النَّبَزُ -بالتحريك- الَّلَقب، وَالجَمْعُ: الأَنبَاز، والنَّبْز -بالتسكين- المَصْدَر، وَالتَنَابُز: التَداعِي بِالأَلْقابِ، وَهُوَ يَكْثُرُ فِيمَا كانَ ذَمًَّا. قَال تَعالى: وَلا تَنَابَزوا بِالألْقابِ (11 - الحجرات) . قَالَ ثَعلب: كَانُوا يَقُولُون لِليَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِي: يَا يَهودي وَيَا نَصْرَاني، فَنَهاهُم اللهُ عَزَّ وَجَل. قَال الزجاج: مَعْنَاه لا يَقُولُ المُسلِمُ لِمَن كَانَ يَهودِيَّا أَو نَصْرَانِيًَّا فَأَسْلَمَ لَقَبًَا يُعَيِّرُه فِيه بِأَنْ كَانَ يَهودِيًَّا أَو نَصرانِيًَّا، ثَم وَكَّدَه فَقَال: بِئْسَ الإسمُ الفُسُوقُ بَعْدَ الإيمَانِ. وَعَلى المُؤْمِنِ أَنْ يُخَاطِبَ أَخاه المُؤْمِن بِأَحبِّ الأَسماءِ إلَيِه، كَمَا أَوْصَانَا رَسولُ الله صلى الله عليه وسلم.
النَّبْطُ: الماءُ الذي يَنْبُطُ مِن قاعِ البِئْرِ إذا حُفْرَت، وَأَنْبَطْنَا الماءَ: اسْتَنْبَطْنَاه وَانْتَهَيْنَا إليه، وَنَبَطَ الماءُ: نَبَع، والإسْتِنْبَاطُ: الإسِتْخْراجُ. واسْتَنْبَطَ الفَقِيهُ، إذا اسْتَخْرَجَ الفِقْهَ البَاطِن بِإجْتِهَادِه وَفَهْمِه، قَال تَعالى: وَلَوْ رَدُّوه إلى الرَّسولِ وَإلى أُولِي الأَمرِ مِنهُم لَعَلمَهُ الذينَ يَسْتَنْبِطُونَه مِنْهُم (83 - النساء) ، أَي: لَوْ رَدُّوا الأمْرَ الذي نَالَهُم مِن عَدُوِّهِم وَالمُسْلِمِين إلى الرسولِ صلى الله عليه وسلم وَإلى أُولِي أَمْرِهِم وَمِنْهُم أُمَرَاء الحَربِ لَثَبَتَ عِنْدَهُم صِحَّةُ الأَمْرِ أَو بُطْلانِه وَلَكِنَّهُم قَاموا بِإفْشائِه وَنَشْرِه بِينَ الناسِ حتى وَصَل إلى مَسامِعِ العَدُوِّ فَاسْتَخْدَمُوا هذِه المَعْلُوماتِ فِي حَرْبِهِم مَعَ المُسْلِمِين نَفْسِيًَّا وَإعْلامِيًَّا، وَكانَت الأخْبارُ تُنْشَرُ مِنْ قِبَلِ المُنافِقين وَالضُّعَفَاء. والأَنْبِاط قَبائِلُ عَرِبِيَّة.
نَبَعَ الماءُ يَنْبُعُ نُبُوعًا: تَدَفَّقُ مِنَ الأرضِ أَو الجَبَلِ، وَقِيلَ فَارَ وَظَهَر، وَاليَنْبُوعُ: العَيْنُ الذي يَخْرُجُ مِنْهُ الماءُ، قَال تَعالى في تَعَنُّتِ المُشرِكين: وَقَالوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الأَرضِ يَنْبَوعًا (90 - الإسراء) ، أَي: حَتى تَفْجُرَ لَنا مِنْ أَرْضِنَا هذِه عَيْنًَا تَنْبُعُ لَنا بِالماءِ. وَالجَمْعُ: يَنابِيع، قَال تَعالى: أَلَم تَرَ أَنَّ اللهَ أَنْزَلَ مِنَ السماءِ ماءً فَسَلَكَه يَنابِيعَ فِي الأرْضِ (21 - الزمر) ، أَي: أَنَّ اللهَ سُبحانَه أَنْزَلَ المَطَرَ فَأَجْرَاه عُيُونًَا فَي الأرضَ وَاحِدُهَا يَنْبُوع فَأَخْرَجَ بِه مِمَّا تُنْبِتُ الأرضُ. وَ (يَنْبُع) مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالمَدِينَة كَانَت تَسْقِي نَخْلًا لآلِ عَلىِّ بنِ أَبي طَالِب رِضْوانُ اللهِ عَليه. وَالنَّبْعُ: شَجَرٌ يُتَّخَذُ مِنْهُ القِسِيُّ.
النَّتْقُ: الزَّعْزَعَة واَلجَذْبُ وَالهَزُّ وَالنَّفْضُ حَتى يَسْتَرْخِي كَنَتْقِ عُرَى الحِمْل. قَالَ تَعالى: وَإذْ نَتَقْنَا الجَبَلَ فَوْقَهُم كَأَنَّه ظُلَّة وَظَنُّوا أَنَّه واقِعٌ بِهِم خُذُوا مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةِ واذْكُرُوا مَا فِيه لَعَلَّكُم تَتَّقُون (171 - الأعراف) ، أَي: اقْتَلَع اللهُ سُبحانَه الجَبَلَ فَوقَ بَنِي إسْرائِيلَ كَأَنَّه ظُلَّةُ غَمَام مِنَ الظَّلامِ وَقَالَ لَهُم مُوسى عَليه السلام: خُذُوا مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّة، مِنَ العَمَلِ بِالكِتاب، وَإلا خَرَّ عَليكُم الجَبَلُ فَأَهْلَكَكُم. قَالَ الفَرَّاء: رَفَع الجَبَلَ عَلى عَسْكَرِهِم فَرْسَخًَا فِي فَرْسَخٍ. وَفِي الحَديثِ فِي صِفَةِ مَكَّةَ وَالكَعْبَة: أَقَلُّ نَتائِقِ الدُنْيَا مَدَرَاَ، أَرادَ بِها البِلادَ لِرَفْعِ بِنائِها وَشُهْرَتِها فِي مَوْضِعِها. وَمِنْهُ اسْتُعِيرَ: إمْرَأَةٌ نَاتِق إذا كَثُر وَلَدُها لأَنَّها تَرْمِي بِالأولادِ رَمْيًَا. وَنَتَقْتُ الشيءَ إذا حَرَّكْتُه حَتى يَسْفِكَ مَا فِيه. وَزَندٌ نَاتِق: وَارٍ.