُمُ الذينَ يُوالونَ الشيطانَ وَيَسْتَجيبونَ له. والشيطانُ لا يُرى ولَكِنَّه يُستَشْعَر أَنَّه أَقْبَحُ ما يَكونُ مِنَ الأَشياءِ، وفي هذا يَقول سُبحانَه في شَجَرَةِ الزَقُّوم: طِلْعُها كَأنَّهُ رُؤوسُ الشيَاطين (65 - الصافات) . والشيطان كان أوَّلَ العصاةِ إذْ تَكَبَّرَ ورَفَضَ أَمْرَ اللهِ تَعالى بِالسجود لآدم فَقَالَ سُبحانه: فَأخْرجْ مِنهَا فإنَّكَ رَجيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت