فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 831

المَحْفُوظِ إلا المَلاِئكَة. وقولٌه تَعالى لآلِ البَيْتِ الكِرام: إنَّمَا يُريدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ وَيَطَهِّرَكُم تَطْهيرًَا (37 - الاحزاب) ، يُبْعِدَ عَنْكُم الإثْمَ والذَنْبَ والقَذَرَ والنَّقَائِصَ، والمُرادُ هُنا ذَهابُ كُلِّ ذَلِكَ عَنْهُم. وقَوْلُه تَعالى لِعيسى عَلَيهِ السلام: ويُطَهِرَك مِنَ الذينَ كَفَروا (55 - ال عمران) ، بِأنْ رَفَعَه اللهُ الى السَّماَءِ، وقَال سُبحانه في وَالِدَتِه مَريمَ: إنَّ اللهَ اصْطَفاكِ وطَهَّرَكِ واصْطَفاكِ عَلى نِساءِ العَالَمين (45 - ال عمران) ، لِزُهْدِها وِشَرَفِها وَطَهارَتِها مِنَ الأقَذارِ والدّنّس. وقولُه تَعالى: أُولئِكَ الذينَ لَمْ يُرِدِ اللهُ أَنْ يُطَهِرَ قُلُوبًهُم (41 - المائدة) ، أَي: يَهْدِيَهُم.

الطَّوْدُ: الجَبَلُ العَظيمُ، وَوَصَفَه بِالعَظيمِ لِكَوْنِه فِيما بَيْنَ الأَطْوادِ (جمع طود) عَظيمًَا، لا لِكَوْنِه عَظيمًَا فِيمَا بَيْنَ سائِرِ الجِبالِ. قَالَ تَعالى في البَحْر: فَانْفَلَقَ فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَوْدِ العَظيم (63 - الشعراء) . وَالطَّوْدُ في الآيَةِ الكَريمَةِ: الفَجُّ بَيْنَ الجَبَلَيْنِ، قالَ ابنُ عَباس: صارَ البَحْرُ إثْنَي عَشَر طريقًَا لِكُلِّ سِبْطٍ طَريق. وَقيلَ: قامَ المَاءُ عَلى جِبَالِه كَالحِيطانِ. في حَديثِ عائِشَةَ تَصْفُ أَبَاها رَضِيَ اللهُ عَنْهُما: ذاكَ طَوْدٌ مُنيف، أَي: جَبَلٌ عَالٍ. وَالطَّوْدُ: الهَضَبَةُ.

الطَّوْرُ: التَارَة، تَقولُ طَوْرًَا بَعْدَ طَوْرٍ، أي: تَارَةً بَعْدَ تَارَة، والطَّوْرُ: الحَالُ وَجمْعُهُ أَطْوَار، قَالَ تَعالى: وَقَد خَلَقَكُم أَطْوارَاّ (14 - نوح) ، ضُروبَاّ وَأحْوالًا مُخْتَلِفَة، وقِيلَ خَلْقَاّ مُخْتَلِفًا كُلُّ واحِدٍ عَلى حِدَه. وقيلَ خَلَقَكُم أَطْوارًَا: نُطْفَةً ثُمَّ عَلَقَةً ثُمَّ مُضْغَةَ ثًمَّ عِظَامًَا، وَقِيلَ: طَوْرًَا عَلَقَةً وَطَوْرَاّ مُضْغَةً. وقيلَ: أَرادَ إخْتِلافَ المَناظِرِ والأَخْلاقِ، وقيلِ الأَطْوارُ: الحَالاتُ المُخْتَلِفَةُ والتَاراتِ والحُدودِ، واحِدُها طَوْرٌ، أي: مَرَّةً مُلكٌ وَمَرَّةً هُلكٌ، مَرَّةً بُؤْسٌ وَمرَّةً نِعَم. وفي قولِه تَعالى: وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طَورِ سَيْنَاءَ (20 - المؤمنون) ، والطُّورُ في كَلامِ العَرَبِ: الجَبَل، وقيلَ أَنَّ سيناءَ حِجَارَةٌ، وقيلَ طُورُ سِيناء: جَبَلٌ بِالشامِ وَهُوَ بِالسِرْيَانِيَّةِ: طُوري. وفي قولِه تَعالى: والطُّورِ وَكِتابٍ مِسْطُور (1 و 2 - الطور) ، أقْسَمَ اللهُ تَعالى بِه، وهو الجَبَلُ الذي بِمَدْيَنَ الذي كَلَّمَ اللهُ تَعالَى موسى عليهِ السلام عليهِ تِكْلِيمًِا.

الطَّوْعُ: الإنْقِيَاد، نَقيضُه: الكُرْه، والإسْمُ: الطَوَاعِيَة. ورَجلٌ طَيِّع، أَي: طائِع، يُقال أَطَعْتُه وَأَطَعْتُ له، ولَتَفْعَلَنَّهُ طَوْعًَا أَوْ كَرْهًَا وَطائِعًَا أَو كارِهًَا. قال تَعالى: وَللهِ يَسْجُدُ مَنْ في السمَواتِ والأَرْضِ طَوْعًَا وَكَرْهًَا (15 - الرعد) ، خاضِعُونَ لِعَظَمَتِه مُنْقَادون لأَحْكامِه إيجَادًَا وَعَدمًَا شَاءوا أَمْ أَبَوْا يَسْتَوِي في ذَلِكَ مُؤْمِنُهُم وُكافِرُهمُ، إلا أَنَّ المُؤمِنَ خَاضِعٌ بِذاتِه وَبِظاهِرِه، والكافِرُ خَاِضعٌ بِذاتِه مَتمَرِّدٌ بٍظاهِرِه، وقولُه تَعالى: فَقَالَ لَها وَلِلأَرضِ إتِيَا طَوْعًَا أَوْ كَرْهًَا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِين (11 - فصلت) ، أي: فَعَلنا مَا أَمَرْتَنا بِهِ مُنْقَادِين، وهُوَ تَصَوُّرٌ لأنْفْعالِهِما (السماء والأرض) بِالقُدْرَةِ الإلَهِيَّة. وقولُه تَعالى: قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعًا أَو كَرْهًَا (53 - التوبة) ، أي: مَهْمَا أَنْفَقْتُم مِنْ نَفَقةٍ طَائِعين أَو مُكْرَهين فَلَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُم، هُم الكافِرون والمُنافِقُون. وَقَرنَ اللهُ سُبحانَه طَاعَتَه بِطاعَةِ رَسولِه في إحْدَى وَعِشرينَ آيَةً مِنْها: مَنْ ُيطِعِ الرسولَ فَقَد أَطاعَ الله (80 - النساء) ، وقوله تَعالى في صِفَةِ جِبريل عليه السلام: مُطَاعٍ ثَمَّ أَمين (21 - التكوير) ، مسموع القول، مطاع في الملأ الأعلى، من السادة والأشراف، أُنتُخِب لهذه الرسالة العظيمة. والتَطَوُّع في الأَصْل: تَكَلُّف الطاعَة، وهو في التَعارُفِ التَبَرُّعُ بِمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت