فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 831

وقالَ تعالى: بِثلاثَةِ آلافٍ مِنَ الملائِكَةِ مُنْزَلين (124 - آل عمران) ، وهم مَدَدُ اللهِ تعالى للمُقاتِلين المُسلمين، وقالَ تعالى: إنَّ رِبَّكَ يعلمُ أنَّكَ تقومُ أدْنى مِن ثُلَثي الليلِ ونِصفَه وثُلُثَه (20 - الزمل) . وقَالَ عزَّوجَل في النِّكاحِ: مَثنى وثُلاث ورُباع (3 - النساء) وكذلِكَ في أَجْنِحَةِ الملائكة، أَي: إثنَيْن إثنين وثلاثَةً ثلاثَة.

الثُلَّة: جَماعَةُ الغَنم وأصْوافُها، وقيلَ الثُلَّة: الكَثيرُ مِنها، والجَمْعٌ: ثِلل. وفي حديثِ الحسن رضي الله عنه: إذا كانَ لِليتيمِ ماشِيَةٌ فَلِلوَصِيِّ أَنْ يُصيبَ مِن ثَلَّتها وَرَسْلِها، أي: مِن صوفِها ولَبَنِها. الثُلَّةُ -بالضم- الجَمَاعةُ مِن الناس. وقولُه تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلين وَثُلَّةٌ مِنَ الآخرين ... (39 و 40 - الواقعة) قالَ الفراء: نَزَلَ في أَوَّلِ السورة: (ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلين وقليلٌ من الآخِرين) فشقَّ عليهِم ذلك، فَأنزلَ اللهُ تَعالى في أصحابِ اليمين أنَّهم ثُلَّتان: ثُلَّةٌ مِن هؤلاءِ وثُلَّةٌ مِن هؤلاء، والمَعنى هم فِرقَتان، فِرقَةٌ مِن هؤلاءِ وفِرقَةٌ مِن هؤلاء. وقال الفراء، الثلة: الفئة. وهُم جَماعةٌ كَثيرةٌ مِن الأُمَم الماضية وهُم الذين عَاصَروا الأَنْبِياء وآمَنوا بِهِم، وجَمَاعَة كَثيرةٌ من هذِه الأمَّة. وفي الحديثِ أنَّ النَبيَّ صلى الله عليه وسلّم قال: لا حِمَى الا في ثَلاث: ثَلَّة البئر وطِوَل الفرس وحَلَقة النوم، أرادَ بِثَلةَّ البِئر أنْ يَحتَفرِ الرجلُ بِئرًا في موضعٍ ليسَ بِمُلْكٍ لأَحد فَيكونُ له مِن حَوالي البِئر مِن الأَرضِ ما يَكونُ مُلقى لِثلة البئر، وهو ما يَخْرُج مِن تُرابِها كَالحريمِ لَها لا يَدخُل فيه أحَد عَليهِ حَريمًَا لِلبئر، وُثَلَّ إذا هَلَك، وثُلَّ اذا إستِغنى. وفي حديثِ عمر رضي الله عنه: رُؤِىَ في المنامِ وسُئل عن حالِه فقال: كادَ يُثَلُّ عَرشي أي يُكسر ويُهدم، وهو مَثَلٌ يُضرَبُ لِلرجلِ إذا ذَلّ وَهلَك. ويُقال: ثَلْلتَ الترابَ في القبرِ تَثُلّه ثَلًا إذا أعدته فيهِ بَعدمَا تَحْفِره.

الثَّمَد: الماءُ القليلُ في الحفر. وفُلان مَثمود: نَزَفَ ماؤُه لِكَثْرَةِ غَشيانِه النساء. وثَمود قَبيلةٌ مِنَ العَرب الأُوَل، قيلَ إنَّهم بَقِيَّةُ عاد، وهُم قومُ صالِح عليه السلام، بَعَثهُ اللهُ تعالى إِليهِم وهو نَبِيٌّ عربِي، قال تعالى: وإلى ثَمودَ أَخاهُم صَالِحًا (61 - هود) ، وقولُه تعالى: كَذَّبَت ثَمودُ المُرْسَلين (141 - الشعراء) ، ولِذا نَزَل بِهِم العذاب، قَال تعالى: فأَمَّا ثَمودُ فأُهْلِكُوا بِالطاغِيَةِ (5 - الحاقة) .

الثَّمَر: حَمْلُ الشَّجَر وأنواعِ المالِ والوَلَد. والثَمَرة: واحِدَةُ الثِّمارِ والثَمَر، وجَمْع الثَمَر ثِمار، والثَمر: المالُ المُثمَّر، يُخَفَّف ويَثَقَّل، قال تعالى: ومِن ثَمَراتِ النَّخيلِ والأعْنابِ (67 - النحل) . وَأثمرَ الشّجَرُ، وشجرٌ ثامِر إذا أَدْرَكَ ثَمرُه، وشَجَرةٌ ثَمراء: ذاتُ ثَمَر، وأَثمَر الرجلُ: كَثُر مالُه. والوَلَدُ: ثَمَرَةُ القلب، ويُقال لِكُلِّ نَفْعٍ يَصدُرُ عَن شيءٍ: ثَمَرة، كَقَولِكَ: ثَمَرةُ العِلم: العمل الصالح، وثمرة العمل الصالح: الجنة، والثَميرَةُ مِنَ اللبن: ما تَحَبَّبَ مِن الزُبْدِ تَشبيهًا بِالثمر في الهَيْئَةِ وفي التَّحْصيلِ مِنَ الَّلِبن. وفي الحديثِ: إذا مات وَلَدُ العبدِ قالَ الله تعالى لِملائِكَتِه: قَبَضْتُم ثَمَرةَ فُؤادِه، فَيَقولون نعم. وفي حديثِ عليِّ عليه السلام: زاكيًا نَبْتُها، ثامِرًا فَرعُها، وفي قولِه عزَّ وجل: وَكانَ لَهُ ثَمَرٌ (34 - الكهف) ، أَي: ثِمارٌ في الجنتين، قرأَ إبنُ عبَّاس: وكان له ثُمر، قال مجاهد: ما كان في القرآن من (ثُمر) فهو مال، وما كان من (ثَمَر) فهو مِن الثِّمار. قال تعالى: وَنْقصٍ مِنَ الأمْوال والأنفُسِ والثَّمَرات (155 - البقرة) . نَقْصُ الأموالِ: ذَهابُ بَعْضِها، والأَنْفُس: كَمَوْتِ الأَقارِبِ والأَحباب، والثَّمَرات: ألاّ تُغِلَّ الحدائِقُ والمَزارِعُ كَعادَتِها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت