فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 831

أَديمُ كُلِّ شيءِ: ظاهِرُ جِلدِه، وَأَدَمَةُ الأَرضِ: وَجْهُهُا، ورُبَّما سُمِّي وَجْهُ الأَرضِ أَديمًا. والأُدْمَةُ في الناسِ السُمرةُ الشَّديدَةُ أو شُربَةٌ مِن سوادٍ، وقيل هو مِن أُدمَةِ الأَرْضِ وَلَوْنِها، وَبِه سُمِّي آدمُ أَبو البشَرِ عَلى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ السلام لأَن جَسَدَهُ مِن أَديمِ الأَرْضِ، وَقيلَ السُّمْرَةُ في لَونِهِ، وَقيلَ لِكَوْنِه مِن عَنَاصِرَ مُخْتَلِفَةٍ وَقُوَى مُتفرِّقَةٍ، وَقيلَ لَمَّا طُيِّبَ مِنهُ الروحُ وَمَا جُعِلَ لَهُ مِنَ العَقْلِ وَذلِكَ مِنْ قَوْلِهِم: الإِدامُ ما يُطيَّبُ بهِ الطعامُ. قال تعالى: إنِّي خَالِقُ بَشَرًا مِن طِينٍ (71 - ص) ، هُوَ آدَمُ عَليه السلام. وفي آيةٍ أُخْرى: مِن صَلْصالٍ مِن حَمَإٍ مَسْنونٍ (28 - الحجر) . والآدَمُ مِنَ الإِبِلِ والظِّباءِ: الأَبْيَضُ. وَالأُدْمَةُ: المُوافَقَةُ، وقيلِ الأُلْفِةُ وَالإِتِفَاقُ. وفي الحديثِ عَن النَبِيِّ صلى الله عليه وسلم: أَنَّهُ قالَ لِلمُغيرَةِ بنِ شُعْبَة وَخَطَبَ إمرَأةً: لَوْ نَظَرْتَ إِليها فَإِنَّهُ أَحْرى أَنْ يُؤْدَم بَيْنَكُما، يَعني أَنْ تَكُونَ بَيْنَهُما المَحَبَّةُ والإتِّفَاق. وَالإِدامُ: ما يُؤْتَدَمُ بِهِ مَعَ الخُبْزِ أَيُّ شَيءٍ كَان. وَفِي الحَديثِ: سَيِّدُ إِدامِ أَهْلِ الدُنْيَا وَالآخِرةِ الَّلحْمُ. وَيُقال: رَجلُ مأدوم، أَي: مَحبوبٌ ذُو خُلُقٍ حَسَن.

الأَداءُ: دَفْعُ الحقِّ، كَأَداءِ الإنسانِ الأَمانَةَ. قال تعالى: إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُم أَنْ تُؤَدُّوا الأَمانَاتِ إِلى أَهْلِها (57 - النساء) ، أَي: أَن تُنفِذوا ما ائْتُمٍنْتُم عَليه مِنْ حُقوقٍ سواءٌ أَكَانَت للهِ تَعالى أَمْ لِلعِباد فِعلِيَّةً أَمْ قَوْلِية أَمْ إعتِقَادِيَّة، قالَ تعالى: فَلْيُؤَدِّ الذي اؤتُمِنَ أَمانَتَه (283 - البقرة) . وأَصلُ ذلِكَ مِنَ الأَداةِ، والجمعُ أَدَوات، وَلِكُلِّ ذي حِرفَةٍ أَداة وَهِيَ آلتُه التي تُقيمُ حِرْفَتَه وما يَتَوصَّلُ بِها إلى الشيءِ، وأَداةُ الحربِ: سِلاحُها. ويقال: نحنُ على أَدِيّ لِلصلاةِ أي: تَهَيُّؤ، وتأدَّيتُ للأمرِ: تَأَهبتُ، وأدّى دينَهُ: قَضاه. وقولُه عزَّ وَجَل: أَنْ أدُّوا إليَّ عبادَ اللهِ إني لكُم رسولٌ أَمين (18 - الدخان) ، وذلكَ ما قَالَهُ موسى عليه السلام لِقَومِ فِرعَون ومَعناه: سَلِّموا إليَّ بَني إِسْرائيل، وقيل: أدُّوا إليَّ سَمْعَكَم أُبلِّغُكُم رِسالَةَ رَبِّي. وقولُه تعالى: وَأَداءٌ إِليهِ بِإِحْسانٍ (178 - البقرة) ، تَقول: أَدَوْتَ تَفْعَلُ كَذا: إِحتلتَ، وَأَصْلُه تَنَاوَلْتَ الأَداةَ التي يُتوصَّلُ بِها إِلَيْه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت