في عهد النبي صلى الله عليه وسلم. وقيلَ: شاكٌّ في سِلاحِه، أَي: داخِلٌ فيه، وَكٌلٌّ شيءٍ أدخَلْتَه في شيءِ فَقَد شَكَكْتَه. وفي حديثِ الغَامِدِيَّة أَنَّه أُمِر بها فشُكّتْ عليها ثِيَابُها ثًمَّ رُجِمَت، أَي: جُمِعَت عَليها ولُفَّت لِئلا تَتْكَشِف.
الشكل هو المِثْلُ والنَّظيرُ والضَرْب، والنِدُّ في الجنسية، والشَّبَه في الكَيْفِيَّة، قال تعالى: وآخَرُ مِن شَكْلِه أَزْواج (58 - ص) أي: مَثله في الهيئَةِ وتَعاطي الفِعل، وقيل عَذابٌ آخَر من مِثلِ ذَلِكَ الأَوَّل سِوى الحَميمِ والغَسَّاق. والشكل قيل هو الدَّلُّ، وهو في الحقيقة الأُنْسُ الذي بَيْنَ المُتُماثِلينَ في الطريقَةِ. وَأَصْلُ المُشاكَلَة مِنَ الشَّكْل، أي: تَقييد الدابَّةِ، يُقال: شَكَلْتُ الدَابَّةَ، والشِّكال: ما يُقيَّد به، وَمِنْهُ اسْتُعيرَ شَكَلْتُ الكِتاب: أَعْجَمْتُه فهو مَشْكُول، كقولِه: قَيَّدْتُه. والشكل: المثل، تَقول: هذا على شَكْلِ هذا، أَي: على مِثالِه. والمُشاكَلَة: المُوافَقَة، والتَشاكُل مِثْله، والشَاكِلَة: الناحِيَةُ والطَريقَة. قال تَعالى: قُل كُلٌّ يَعْمَلُ على شَاكِلَتِه (84 - الإسراء) ، أَي: كُلُّ واحِدٍ مِنَ المُعرِضِ والمُقبِل أَو مِنَ المُؤمِنِ والكافِر يَعْمَلُ على طريقَتِه ومَذهَبِه الذي يُشاكِلُ حالَه ويُشابِهُهُ في الهُدى والضَلالِ والحُسْنِ والقُبْح، وقيل: يعمل على سَجِيَّتِهِ التي قَيَّدَتْهُ، مِنْ قَولِهِم: طريقٌ ذو شَواكل، أَي: طُرُقٌ مُتَشَعِّبَة مِنْهُ. وأشْكَلَ الأمْرُ: التَبَس، وكُلُّ مُخْتَلِطٍ مُشْكِل.
شَكَوْتُ فُلانًُا إذا أَخْبَرتُ عَنه بِسوءِ فِعلِه بِكَ، والإسم: الشَكْوَى. والشِكَايَةُ: إظْهارُ مَا يَصِفُكَ بِه غَيْرُك مِنَ المَكْروه، شَكَا الرجلُ أَمْرَه يَشكو شَكْوًا وشِكايَةً واشْتَكى، وَتَشاكى القومُ: شَكَى بعضُهُم إلى بَعض، وَأَصلُه: فَتْحُ الشكْوَةِ وإظهارُ ما فيها وهي سِقاءٌ صغير يُجْعَلُ فيه الماء، وَكَأنَّه في الأصْلِ استِعارة، كَقولِهم: بَثَثْتُ له ما في وِعائي وَنَفَضْتُ ما في جِرابي: إذا أَظْهَرْتَ ما في قَلْبِك، قال تَعالى: إنَّما أَشْكو بَثِّي وحُزْني إلى الله (86 - يوسف) ، قَال يَعقوبُ عليه السلام لِلقائِلينَ مِنْ وَلَدِه (تالله تفتأ تذكر يوسف) : لَسْتُ إليكُم أَشْكو هَمِّي وَحُزْني، وإنَّما أَشِكو ذّلِكَ إلى الله وَحْدَه، فَهو الذي تَنْفَعُ الشَكْوى إليه. وقال تعالى: قد سَمِعَ الله قولَ التي تُجادِلُكَ في زَوجِها وتَشْتَكي إلى الله (1 - المجادلة) ، فَقَد اشْتَكَت خَوْلَةُ بنتُ ثُعْلَبة زَوْجَها إِلى رَسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهِيَ تَقول: يا رَسولَ الله أَكَلَ مالى وأَفْنَى شَبابي وَنَثَرْتُ لَهُ بَطْني حتى إذا كَبِرَتْ سِنِّي وإنْقَطَع وَلَدي ظَاهَرَ مِنِّي، اللهُمَّ إِنِّي أَشْكو إِلَيْكَ، وَنَزَلَتْ الآية. وفي الحديث عن وِحْدَةِ الأُمَّةِ وتَواصُلِها: إذا إشْتِكِى مِنْهُ عُضْوٌ تَداعَى له سائِرُ الجَسَدِ بِالسَهَرِ والحُمَّى، وشَكْوَى العُضْوِ كِنايَةً عَن إصابَتِه بِمَرِضٍ فَيُسَبِّبُ الأَلَمَ لِلجِسمِ كُلِّه. والمِشْكاة: الكُوّة التي لا مَنْفَذَ لَها. قال تعالى في صِفَةِ نورِه: كَمِشْكَاةٍ فيها مِصباح (35 - النور) ، قِيلَ المِشْكَاة هُو مَوْضِعُ الفَتيلَةِ مِنَ القِنْديلِ، وَلِهذا قيل: فيها مِصْباحٌ، وَقيل المِشْكاةُ: كُوَّةٌ في البَيْتِ لا مِنْفَذَ لَها، أَي: أَنَّ هذا الضُّوءَ مُشرِقٌ في زُجَاجَةٍ صافٍيَةٍ وَقيلَ المِصباحُ هُوَ النُّورُ، أَي: القُرآن في صَدْرِ المُؤمِن. واشْتَكَيْتُ فُلانًَا إِذا فَعَلْتُ بِهِ فِعْلًا أَحْوَجَه إِلى أَنْ يَشْكو.
الشَمَاتَةُ: الفَرحُ بِبَلِيَّةِ مَنْ تُعاديِه وَيُعادِيك، يُقال: شَمِتَ بِه فَهو شامِت، وأَشْمَتَ اللهُ بِه العَدو. قالَ تَعالى على لِسان هَارون مُخاطِبًَا أَخَاه مُوسى عليهِما السلام: فَلا تُشمِتْ بِيَ الأَعداء (150 - الأعراف) ، أَي: لا تَجْعَل الأَعداءَ يَفْرَحونَ بِإِهانَتي. وفي حديثِ الدُّعاءِ: أَعوذُ بِكَ مِن شَمَاتَةِ الأَعداءِ. ويُقال: خَرَجَ القومُ في غَزاةٍ فَقَفَلُوا شَمَاتَي وَمُتَشَمِّتين، أي: رَجَعوا خائِبينَ لَمْ يَغْنَموا. وَتَشميتُ العاطِسِ: