فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 831

يَفْهمُون، وقيلَ: فَهِمْنا وَهُم لا يَعْمَلُون بِمَوْجِبه. وَأَثْنى سُبحَانَه على المؤمِنينَ لِحُسنِ إستِماعِهم بِقَوْلِه تَعالى: إنْ تُسمِعُ إِلا مَنْ يُؤمِنُ بِآياتِنا فَهُم مُسلِمون (81 - النمل) ، أَي: ما تُسمِعُ إلا مَن يُؤمِن بها، وأرادَ بِالإِسْتِماعِ هُنا القَبولَ والعمَلَ بِما يُسْمَع.

السَّمك: الحُوت مِنْ خُلقة المَاءِ واحِدَتُه سَمَكَة. وسَمكَ الشيءَ يَسمُكه سَمْكًَا: رَفَعه فارتَفَع. والسُّماكان: نَجمان نّيِّران. وسَمْك البيتِ: سَقْفُه، وقيلَ هُوَ مِنْ أَعْلى البيتِ إِلى أَسْفَلِه. والسَّمك: القامة مِن كُلِّ شَيء بَعيدٍ طويلِ السَّمك. قَال تَعالى: رَفَعَ سَمْكَها فَسَوَّاها (28 - النازعات) ، أَي: جعَلَها عالِيةَ البِناء، بَعيدَةَ الفِناء، مُستَوِيةَ الأرجاء، مُكَلَّلةً بالكواكِبِ في الليلةِ الظَّلماء. وفي الحديثِ عَنْ عَلي رِضوانُ الله عليه أَنَّه كان يقول في دُعائِه: اللهُمَّ رَبَّ المُسمَكاتِ السَّبْع وربَّ المُدْحَيّاتِ السبع. فالمُسمَكات: السَّماواتُ السَّبْعِ والمُدحَيات: الأَرضون. وسنامٌ سامِك: عالٍ.

السم - بالفتح والضم والكسر - القَاتِل، كَسُمِّ الحَيَّةِ، وجَمْعُه سِمام وسُموم، وشيءٌ مَسمُوم: فيه سُمُّ. وَسمَّ الطعامَ: جَعَلَ فيه السُّم، وَسَمّه: سَقاه السُم، وَبِلُطْفِ تَأْثيرِه يَدْخُل بَوَاطِنَ البَدَنِ. وأَمَّا السامّة - بتشديد الميم - فَهِيَ ذَواتُ السُموم مِنَ الهَوَام. والسَّموم: الريح الحارَّة - تؤنث- وَقيلَ هي البَارِدَة لَيلًا كانَ أو نَهارًَا. وَيَومٌ مَسمُوم: فيه سُموم. قال تعالى: والجانَّ خَلَقناهُ مِن قَبلُ مِن نارِ السَّموم (27 - الحجر) ، أَي: قَبْلَ الإنسان. قالَ إبنُ عباس: هي السُموم التي تَقْتُل. وعن إبنِ عباس: أَنَّ الجانَّ خُلِق مِنْ لَهَبِ النَّار. وقوله تعالى: فَمَنَّ اللهُ علينا وَوَقاَنا عذابَ السَّمُوم (27 - الطور) ، أَي: أنَّ اللهَ تصدّقَ علينا وأَجارَنا مِمَّا نَخافُ وهوَ عذابُ النارِ النافذة في المَسام نُفُوذَ السَّموم، وهي الريحُ الحارَّةِ التي تَتَخَلَّل المسام وتُؤثِّر في الأجسامِ تأثيرَ السُم، ِّ كَما في قولِه تَعالى عَن أَصْحَابِ الشِّمال: في سَمومٍ وَحَميم (42 - الواقعة) . والسَّم: كُلُّ ثُقْبٍ ضَيِّق كَخُرقِ الإبْرَة وَثُقْبُ الأَنْفِ والأُذُن، وسَمُّ كل شيء: ثُقبُه، والجَمْعُ سُموم ومِنْهُ سَمِّ الخِياط. قَال تعالى: حتى يَلِجَ الجَمَلُ في سَمِّ الخِياط (40 - الأعراف) ، أَي: لا يَدْخُل ما هو مِثل في عِظَمِ الجِسمِ فِيما هو مَثلٌ في ضِيقِ المَسْلَكِ، وذلك مِمَّا لا يِكُون.

السُّمنُ ضد الهُزَال، يقال: سَمين وَسَمان، قال تعالى: وقَالَ المَلِكُ إنِّي أَرى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمان يَأْكُلْهُنَّ سَبْعُ عِجاف (43 - يوسف) ، وَأَسْمَنْتُه وَسَمَّنْتُه: جَعَلْتُه سَمينًا. قَالَ تَعالى في طَعامِ أَهْلِ النار: لا يُسْمِنُ ولا يُغْني مِنْ جُوع (7 - الغاشية) . والسَّمْنُ سِلاءُ اللبن، والسمن سلاء الزُّبْد. وَأَسْمَنَ القَومُ: سَمِنَت مَاشِيَتُهُم وُنَعَمُهُم فهم مُسِمٍنون. وَالسَّمْنَه دواءٌ يُسْتَجْلَبُ بِهِ السَّمَن. وفي الحديث: يكون في آخِرِ الزَّمانِ قَومٌ يَتَسَمَّنون، أَي: يَتَكَثَّرون بِما ليسَ فيهِم مِن الخَير ويَدَّعُونَ ما ليسَ فيهِم مِنَ الشَرَف، قيلَ معناه جَمْعُهُم المالَ لِيُلْحَقوا بِذَوي الشَّرَفِ. وَالسُّماني: طائِرٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت