قَطَنَ بِالمَكانِ: أَقامَ بِه، وَالقُطُون: الإقَامَة. وَاليَقْطِينُ: كُلُّ شَجَرٍ لا يَقومُ عَلى ساقٍ نَحو القَرْعِ والبَطيخِ والقِثَّاءِ، وَقيلَ: هَو وَرَقُ القَرْعِ. قَال تَعالى في قِصَّةِ يُونس عليه السلام: وَأَنْبَتْنَا عَليهِ شَجَرَةً مِنْ يِقْطِين (146 - الصافات) ، بَعْدَ أَنْ لَفَظَه الحُوت.
القُعُودُ: نَقِيضُ القِيام، قَال تَعالى: دَعَانَا لِجَنْبِه أوْ قَاعِدًَا أَو قَائِمًَا (12 - يونس) ، وَيُقالُ (قَعَدَ) إنْ كانَ نَائِمًَا أوْ مًمَدَّدًَا، وَيُقال (جَلَس) إنْ كانَ واقِفًَا أو قَائِمًَا. قَالَ تَعالى: الذينَ يَذْكُرونَ اللهَ قِيامًَا وَقُعُودًَا وَعَلى جُنُوبِهِم (191 - ال عمران) ، فِي الثَناءِ عَلى المُؤْمِنينَ مِمَّن لا يُؤَخِّرونَ الصَّلاةَ مَهْمَا كانَ ظَرْفُهُم الصِحِّي، قَالَ صلى الله عليه وسلم: صَلِّ قَائِمًَا فَإنْ لَم تَسْتَطِع فَقاعِدًَا فَإنْ لَم تَسْتَطِع فَعَلى جَنْبِكَ. وَيُعَبَّرُ عَن المُتَكَاسِل فِي الشيءِ بِالقَاعِدَ نَحو قولِه تَعالى: لا يَسْتِوِي القَاعِدونَ مِنَ المُؤْمِنينَ غَيْرُ أُولِي الضَرَرِ (95 - النساء) ، وأكْثَرُما وَرَدَ في القُرآنِ الكَريمِ مِنَ الكَلِمَةِ وَمُشْتَّقاتِها كانَ فِي المَذْمُومِ، فَالكَلِمَةُ تَوحِي بِالقُعودِ عَن العَمَلِ وَبِمجَالِسِ الًّلْهِو والغَيْبَةِ والتَخَلُّفِ عَن الجِهادِ فِي سَبيلِ الله. والمُقعَد كِنَايَةً عَن الَلئيمِ المُتَقَاعِدِ عَن المَكارِم، وَالمُقْعَد لِمَن قَعَدَ عَن الدُيُونِ، والمُقعَد: مَنِ يَعْجَزُ عَن النُّهوضِ لِمَن أَزْمَنَه دَاءٌ فِي جَسَدِه حَتى لا حِراكَ بِه. قَال تَعالى: وَقَعَدَ الذينَ كَذَبوا اللهَ وَرَسولَه (90 - التوبة) ، وَلا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِراطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبيلِ اللهِ (86 - الاعراف) ، فَلا تَقْعُد مَعَهُم حَتى يَخُوضُوا فِي حَديثٍ غَيْرِه (140 - النساء) ، وَقَالوا ذَرْنَا نَكُن مَعَ القَاعِدِين (86 - التوبة) ، فَاذْهَبْ أنْتَ وَرَبُّك فَقاتِلا إنَّا هَهُنا قَاعِدون (24 - المائدة) ، وَفَضَّلَ اللهُ المُجاهِدينَ عَلى القاعِدِين أَجْرًَا عَظيمًَا (95 - النساء) وَغَيْرِهَا مِنَ الآياتِ القُرآنِيَّةِ. وَقَعيد صِفَةٌ لِمَلَك وُكَّلَ بِكُلِّ إنسانٍ عَن اليَمينِ يَحْفَظُ الحَسَناتِ وآخَرَ عَن اليَسارِ يَحْفَظُ السَيِّئاتِ، ثُمَّ تُطْوَى الصَحيفَةُ وَتُجْعَلُ فَي عُنُقِه بِالقَبْرِ إلى يومِ القِيامَةِ، قَال تَعالى: إذْ يَتَلَقَّى المُتَلَقِيَانِ عَنْ اليَمينِ وَعَنِ الشِمالِ قَعيدٌ (17 - ق) ، أَى: عَن اليَمينِ قَعيد وَعَن الشِمالِ قَعيد، فَاكْتَفَى بِذِكْرِ الوَاحِدِ عَن صَاحِبِه. والمَقْعَدُ: مَكانُ القُعُودِ، وِجَمْعُه: مَقاعِد، قَالَ تَعالى في تَكريمِ عِبادِهِ المُتَّقِين: فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَليكِ مُقْتَدِر (55 - القمر) ، أَي: مَجالِسَ فِي الجَنَّةِ سَالِمَةً مِنَ الَّلْغوِ وِالتِأَثيمِ. والقُعُودُ: جَمْعُ قَاعِدٍ، قَالَ تَعالى: النَّارِ ذَاتِ الَوقُود إذْ هُم عَليَها قُعَود (5 و 6 - البروج) ، وذِلَك فِي مُعانَاةِ المُؤْمِنينَ مِن إضْطِهادِ الكَافِرين لَهُم. وَقَالَ تَعالى: تُبوِّيءُ المُؤمِنينَ مَقَاعِدَ لِلقِتالِ (121 - آل عمران) ، كِنَايَةً عَن المَعْرَكَةِ التي بِها المُسْتَقَرُّ. وَالقُعُودُ لِلشيءِ: التَرَصُّدُ لَه، قَال تَعالى: لأَقْعُدَنَّ لَهُم صِراطَكَ المُسْتَقيم (16 - الأعراف) ، فِي تَهديدِ إبْليسَ لِلناسِ لِصَدِّهِم عَن الصِراطِ المُسٍتَقِيم. والقَواعِدُ: أَسافِينُ البِنَاءِ التي تَعْمَدُه، قَالَ تَعالى: وَإذْ يَرْتَفُع إبراهيمُ القَواعِدَ مِنَ البَيْتِ وإسْماعِيلُ (127 - البقرة) ، جَمْعُ قَاعِدَةِ وَهِيَ السارِيَةُ أو الأساسُ، وقَالَ تَعالى: فَأَتى اللهُ بُنْيَانَهُم مِنَ القَواعِدِ (26 - النحل) ، إجْتَثَّه مِنْ أصْلِهِ وأَبْطِلِ عِمِلِهُم. والقاعِدَةٌ: لِمَن قَعَدَت عَن الحَيضِ والتَزَوُّجِ، جَمْعُها: قَوَاعِد، قَالَ تَعالى: والقَواعِدُ مِنَ الِنساءِ اللاتِي لا يَرْجُونَ نِكاحًَا (60 - النور) ، أَي: إنْقَطَعَ حَيْضُهُنَّ وَيَئِسْنَ مِنَ الوَلَدِ، والقَواعِدُ مِنْ صِفاتِ الإناثِ، لايُقالُ رِجالٌ قَوَاعِد. وفي حديثِ أسماءَ الأشْهَلِيَّه: إنَّا مَعاشِرَ النِساءِ مَحْصورَاتٌ مَقْصورَاتٌ قَواعِدُ بُيُوتِكُم وَحَوامِلُ أوْلادِكُم. والقَواعِدُ: جَمْعُ قَاعِدَة وَهِيَ المَرْأةٌ الكَبيرَةُ المُسِنَّة. وَقَاعَدَ الرَّجُلَ: قَعَدَ مَعه، وَقَعيدَةُ الرجلِ: إمْرَأَتُه.