فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 831

دَلَكَ الشيءَ يَدْلُكُه دَلْكًَا: مَرسَه وعَرَكه، ودَلَكَه الدهرُ: حَنّكه وعَلّمه، والدَّلوك ماتُدَلّك بِهِ مِنْ طِيبٍ وغيرِه، وتَدلّك الرجل، أَي: دَلَكَ جَسَدَه عِندَ الإغْتِسال، ودَلَكت الشَّمسُ تَدلُك دُلوكا: غَربت، وقيل إصفرّت ومَالَت لِلغٌروب، وفي قولِه تَعالى: أقِم الصلاةَ لِدُلوكِ الشمسِ إلى غَسَقِ الليلِ وقُرآنَ الفَجْرِ (78 - الاسراء) ، قَالَ إبنُ عَباس: دُلوكُ الشَّمْسِ زَوالُها وَقْتَ الظُّهْرِ، وَعَن إبنِ مَسعود: غُروبُها، وَعَن الأَخْفَشِ مِنْ زَوالِها إلى غُروبِها، وَعَن الزَجَّاج زَوالُها وَقْتَ الظُّهر، وَالمَعْنى أَقِم الصَّلاةَ يا مُحَمَّد، أَي أَدِمْها مِنْ وَقْتِ زَوالِ الشمسِ إلى غَسَقِ الليلِ فَيَدخُلُ فيها الأُولى وَالعَصر، وَصلاتَا غَسَقِ الليلِ: هُما المَغْرِبُ وَالعِشَاء، فَهذِه أَرْبَعُ صَلواتٍ، والخامسةُ قولُه تعالى: وقرآنَ الفجر، فهذِه خَمسُ صلواتِ فَرضَها اللهُ تعالى على نبيّهِ صلى الله عليه وسلم وعلى أُمَّتِهِ. ودَالَكْتُ الرَّجلَ: إذا مَاطَلْتُه. والدَليكُ: طعامٌ يُتَّخَذُ مِنَ الزُّبْدِ والتَمْر.

الدّليل: مايُسْتَدلُّ به، والدليل الدال أيضا وَقَد دَلَّه على الطريق يَدُلُّه -بالضم-، دلالة -بفتح الدال وكسرها -، والدَّلالة ما يُتَوَصَّل به إلى معرفة الشيء، كَدَلالَةِ الأَلفاظِ على المعنى، ودَلالَةِ الإشارَاتِ والرُّموزِ، والكِنايَةِ، والعُقُودِ في الحِساب، وسواءٌ كانَ ذلِكَ بِقَصدٍ مِمَّن يَجْعَلُه دَلالَةً، أَو لم يَكُن بِقَصد كَمَن يَرى حَرَكةَ إنسانٍ فَيَعْلَم أَنَّه حيّ، قَال تعالى: فَما دَلَّهُم على مَوْتِه إِلا دابَّةُ الأَرْضِ (14 - سبأ) ، وِأَدَلّ عِلِيْهِ وِتَدَلَّل: إنْبسَط، وَفي الحَديثِ: يَمْشي على الصِّراطِ مُدِلاًّ، أَي مُنبَسِطًا لاخَوفَ عَليه، وَهُوَ مِنَ الإِدْلاءِ، والدَّالَّةِ على مَنْ لكَ عِنْدَه مَنزِلةً. ودلُّ المرأةِ ودِلالتُها: تَدلُّلُها عَلى زَوْجِها، وَفي قَولِهِ تَعالى: ثُمَّ جَعَلنا الشَّمْسَ عليهِ دَلِيلاًّ (45 - الفرقان) ، أَي: أَنَّ اللهَ تَعالى جَعَلَ الظِلَّ مُمتدًَّا مُنبسِطًا على الأَجسامِ، وَلَوْ شاءَ لَجَعَله ساكِنًا لاصِقًَا بَكُلِّ مُظِل، ثُمَّ جَعَلَ الشَّمْسَ دَلِيلًا عَلى وُجودِ الظِل، فَلَوْلا وقوعُ الشمسِ عَلى الأَجْرام لَما عُرِفَ أَنَّ لِلظِلّ وُجودًَا، ثُمَّ أَزالَ الظِّلَ يسيرًا يسيرًا لا دُفعةً واحِدَةَ، فإنَّه كُلَّما إزدادَ إرتفاعُ الشمسِ إزدادَ نُقصانُ الظِل َّفالآيةُ مِن أَدِلَّةِ التَوْحيدِ. والدَلاَّلُ: الذي يَجْمَعُ بَينَ البَيِّعَينِ، والإسم الدَّلالة والدُّلالة.

الدّلو واحدة الدِّلاء التي يُستقى بها، تُذكَّر وتُؤَنّث، يُقال: أَدْلَيتُ الدّلوَ ودَلَيْتُها ِإذا أَرْسَلْتُها في البِئر، وفي قِصَّةِ يوسُفَ عليه السلام قَوْلُه تَعالى: فَأَدْلى دَلْوَه قَالَ يابُشرى (19 - يوسف) ، أَي: أَرْسَلَها لِيَمْلأَها فإذا نَزَعَها وأخرَجها مَلأى قيل: دَالَ الدّلوَ يَدْلوهَا، ودَلَوْتُ بِفُلانٍ إلَيْكَ، أَي: إستشفعتُ بِهِ إليك، والدالية: الأرَضُ تُسقَى بِالدّلو، والدوالي: عِنبٌ أسوَدُ غيرُ حالِكٍ وعناقِيدُه أَعظَمُ العَناقِيد، وَقَوْلُه تَعالى: فَدَلاّهُما بِغرورٍ (22 - الاعراف) ، قَالَ أَبو إِسحاق: دَلاّهُما في المَعْصِيَةِ بِأَنْ غَرَّهُما، وَقيلَ: فَأَطْمَعَهُما، وَأَصْله أَنَّ الرَّجُلَ العَطْشانَ يُدلِّى في البئرِ ليَرْوِيَ مِنْ مائِهَا فَلا يَجِدُ فِيها مَاءً فَيَكونُ مُدْلِيًا فيها بِالغُرورِ، فُوضِعت التدليةُ مَوْضِعَ الأَطْماعِ فيما لايُجدِي نَفْعًَا، وَقيلَ: جرّأَهُما إِبليسُ عَلى الأَكْلِ مِنَ الشَجَرَةِ بِغُرَرِه فَأَنزَلَهُما مِنْ رُتْبَةِ الطاعَةِ إلى رتبَةِ المَعْصِيَة، وَدَلاَّه بِغُرور، أَي: أَوْقَعَه فيما أَرادَ مِنْ تَغريرِه وَهو مِنْ إِدْلاءِ الدّلو. وَأَمَّا قَولُه عَزَّ وَجَلَّ: ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى فَكانَ قَابَ قَوْسَيْن أَوْ أَدْنَي (8 و 9 - النجم) ، قَالَ الزَجَّاجُ: قَرُبَ فَتَدَلَّى أَي زادَ في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت