فهرس الكتاب

الصفحة 432 من 831

رآهُ اسْتَغْنى (6 و 7 - العلق) ، أَي: يٌجاوِزُ الحَدَّ مُسٍتَكْبِرَا عَن رَبِّه وَيَكْفُر بِه مِنْ أَجْلِ رُؤْيَةِ نَفْسِه ذَا غِنى وَثَرِاءٍ وَقُوَّةٍ. والطاغوتُ إسْمٌ لِكُلِّ ما يُطْغِى الإنسانَ كَالأَصنامِ والأَوْثانِ والشيْطَانِ والكَاهِنِ والسَّاحِرِ والمَارِدِ مِنَ الجِنِّ والصَّارِفِ عَن طَريقِ الخَيْرِ وَكُلِّ رَأْسٍ في الضَلالِ وُكُلِّ مَا عُبِدَ مِنَ دُونِ اللهِ سَبحانَه. وأصْلُ وَزْنِ طَاغَوت: طَغَيوت على فَعَلوت، ثُمَّ قُدِّمَت الياءُ قَبِلَ الغِين مُحَافَظَةً على بَقائِهَا فَصَارت طَيْغَوت ثُمَّ قُلِبَتْ الياءُ أَلِفًَا لِتَحَرُّكِها وإنْفِتَاحِ ما قَبِلَها فَصَارَتْ طَاغْوت. قَال تَعالى: فَمَن يَكْفُر بِالطاغوتِ ويُؤْمِنْ بِالله فَقَد إسْتَمْسَكِ بِالعُرْوَةِ الوُثْقَى (256 - البقرة) . والطاغُوتُ يَكونُ واحِدًَا كَقَولِه تَعالى: يُريدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إلى الطَاغُوتِ وَقَد أُمِروا أَنْ يَكْفُرُوا بِه (60 - النساء) ، ويَكونُ جَمْعًَا كَقَولِه تَعالى: أَوْلياؤُهُم الطاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِنَ النُّورِ إلى الظُّلُمات (257 - البقرة) ، وَيقَعُ الطاغُوتُ عَلى المُذَكَّرِ والمُؤَنَّث، وذُكِرَ في الكِتابِ الكَريمِ (8) مَرَّات. وَالطاغِيَة: الأَحْمَقُ المُسِتَكْبِرْ الظَّالِم، وقيلَ الطاغِيَة: الذي لا يُبَالي مَا أَتَى، يَأْكُلُ الناسَ وَيَقْهَرُهُم. وقيلَ: إنَّ لِلعِلْمِ طُغْيانَاَ كَطُغْيانِ المَالِ فَيَحْمِلُ صاحِبَه على التَرَخُّصِ مَا أشْتُبِه مِنْه إلى مَالا يَحِلُّ لَه، وَيَترَفَّعُ بِه عَلى مَنْ دُونَه ولا يُعْطى حَقَّه بِالعَمَل بِه كَمَا يَفْعَلُ رَبُّ المَالِ.

طَفِئَت النارُ تَطْفَأُ طَفْأً وانْطَفَأَت: ذَهَب لَهَبُها. وأَطْفَأَها هُوَ، وأَطْفَأَ الحَرْبَ مِنْه عَلى المِثْلِ. قَال تَعالى: كٌلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًَا لَلحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللهُ (64 - المائدة) ، أَي: كُلَّمَا عَقَدُوا أَسْبَابًَا يَكِيدُونَكَ بِها، وَكُلَّما أَبْرَموا أُمُورًَا يُحَارِبُونَكَ بِها أَبْطَلَها اللهُ وَرَدَّ كَيْدَهُم وَحَاقَ مَكْرُهُم السئُ بِهِم. وقَوْلُه تَعالى: يُريدونَ أَنْ يُطْفِئوا نُورَ اللهِ بِأَفْواهِهِم (32 - التوبة) ، وقولُه تَعالى: يُريدُونَ لِيُطْفِئوا نُورَ اللهِ (8 - الصف) ، والفَرْقُ بَيْنَ المَوْضِعَيْنِ أَنَّ في قولِه تَعالى (يُريدون أَنْ يُطْفِئوا) يَقْصِدُونَ إطفاءَ نُورِ الله، وفي قَوْلِه تَعالى (لِيُطْفِئوا) يَقْصِدُونَ أَمْرًَا يَتَوَصَّلونَ بِهِ إلى إطفاءِ نُورِ اللهِ، وَفي كِلَيْهِمَا: يُحاوِلُونَ أَنْ يًرْدُّوا الحقَّ بِالباطِلِ كَمَثَلِ مَنْ يُريدُ أَنْ يُطْفِئَ شَعَاعَ الشمسِ بِفِيه، تَهَكُّمًَا بِهِم وَسُخْرِيَةً. والنَّارُ إذَا سَكَنَ لَهيبُهَا وَجَمْرُها فَهِيَ خَامِدَةٌ، فإذا سَكَنَ بِها وَبَرَدَ جَمْرٌهَا فَهِيَ طافِئَةٌ وهَامِدَةٌ.

طَفَّ المَكيل وطَفَّفَه: ما مَلأَ أَصبارَه، وقيل ما بَقِىَ بَعْدَ المَسْحِ عَلى رأَسِهِ. والَتطْفيفُ: البَخْسُ في الكيلِ والوَزنِ، وَنَقصِ المِكيال وهو أَلا نِمْلأَه إلى أَصبارِه. فَأَمَّا قولُه تَعالى: وَيلٌ لِلمُطَفِّفين (1 - المطففين) ، نَقْصٌ يَخُونُ بِه صاحِبُه في كَيلٍ أَو وَزْنٍ، فَقَلَّلّ نَصيبَ المَكيلِ لَه في إيفائِه واستيفائِه، وإنَّما قِيلَ لِلفاعِل: مُطَفِّفْ لأنَّه لا يَكادُ يَسْرِقُ في المِكيَالِ والميزانِ إلا الشئَ الخَفيفَ الطَفيفَ. وَقَد عَظِّمَ اللهُ سُبحانَه أَمْرَ الكَيْلِ والوَزْنِ لإبْتِنَاءِ المُعامَلاتِ عليهِما. والتَطفيفُ: أَنْ يُؤخَذَ أَعلاه وَلا يُتمَّ كَيْلُه فَهو طَفَّان وفيهِ خِيانَةٌ وإعْتِدَاءٌ على الحُقوقِ. وفيمَا قَالَه شُعَيْبٌ عليه السلام لِقَومِه، وَكانُوا مِنَ المُطَفِّفِين، قولُه تَعالى: فَأَوْفُوا الكيلَ والمِيزانَ ولا تَبْخَسُوا الناسَ أَشْياءَهُم (85 - الأعراف) . والطَفيفُ: القَليلُ، والطفيفُ: الخَسِيسُ الدونُ الحَقيرُ. والطُفَافَةُ: ما فَوقَ المِكْيَال.

طَفِقَ طَفْقَاّ: لَزِم، وطَفِقَ يَفْعَلُ كَذا: جَعَل يَفْعَل كَذا، يُسٍتَعْمَل في الإيجابِ دونَ النَّفْي، وطَفِقَ بِمَعنى عَلِقَ يَفْعَلُ كَذا وهو يَجْمَعُ: ظَلَّ وبَاتَ. قال تَعالى: وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عليْهِمَا مِنْ وَرَقِ الجَنَّة (22 - الاعراف) ، أَي: شَرَعا وأَخَذا يَلْزِقَانِ مِنْ وَرَقِ الجَنةِ وَرَقَةً فَوْقَ أُخْرَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت