فهرس الكتاب

الصفحة 205 من 831

والتَعْميمِ، قال تعالى: واتَّقوا فِتْنَةً لا تُصِيَبَنَّ الذينَ ظَلَموا مِنكُم خَاصَّة (25 - الأنفال) ، أَي: بَل تَعُمُّكُم. وقد خَصَّه بِكَذا يَخُصُّه، واخْتَصَّه يَخْتَصُّه، قال تعالى: يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِه مَن يَشاء (74 - آل عمران) ، خَصَّه بالشيءِ يَخُصُّه خَصًَّا وَخُصُوصًَا وإخْتَصَّه: أَفرَدَهُ بهِ دونَ غيرِه. والخاصةُ خِلافُ العامة، والخاصَّةُ مَنْ تَخُصُّه لِنَفسِكَ. والخَصَاصَةُ واحِدة الخَصاص: كُلُّ خَلَلٍ وخَرْقٍ يَكونُ في المُنْخُلِ والبابِ والبُرْقُعِ وغيرِه كَالخَرْقِ يكونُ في السَّحابِ. والخَصاصةُ: الفَقْر وسوءُ الحالِ والحاجةِ، قال تَعالى: وَيُؤثِرونَ على أَنْفُسِهِم وَلَو كانَ بِهِم خَصَاصَة (9 - الحشر) ، أَي: حاجَة إلى ما يُؤثِرونَ بِهِ على أَنفُسِهِم. وَذَوو الخَصاصَةِ: ذوو الخُلَّة والفَقْرِ. قيل: كانَ يَخِرُّ رِجالٌ مِن قَامَتِهِم في الصلاةِ مِنَ الخَصاصَة أَي: الجُوع. والخُصُّ: بيتٌ مِنْ قَصَبٍ أَو شَجَرٍ، وذلِكَ لِمِا يُرى فيهِ مِنَ الخَصَاصَةِ.

خَصفَ النَّعلَ يَخصِفُها خَصفًا: ظَاهَرَ بَعضَها على بَعض وخَرَزَها، وكلُّ ما طُورِقَ بَعضُه على بعضٍ فقد خَصَف. وخَصَف العُريان على نفسِه الشيءَ يَخصِفه: وصَلَه وأَلزَقَه. قال تعالى: وَطَفِقا يَخْصِفان عَلَيهِما مِنْ وَرَقِ الجنةِ (22 - الأعراف) ، أي: يُلزِقَان بَعضَه على بعض لِيَستُرا به عَورِتَيهِما، أَي: يُطبِقَانِ بعضَ الوَرَقِ على بَعض. وفي الحديثِ: إذا دَخَل أِحدُكُم الحَمَّامَ فَعلَيهِ يِالنَّشيرِ ولا يَخْصِف، النشير المِئزَر، ولا يَخْصِف: لا يضع يَدَه على فَرْجِهِ. والخَصَفة -بالتحريك- الجُلَّة التي يُكنَزُ فيها التَمْرُ، تُعمَل مِنَ الخُوص. وكانَ صلى الله عليه وسلم يَخيطُ ثَوبَه وَيَخْصِفُ نَعْلَه.

الخُصومة: الجَدَل، خَاصَمَه خِصامًا ومُخَاصَمةً فَخَصَمه: غَلبه بِالحُجَّة. والخُصومة: الإسمٌ من التخاصُم، والخَصْم يُطلَق على الواحِد وأكثَر لِلمُذَكَّرِ والمؤنَّث. قال تعالى: وهل أتاكَ نبأُ الخصمٍ إذ تَسَوَّروا المِحراب (21 - ص) ، جَعله جَمْعًا لأنه سُمي بالمصدر وفي الآية التي تليها: (خصمان) لِيُطابِقَ ما قبله من ضَميرِ الجمع، قيل فريقان. وقولُه تعالى: هذان خَصمان إختَصَموا بِرَبِّهم (19 - الحج) ، عَنى المؤمنين والكافرين، وكُلُّ واحدٍ من الفريقين خَصم. ورجل خَصِم: جَدِل، على النسبة. قال تعالى: بل هم قومٌ خَصِمون (58 - الزخرف) ، شَدِيدو الخُصُومَةِ. بمعنى مُخاصِم مثل جليس ومجالس، وعلى ذلك قولُه سبحانه: فَلا تَكُنْ لِلخائِنينَ خَصيمًا (105 - النساء) أَي: مُخَاصِمًا ومُدافِعًَا عَن الخَائِنين والكاذِبين. وقولُه تَعالى: ما يَنظرونَ إلاَّ صَيْحَةً واحِدةً تأخُذُهُم وهم يَخِصِّمون (49 - يس) ، أَصلُه يَخْتَصِمون نُقِلَت حركةُ التاءِ الى الخاءِ وأُدغِمَت في الصاد، أَي: وهم في غفلة عنها بِتَخاصُمٍ وتَبَايُعٍ وأكلٍ وشُربٍ وَغَيْرِ ذلِك، وَالصَّيْحَةُ هِيَ نَفْخَةُ إسْرَافيلَ الأُولى. وخَصَمتُ فُلانًا: غَلَبتُه فيما خَاصَمتُه. والخُصومَة: مَصدر خَصَمتُه إذا غَلَبتُه في الخِصام. قال تعالى: أَوَمَن يُنَشَّاُ في الحِليَةِ وهو في الخِصامِ غيرُ مُبين، أي: أَوَمَنْ يَنْبُتُ في الرَّفَاهِيَةِ والحِليَةِ ويُزُيَّنُ بِها وهو عِنْدَ الخِصَامِ غَيرُ مُبينٍ لِعَجْزِه وضَعْفِهِ، وجَعَلْتٌموه جُزْءَ اللهِ مِنْ خَلْقِه وزَعَمْتُم أَنَّه نَصيبَهُ مِنْهُم، وقيل: عَني بِهِ الجَواري والنِّساء. وقولُه تَعالى: وَهُوَ أَلَدُّ الخِصَامِ (204 - البقرة) ، أَي: ذُو جِدَالٍ إذا كَلَّمَكَ ورَاجَعَك، شَديدُ الخُصومَةِ لَكَ ولأتباعِكَ لِعَداوَتِه، قيلَ: نَزَلَت في المُنافِقِ: الأَخْنَسِ بنِ شُرَيْق.

الخَضَد: الكَسْرُ في الرَّطْبِ واليابِس مَا لَمْ يَبِنْ، وإذا كَسَرتَ العودَ فَلَمْ تُبِنْهُ قُلْتَ: خَضَدْتُه. وَخَضَدْتُ الشجَرَ: قطعتُ شوكَه فَهو مَخْضودٌ، قال تعالى في أَشجارِ الجنة: في سِدْرٍ مَخضودٍ (28 - الواقعة) . ومِنه استُعيرَ، خُضِدَ عنقُ البعيرِ، أي: كُسِر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت