فهرس الكتاب

الصفحة 536 من 831

الفَرْثُ: الأَشياءُ المَأكُولَة المُنْهَضِمَة بَعْضَ الإنْهِضامِ فِي الكَرْشِ فَإذا طُرِحَت مِنَ الكَرْشِ سُمِّيَت رَوْثًَا، والجَمْعُ: فُرُوث. قَال تَعالى: وإنَّ لكُم في الأَنعامِ لَعِبْرَةً نُسْقيكُم مِمَّا فِي بُطونِه مِنْ بِينِ فَرْثٍ وَدَم لَبَنًَا خَالِصًا سَائِغًَا لِلشارِبين (66 - النخل) ، أَي: يَتَخَلَّصُ الدَّمُ، بَيَاضُه وَطَعمُه وَحَلاوَتُه مِنْ بَينِ فَرْثٍ وَدَمٍ فِي بَاطِنِ الحَيَوانِ فَيَسرِي كُلٌّ إلى مَوَاطِنِه إذَا نَضَجَ الغِذاءُ في مَعِدَتِه فَيُصْرَفُ مِنه دَمٌ إلى العُروقِ وَلَبنٌ الى الضِّرْعِ وَبَوْلٌ إلى المَثَانَةِ وَرَوْثٌ إلى المَخْرَجِ، وَكُلٌّ مِنْها لا يَشوبُ الآخَر وَلا يُمازِجُه بَعد إنْفِصَالِه عَنه وَلا يَتَغيَّر بِه. والفَرْثُ: تَفَتُّت الكَبِد بِالغَمِّ والأَذى. وفي حديثِ أُمِّ كُلثُوم بِنتِ عَلي رِضْوانُ اللهِ عَليْهِم َقالت لأَهْلِ الكَوفة: أَتَدْرُون أيَّ كَبِدٍ فَرَثْتُم لِرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. وأَفْرَثَ فٌلانٌ أَصحابَه: أَوْقَعَهُم فِي بَلِيَّةٍ جَارِيَةِ مَجْرى الفَرْثِ.

الفَرْجُ: الخَلَلُ بَينَ الشَيْئَيْنِ، والجَمعُ: فُروج، وَفَرْجُ الوادِي: مَا بَيْنَ عُدْوَتَيْهِ وَهو بَطْنُه، وَفَتَحاتُ الأصابِعِ يُقالُ لَها التَفَارِيج، والفُرْجَةُ - بِالضَمِّ - فُرْجَةٌ الحائِط ومَا أَشْبِهه، يُقال بَيْنَهُما فُرْجَ'ٌ، أَي: إنْفِراج. قَالَ تَعالى: أَفَلَم يَنْظُروا إلى السَّماءِ فَوقَهُم كَيفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّناهَا وَمَا لَها مَنِ فُرُوج (6 - ق) ، أَي: شُقُوق، وقيلَ صُدُوع وقيلَ فُتُوق. و (ما) هُنٍا لَيْسَتْ لِلنَّفْي، فَكَأنَّه قَال: بَنَيْنَاها وزَيَّنَاها وَجَعَلْنَا الفُروجَ التي بِها، فَقَد أَثْبَتَ العِلمُ أَنَّ في السماءِ شُقُوقًُا، وَهذَا ليسَ عَيْبًا فيمَا خَلَق الله سبحانه وإنَّما لِحِكْمَةٍ أرَادَها، وقَد فَهِمَ السابِقَون: (وما لها من فروج) : أِي لَيْسَ بِها شَقُوق بَاعتبارِها عَيْبًا. وَفي حديثِ عمر: قَدِمَ رَجلٌ مِن بَعضِ الفَروج، أَي: الثُغُور. وفِي قولِه تَعالى: وإذا السمَاءُ فُرْجَت (9 - المرسلات) ، مَعنَاه فُطِرَت وِتَدَلَّت أَرجَاؤُها وَوَهَت أَطرافُها، ويَكُونُ ذلِكَ يومَ الفَصلِ حيثَ تُطْمَسُ النُّجومُ وتَنْسَفُ الجِبالُ وتُفُجَّرُ البِحارُ وتُبَعْثَر القُبور. والفَرْجُ: شُوارُ الرجلِ والمَرْأَة، والجَمعُ: فُروج، والفَرْجُ إسمٌ لِجميعِ سَوآتِ الرجالِ والنساءِ والفَتَياتِ ومَا حَوالَيْهَا، وَكذلِكَ الدوابِّ ونَحوِها مِنَ الخَلْقِ، وَسُمِّيَ كذلِكَ لأنَّه بَيْنَ الرِّجْلَيْنِ. وَقَال َتعَالى: وَمَرْيَمَ ابْنَةَ عِمْرَانَ التي أَحْصَنَت فَرْجَها (12 - التحريم) ، كِنَايَةً عَن العِفَّةِ والطَهَارَة. وَأمَرَ اللهُ سَبحانه عِبادَه بِالعِفَّة، قَال تَعالى: قُلْ لِلمُؤْمِنينَ يَغُضَوا مِنْ أَبِصارِهِم ويَحْفَظُوا فَروجَهُم (30 - النور) ، وَقَالَ تَعالى: وَقُل لِلمُؤمِناتِ يَغْضُضْنَ مِن أَبصارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرْوجَهُنَّ (31 - النور) ، وَقالَ تَعالى: والذينَ هُم لِفُروجِهِم حَافِظون (5 - المؤمنون) ، اللامُ بِمَعنى (عَلى) ، أَي: عَلى فُروجِهِم يُحافِظُون. والفَرَجٌ: إنْكِشافُ الكَرْبِ والخُروجِ مِنَ الهَمِّ وذَهابِ الغَمِّ، والفُرْجَة: الراحةُ مِن حَزْنٍ أَو مَرَضٍ. وفي الحديثِ: لا يُتْرَكُ في الإسلام مُفْرَج، يَقولَ إنْ وُجدَ قَتيلٌ لا يُعْرَفُ قاتِلُه وُدِيَ مِنْ بيتِ مالِ الإسلام وَلَم يُتْرَك. والمَفروجُ: الذي أثْقَلَه الدين، والمُفْرَج: الذي لا مَالَ لَه أَو لا عَشيرةَ لَه، وقيلَ هُوَ القَتيلُ الذي إنْكَشَف عنْهُ القومُ فَلا يُدْرَى مَنْ قَتَلَه.

الفَرَح: إنْشرَاحُ الصدرِ بِلَذَّةٍ عِاجِلَة، وأَكْثَرُ ما يَكونُ ذلِكَ في الَّلذاتِ البَدَنِيَّةِ الدُنْيِوِيَّة، فَلِهذا قَالَ تَعالى: لِكَيْلا تَأْسِوْا عَلى ما فَاتكُم ولا تَفْرَحوا بِمَا آتاكُم (23 - الحديد) ، والفَرَحُ نَقيضُ الحَزْنِ، قيلَ أَنْ يَجِدَ في قَلْبِه خِفَّة، فَرِحَ فَرَحًَا وَرَجُلٌ فَرِح وَفَرْحَان وامْرَأَةٌ فَرِحَة وفَرحَانة، والفَرح: البَطَر، قَالَ تَعالى: إذْ قَالَ له قَومُه لا تَفْرَحْ إنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الفَرِحِين (76 - القصص) ، هُوَ قَارون صاحِبُ الكَنَوزِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت