فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 831

الزُّمرة: الجَمَاعة، والزُّمَر: الجماعات. قَال تَعالى: وسبقَ الذين كَفَروا إلى جَهَنَّم زُمَرًا (71 - الزمر) ، جَماعاتٍ مُتَفَرِّقةً بَعضُها في إثرِ بَعْض، جَمْعُ زُمرَة وهي الجَمَاعَةُ القليلةُ، وَكَذلِكَ يُساقُ المُؤمِنونَ إِلى الجَنَّةِ في قَوْلِه تَعالى: وَسيقَ الذينَ اتَّقَوْا رَبَّهُم إِلى الجنة زُمَرًَا (73 - الزمر) ، وَسُمِّيَت سورةُ (الزُمَر) وَتَرْتيبُها (37) في الكِتابِ الكَريمِ. وَمِنْه: شاةٌ زُمرَة، أَي: قَليلَة الشعرِ. وَرَجلٌ زَمَر: قَليلُ المُروءَةِ. وَزَمَر يَزْمُر ويَزْمِرُ زَمْرًا وَزَمِيرًَا: غنّى في القَصَب، والرجلُ زَمَّارُة والمرأة زَامِرة. ويُقال لَلقَصَبَةِ التي يزمر بها زَمّارة. ومَزامِيرُ داودَ عليه السلام ما كانَ يَتَغَنَّى بِهِ مِنَ الزَّبور وضُروبِ الدُّعاء واحِدُها مِزْمار وَمَزْمور. وفي حَديثِ أَبي مُوسى رَضِيَ اللهُ عَنه وَقَد سَمِعَه النبي صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ فَقَال: لَقَد أُعْطِيتَ مِزمَارًا مِن مَزامِيرِ دَاود عليه السلام، شبَّه حُسنَ صوتِه وحلاوةِ نغمَتِه بِصوتِ المِزمَار. وَفي الحَديثِ أنَّه نَهى عَن كسبِ الزَمّارَة وَهِيَ المُغَنِّيَة، وَقيلَ الفاجِرَة.

الزامِلَة بَعيرٌ يَستظهِرُ بهِ الرجلُ يحمِلُ مَتَاعَه وَطَعامَه عليه. وَزَمَّله في ثَوْبِه: لَفَّه، وَتَزَمَّلَ بِثِيابِه: تدثَّرَ بِها وَتَلفَّقَ. قَال تَعالى: يا أَيُّها المُزَّمِّل (1 - المزمل) ، قيلَ أَنَّ اللهَ تَعالى يَأْمُرُ رَسولَه صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم أَنْ يَتْرُكَ التَزَمُّلَ وَهو التَغَطِّي بِالَّليْلِ، وَعَن إِبنِ عَبَّاس رَضِيَ اللهُ عَنْهُما: يَا أَيُّها النَّائِم، وَعَن أَبي قُتَادَة: المُزَّمِّل في ثِيَابِه، وَقَد نَزَلَت وَهُوَ مُتَزَمِّلٌ بِقَطيفَةٍ. قالَ أَبو إِسْحاق: المُزَّمَّل أَصْلُه: المُتَزَمِّل، وَالتاءُ تُدْغَمُ في الزَّاي لِقُربِها مِنْها، وَكانَ مِنْ عَادَةِ العَربِ مُلاطَفَةُ المُخَاطَب بِتَسْمِيَتِه بإسمٍ مُشْتَّقٌ مِنَ الحَالَةِ التي هُوَ عَلَيْها، كَما في قولِه صَلَّى اللهُ عَلَيِه وسلم لِحُذَيْفَة: قُمْ يا نَوْمَان، وَكانَ نائِمًَا. وَفي حَديثِ قَتْلَى أُحُد: زَمِّلوهُم بِثيابِهِم. وَفي حَديثِ السَقِيفَة: فَإِذا رَجُلٌ مُزمَّلٌ بَيْنَ ظَهرانِيهِم، أَي: مُغَطَّىً مُدَّثَر، يَعْني سَعْد بنَ عُبادة. وَالزَميل: الرَّفيقُ في السَفَرِ الذي يُعينُكَ على أُمورِك. وَفِي حَديثِ أَسْماءَ: كانَت زَمالةُ رَسولِ اللهِ صلى الله عَليه وسلم وَزَمَالةُ أَبي يَدٌ واحِدة، أَي مَركُوبُهُما وَأَدَواتُهُما وَما كانَ مَعهُما في السَّفرِ. وَالزَّميلُ: الرّديفُ على البَعيرِ.

الزَّنجَبيل مَمَّا يَنبُتُ في بِلادِ العرب بِأرضِ عُمان، وهو عروقٌ تسري في الأرضِ يؤكَلٌ رَطبًَا كما يؤكَلُ البقلُ ويُسْتَعْمَلُ يابِسًَا. وقيلَ الزنجبيل: العودُ الحَرَيف الذي يَحذِي الِّلسان. قال تَعالى في خَمْر الجَنَّة: ويُسقَونَ فيها كَأسًَا كان مِزاجُها زَنْجَبيلًا (17 - الإنسان) . والعرب تَصِف الزنجبيلَ بِالطيبِ، وهو مُستطابٌ عِندَهُم جِدًا، وقيل جائِزٌ أنْ يكونَ الزنجبيلُ في خمرِ الجنةِ وجائِزٌ أن يكونَ مِزاجُها ولا غَائِلة فيه. وجائِزٌ أن يكونَ إسْمًَا لِلعينِ التي يُؤخَذُ منها هذا الخمر وإسمُه السَلْسَبيلُ أَيْضَا.

زَنَمَتا الأُذُن: هَنَّتان تَلِيَانِ الشَّحمَة. والمُزَنم مِنَ الإِبِل: المَقْطوع طَرف الأُذُن، وَالزنيم الذي له زنمتان في حَلقِه، وَقَولُه تَعالى: عُتُلٍّ بعدَ ذلِكَ زَنيم (13 - القلم) ، أَي: مُلْصَقٌ بالقومِ دَعِيٌّ فيهم كَأَنَّه زَنَمة، وهو ما يَتَدَلَّى مِن الجِلدِ في حَلقِ المَعزِ تحتَ لِحيَتِها. وقيلَ الزَّنيمُ هو الذي يُعرَفُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت