العَيشُ: الحَيَاة، عَاشَ يَعيشُ عًيْشًَا وعِيشَةً وَمَعاشًَا. وَعَايَشَه: عَاشَرَه. والعَيشَةُ: ضَرْبٌ مِنَ العَيشِ، يَقال: عَاشَ عِيشةَ صِدْقٍ أَوعِيشَةَ سُوء. والمَعاشُ وَالمَعيشَةُ: مَا يُعاشُ بِه، والجَمْعُ: مَعَايِش، قَالَ تَعالى: وَجَعَلْنَا لَكُم فِيها مَعايِشَ (10 - الأعراف) ، أَي: مَا تَعيشُونَ بِه وَتَحْيَوْنَ مِنَ المَطاعِمِ والمَشارِبِ وَنَحوِها، أوْ مَا تَتَوَصَّلونَ بِه إلى ذلِكَ مِنَ المَكاسِبِ والتِجاراتِ. وفي قَوْلِه تَعالى: فَإنَّ لًه مَعيشةً ضَنْكَا (124 - طه) ، اي: عذابَ القَبْرِ، وقيلَ في نَارِ جَهَنم. والضَنَك في الُّلغة: الضيقُ والشِدَّة. وقولُه تَعالى: وَجَعَلْنا النَّهارَ مَعاشًَا (11 - النبأ) ، أَي: مُلْتَمَسًا لِلعَيشِ. وقولُه تَعالى: نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَعيشَتَهُم في الحياةِ الُدْنَيا (32 - الزخرف) ، أَي: أَن اللهَ تَعالى فَاوَتَ بَيْنَ خَلْقِه فِيما أعْطاهُم مِنَ الأمْوالِ والأرْزاقِ والعُقُولِ والفُهُومِ وغيرِ ذَلِكَ مِنَ القُوَى الظَاهِرَةِ والبَاطِنَة. وَيُقال: عَيْشُ بَني فُلان الَّلبَنُ أو الخُبْزُ والحَبُّ أو التَمْر: إذا كَانُوا يَعيشُونَ بِه، أَو كانَ غَالِبَ قُوتِهِم، ورُبَمَا سَمُّوا الخُبْزَ عَيْشًَا. وقولُه تَعالى: فَهُوَ في عِيشَةٍ رَاضِيَة (21 - الحاقة) ، أَي: حَياةٍ ذاتِ رِضَا فِي الجَنةِ يَرْضَى بِها صَاحِبُها. قال صلى الله عليه وسلم: لا عَيْشَ إلا عَيْشُ الآخِرَة. وعَائِشَة بِنتُ أَبي بَكرٍ رَضِيَ اللهَ عَنْهُما، وَزَوْجُ سيِّدِنا رسولٍِ الله صَلى الله عليه وسلم، مَهْمُوز، وَلا تَقُل: عَيْشَه.
يَعيلُ عَيْلاَ وَعَيْلَةً وَعُيولًا ومَعيلًا: افْتَقَرَ. والعَالَة: الفَقْرُ والفَاقَة، وَكذلِكَ العَائِل. قَالَ تَعالى مُخاطِبًَا نَبِيَّه عَليه السلام: وَوَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنَى (8 - الضحى) ، أَي: فَقيرًَا فَأَرْضَاكَ بِما أعْطَاكَ مِنَ الرِزْقِ، وذلِكَ حَقيقَةُ الغِنَى، أَي: أَزالَ عَنْكَ فَقْرَ النَّفْسِ، وَجَعَل لَكَ الغِنَى الأَكْبَر، المَعني بِقَوْلِه عليهِ السلام: الغِنَى غِنَى النَّفْس، وقيلَ: وَوَجَدَكَ فَقِيرًا إلى رَحْمَةِ اللهٍ تَعالى وَعَفْوِه، فَأَغْناكَ بِمَغْفِرَتِه لكَ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ ومَا تَأَخَّر. وفي قولِه تعالى: وَإنْ خِفْتُم عَيْلَةً فَسَوفَ يُغْنيكُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِه (28 - التوبة) ، كانَ المُشرِكونَ يَجيئُونَ إلى البيتِ بِالطعَامِ يَتَّجِرُون فيه فَلَمَّا نُهُوا عَن إتِيانِ البيتِ قَالَ المُسلمون: أَيْنَ لَنا بِالطَّعامِ؟ وَشَقَّ ذَلِكَ عَليهِم، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعالى الآيَة، وَقَد أَغْناهُم وأَفْضَلَ عليهِم كَثيرًا. وفي الحديثِ: أنْ تَدَعَ وَرَثَثَكَ أغْنِياءَ خَيرٌ مِن أنْ تَتْرُكَهُم عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ الناسَ، أَي: فُقَراء، وَيُقال: تَرَكَ يَتامَي عَيْلَى، أَي: فُقًراء. وَعَالَ الرجلُ: إفْتَقَرَ، وَأَعالَ: كَثُرَ عِيالَه. والعائِلُ: الفَقيرُ، وَقيلَ المُتُكَبِّر وقيلَ الجَبَّار. قِال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: مَا عَالَ مٌقْتَصِدٌ فَط.
العَيْنُ: حَاسَّةُ البَصرِ والرُؤْيَة، وهي الجَارِحَة، أُنثى، تَكونُ للإنسانِ وَغَيْرِه مِنَ الحِيوان، والجَمْعٌ: أَعْيان وأعْيُن، والكثيرُ: عُيون. والعَيْنُ عِظَمُ سَوادِ العينِ وَسِعَتِها. قالَ تَعالى: العَيْنُ بِالعَينِ (45 - المائدة) ، وَقَولُه تَعالى: أمْ لهُم أَعيُنٌ يُبْصِرُون بِها (195 - الاعراف) ، قِيلَت في الأنْدادِ والأصنامِ والأوْثان، وَهِيَ مَخْلُوقَةٌ مَرْبُوبَة مَصْنوعَة لا تَمْلِكُ شيئًَا مِنَ الأمْرِ، لا تُبْصِرُ ولا تَنْظُر لِعابِديِهَا. وَيُقال: فُلانٌ بِعَيْني، أَي: أَحْفَظُه وَأُرَاعِيه، كَقَولِكَ هُوَ بِمَرْآى مِنِّي وَمَسْمَع، قَالَ تَعالى: وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي (39 - طه) ، الخِطابُ لِموسى عَليهِ السلام: تَرَبَّى وَتَغَذَّى بِعَيْنِ اللهِ، فَجَعَلَه فِي بَيْتِ المَلِك يِنْعَمُ وَيِتْرَفُ وَغِذَاؤُه غِذاءُ المَلِك، وَهُوَ عَلى عَيْنِ اللهِ في الإكْرامِ والحِفْظِ جَميعًَا فَتِلْكَ الصَّنْعَة. وَعَيْنُ اللهِ لا تُفَسَّر بِأَكْثَر مِن ظَاهِرِها ولا يَسَعُ أَحَدًا أنْ يَقولَ كَيفَ هِيَ أو مَا صَنْعَتُها. وَقَولُه تَعالى: واصْنَعِ الفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا (37 - هود) ، أَي: إصْنَعْ السَفِينَةَ بِمَرْأَى مِنَّا مَحْفُوظًَا بِرِعَايِتِنَا، أو إصْنَعْها بِعِلْمِنا، وِجِرت السفينةُ بِرِعَايَةِ اللهِ أيْضًَا بِقَولِه تَعالى: تَجْرِي