(255 - البقرة) ، السِّنَة هِيَ الوَسَن وَالنُّعَاسُ، وَلِهذَا قَال: وَلا نَوْم لأَنَّهٌ أَقوى مِنَ السِّنَة. وَفِي الحديثِ أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَليه وَسَلَّم نَهى عَنْ بَيْعِ السِنِين، وَهُو أَنْ يَبيعَ ثَمَرَ نَخْلِةٍ لأَكْثَرَ مِنْ سَنَة. فَهِيَ غُبنٌ لأَنَّه غَرر وَبَيْعُ مَا لَم يُخْلَق.
سَنَت النارُ تُسنو سَناءً: علا ضَوْءُها. والسَّنا - مقصور وممدود- ضُوءُ النارِ والبرقِ. والسَنا: الرِّفعَة، والسانِيَة: التي يُسقى بِها، سُمِّيت لِرِفْعَتِها. قال أبو زيد: سِنا البرقِ: ضَوْءُه مِن غيرِ أَن نَرى البرقَ أو نرى مَخْرَجَه مِنْ مَوْضِعهِ فِإِنَّما يِكونُ السَّنا بِالليلِ دُونَ النَّهارِ. قَالَ تَعالى: يَكادُ سَنَا بَرْقِه يَذهبُ بِالأَبْصارِ (43 - النور) . والسَّنا: الساطِعُ المُتألِّق المُرتفِع مِنَ الضوءِ. وَفي الحديثِ: بَشِّر أُمتَّي بِالسَّناءِ، أَي: بِإِرْتِفاعِ المَنزِلَةِ وَالقَدْرِ عِنْدَ اللهِ تَعالى. وَيُقال: إِنَّ فُلانًا لَسَنِيُّ الحَسَبِ.
السَّهر: الأَرَق، وَقَد سَهٍرَ - بالكسر - يَسْهَرُ سَهَرًا فَهو ساهِرٌ وَسَهْران: لَمْ يَنَم لَيْلًا، وَقَد أَسْهَرَني الهمُّ والوَجَعُ. وَقَالوا: لَيْلٌ ساهِر أَي: ذُو سَهَر، وَالساهِرَة: الأَرْضُ، وَقيلَ وَجْهُهَا. قَالَ تَعالى: فَإِذا هُم بِالساهِرَة (14 - النازعات) . وَقيلَ السَّاهِرَةُ: الفَلاةٌ، وَقيلَ هِيَ الأَرْضُ التي لَمْ تُوطَأ، وَقِيلَ هِيَ أَرضٌ يُحدَّدُها اللهُ تَعالى يَوْمَ القِيامَةِ، وَقيلَ الساهِرَة: أَرْضُ الشام. وَحقيقتُها: التي يَكثُرُ الوَطْءُ بِها فَكَأنَّها سَهِرَت بِذلِك. وَفي الحَديثِ: خَيْرُ المَالِ عَينٌ ساهِرِة لِعَيْنٍ نائِمَة. أَي عَينُ ماءٍ تَجري لَيلًا ونَهَارًا وَصاحِبُها نَائِم، فَجَعَل دوامَ جَرَيانِها سَهَرًا لَها.
السَّهل: نَقيضٌ الحُزْنِ، وفي الدُّعاء: الَّلهُم لا سَهْلَ إلا ما جَعَلتَه سَهلًا وأنتَ تَجْعَلُ الحَزَنَ إذا شِئتَ سَهلًا. وأَسْهل: إِذا صارَ إِلى السَّهْلِ مِنَ الأَرْضِ، أَي: إِلى بَطْنِ الوَادي، وجَمْعُ السهلِ: سُهُول. قالَ تَعالى: تَتَّخِذُون من سُهُولِها قُصُورًَا (74 - الأعراف) ، أَي: تَبنُونَ في سُهُولِ الأَرْضِ. وَالتَّسهيل: التَيّْسير، وَالتَّساهُل: التَسامُح. وَفِي صِفَتِه صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كانَ سَهْلَ الخُلُقِ.
السَّهم: النَّصيب واحِدُ السِّهام، والسَّهم: الحظُّ، وَتُجْمَع عَلى أَسْهُم وَسِهام. وَفي الحَديثِ: كانَ لِلنَبِيِّ صَلَّى اللهُ عَليه وسلم سَهمٌ مِنَ الغَنِيمَةِ شَهِد أَوْ غَابَ. وَالسَّهم: القدَحُ الذي يُقارَعُ بِهِ، وَأَسْهَموا: إقْتَرَعوا. قَالَ تَعالى في قِصَّةِ يُونُس عَلَيهِ السَلام: فَساهَمَ فَكانَ مِن المُدْحَضِين (141 - الصافات) ، أَي: قارَع فَكان مِنَ المَغلُوبين، ذلِكَ أَنَّهُم أَشْرَفوا عَلى الغَرَقِ فَساهَموا عَلى أَنَّ مَنْ تَقَعُ عَلَيهِ القُرعَةُ يُلقَى في البَحْرِ لِتَخِفَّ بِهمُ السَّفينَةُ فَوَقَعَت القُرْعَةُ عَلى نَبِيِّ الله يُونُس عَليهِ السَّلام ثَلاثَ مَرَّاتٍ وَهُم يَضِنُّونَ بهِ أَنْ يُلْقَى مِنْ بَيْنِهِم، وَأَمَر اللهُ تَعالى حُوتًَا أَنْ يَلْتَقِمَ يُونُس فَلا يَهْشِمْ لَه لَحمًا وَلا يَكْسِرْ لَهُ عَظْمًَا. وَقيلَ اقْتَرَبَ مِنْهُم حوتٌ ضَخْمٌ كادَ يُغْرِقُ سفينَتَهُم فَأَلْقَوْا إلَيْهِ بِيُونُس عَلَيهِ السَّلام بَعْدَ أَنْ وَقَعَت القُرْعَةُ عَلَيْه. وَالسُّهْمَةُ - بالضم - القَرَابَة. وسَهَمَ لونُه إِذا تَغَيَّر مِنْ حالِه لِعارِضٍ. وَفي حَديثِ أُمِّ سَلَمَة: يَا رَسُولَ اللهِ مَا لي أَرَاكَ ساهِمَ الوَجْهِ.