(210 - البقرة) ، أي: القَضاءُ والحُكْمُ بَيْنَ الخَلْقِ يومَ القِيَامَةِ. والرُّجوعُ إلى النَّفسِ هو أَنْ يَرْجِعَ إلى عَقلِه وَيَثوبَ إلى رُشدِه وَلَوْ مُؤقتا وَيَلُومَ نَفْسَه، قَالَ تَعالى: فَرَجعوا إلى أنْفُسِهِم فقالوا إنَّكُم أنتُم الظالِمون (64 - الأنبياء) . والرُّجوعُ إلى الناسِ: العودةُ إليهِم لِلتَشاوُرِ مَعهُم بِأَمْرٍ مَا أَو إعلامِهِم بِه، قال تَعالى: لَعَلي أرْجِعُ إلى النَّاسِ لَعَلَهم يَعلمُون (46 - يوسف) . وإرجاعُ البَصَرِ: تَرديدُ النَّظَرِ الى شيء ما للتَأكُّدِ منه، قَال تَعالى: فَارجِع البَصَرَ هل تَرى مِن فُطور ثم إرجِعِ البَصرَ كَرَّتيْن (3 و 4 - تبارك) ، أَي: كَرَّةً بَعدَ كَرَّة. وفي تَقريعِ بَني إسرائيلَ قَوْلُه تَعالى: أَفَلا يَرَوْنَ ألاَّ يرجِع إليهِم قَوْلًا (89 - طه) ، لِفرطِ جَهالَتِهم وضَلالَتِهم إذْ عَبدوا عِجْلًا جَسَدًا لا يُكَلِّمُهُم ولا يُرْشِدُهُم إلى خَيْرٍ. وقَوْلُه تَعالى: وحَرَامٌ على قَرْيَةٍ أَهْلَكْناهَا أَنَّهُم لا يَرْجِعُون (95 - الأنبياء) ، أَي: حَرَّمْنَا عَلَيهِم أَنْ يَتُوبُوا وَيَرجِعوا عَن الذَّنْب تَنْبيهًَا أَنَّه لا تَوْبَةَ بَعْدَ المَوتِ، وقَال سُبحانَه: قيلَ إرْجِعُوا وَرَاءَكُم فَالتَمِسُوا نُورًَا (13 - الحديد) ، فَيَوْمَ القِيامَةِ لا يَسْتَضيء الكافِرُ وَالمُنافِقُ بِنورِ المُؤْمِنِ فَيَقولُ الكافِرون: أنْظُرونا نَقْتَبِس مِنْ نورِكُم فِيُقالُ لَهُم إرْجِعوا وَراءَكُم فَالْتَمِسوا نورًا وَهِيَ خُدْعَةٌ مِنَ اللهِ سُبحانَه التي خَدَعَ بِها المُنافِقين فَيَرجِعونَ إلى المَكانِ الذي قُسِمَ فيه النورُ فَلا يَجِدون شَيْئًا ثُمَّ يُضْرَبُ بَيْنَهُم بِسورٍ. وَالإِرْتِجاع: الإسْتِرْداد.
الرّجَفان: الإضْطِرَابُ الشديد، رَجَف الشيءٌ يرجفُ رَجفًا ورُجوفًا ورَجفانًا ورجيفًا، وأَرجَفَ: خَفَق وإضْطَرَبَ اضْطِرَابًَا شَديدًَا، والرَّجْفه: الزَّلْزَلَة، ورجَفَت الأَرضُ تَرْجِفُ رجفا: إضْطَرَبَت، وفي الكَلِمةِ حِسُّ الإهتِزازِ والحرَكةِ بإضْطِراب. قال تعالى: يومَ تَرجُفُ الأرضُ والجِبالُ (14 - المزمل) ، حيث يومُ القِيامَة. وفي قولِه تَعالى: فَلَمَّا أَخَذَتْهُم الرَّجفَةُ قال ربِّ لَوْ شِئتَ أَهلَكْتَهُم مِنْ قَبلُ وإيّايَ (155 - الأعراف) ، أي: لو شِئتَ أمَتّهم قبلَ أنْ تَقْتُلَهُم. ورَجَف القلبُ: إضْطَربَ مِن الجَزَع، ورَجَف القومُ إذا تَهَيّأوا لِلحرب، وبحرٌ رجّاف. وفي قولِه تَعالي: يومَ تَرجٌفٌ الرَّاجِفةُ تَتْبَعُها الرَّادِفة (7 - النازعات) ، قال الفراء: هِي النّفْخَةُ الأولى التي تَموتُ لها الخَلائِق، والرَّادِفة: الثانية التي يَحيَونَ لها يومَ القيامة، وسُميت الرَّاجِفةُ لإضطِرابِ الأَمرِ وإخْتِلالِ النِّظامِ، والرَّجفة في القُرآن: كُلُّ عذابٍ أخَذَ قَومًا فَهِي رَجْفَة وصَيْحة وصاعِقة، قال تعالى: فَأَخَذَتهُم الرَّجْفَةُ (78 - الاعراف) ، أَي: الزَّلْزَلَةُ الشديدةُ التي رَجَفَت فيها قلوبُهم بِسَبَبِ صَيْحَةِ جبريلَ عليه السلام فَزَعْزَتَهُم وأهلَكتهُم. والإرْجاف: إيقاعُ الرَّجْفَةِ إمَّا بِالفِعْلِ وإمَّا بِالقول، وأَرجَفَ القَومُ إذا خَاضُوا في الأَخبارِ السيئةِ وذِكْرِ الفِتْنَةِ، قالَ تَعالى: لَئِن لَمْ يَنْتهِ المُنافِقون والذين في قُلوبِهم مَرَضٌ وَالمُرجِفونَ في المَدينَةِ (60 - الاحزاب) ، كانوا يَنشُرونَ أَخبارَ السُّوءِ عَن سَرايا المُسلمين وَيُلفِّقَون الأكاذيبَ الضَّارةَ بالُمسلمين ويُذيعونَها، مِنَ الإِرجافِ وهو إشاعَةُ الكذبِ والباطِلِ للإغتمامِ بِهِ، وَأَصْلُه التَحريكُ الشديدُ، مَأخوذٌ مِنَ الرّجْفَةِ التي هي الزَّلْزَلَةِ، وُصِفَت به الأَخبارُ الكاذِبة لِكَونِها في نَفسِها مُتَزَلْزِلَةً غيرَ ثابِتَةٍ، أَو لإِحْداثِها الإِضطرابَ في قُلوبِ المُؤمِنين.
الرَّجُل مَعروفٌ، الذَّكرُ مَن نَوعِ الإنسان، خِلافَ المَرْأَة، قال تعالى: الرِّجالُ قَوَّامونَ على النِّساءِ (34 - النساء) ، وقيلَ إنَّما يكونُ رجلًا فوقَ الغُلام وذلك إذا إحتَلَم وَشبَّ، المُثَنَّى رَجُلان وَالجَمْعٌ رِجال، قالَ تعالى: وَاسْتَشهِدُوا شهيدَين مِنْ رِجالِكُم فَإِن لَمْ يَكونا رجُلَيْن فَرَجلٌ وَامْرَأَتان (282 - البقرة) ، أَرادَ مِنْ أَهْلِ دينِكم، وَرِجالات: جَمْعُ الجَمْعِ، وفي الحديثِ: أنَّه لَعَن المُترَجِّلاتِ مِنَ النِّساءِ، يَعنى اللاتي