-أَفَرَأَيْتُم النَّارَ التى تُورُون؟ أَأَنْتُم أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها أَمْ نَحْنُ المُنْشِئُون؟
4 -التَّوبيخ، قال تعالى في تَوبيخِ مَن يَفترى على اللهِ الكَذِب: أَصْطَفَي البَنَاتِ عَلى الْبَنيِن (153 - الصافات) وفي تَوبيخِ المُشرِكين: أَإِفْكَاّ آلِهَةً دُونَ اللهِ تُرِيدُون (86 - الصافات) ، وفي تَوبيخِ مَنْ يأتون الفاحِشَة: أَإِنَّكُم لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ بَلْ أَنْتُم قَوْمٌ تَجْهَلُون (55 - النمل) . وقد أجتمع التقريرُ والتوبيخُ في قولِه تعالى على لِسانِ فِرعونَ وهو يناقش مُوسى عليهِ السلام: أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينا وَلِيدَاّ (18 - الشعراء) .
5 -التَّذْكير، أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمَاّ فَآوَى (6 - الضحى) وقوله تعالى: أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنٍا حَرَمَاّ آمِنًَا وِيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِم (67 - العنكبوت) .
6 -التَّهْديد، قال تعالى: أَلَمْ نُهْلِكِ الأَوَّلِين (13 - المرسلات) .
7 -التَّعجُّب، في قوله سبحانه: أَأَلِدُ وَأَنا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِى شَيْخَاّ إِنَّ هَذا لَشَيءٌ عَجِيب (70 - هود) ، وقوله تعالى: أَإِنَّكَ لأَنْتَ يُوسُف (90 - يوسف) ، هذا قَوْلُ إخوةِ يُوسفَ عليه السلام، وَسَبَبُ تَعَجُّبِهِم أَنَّهُم كانوا يَتَرَدَّدُونَ إلَيْهْ وَهُمْ لا يَعْرِفُونَه وَهُو يعرفهم ويكتم ذلك وفي الآيةِ أيضًا إستعظامٌ لأَخيهم.
8 -الاستبطاء في قوله تعالى: أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُم لِذِكْرِ اللهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الحَقِّ (16 - الحديد) .
9 -الإنْكار في قوله تعالى: أَإِذَا مِتْنًا وَكُنَّا تُرَابَاّ وَعِظَامَاّ أَإِنَّا لَمَبْعُوثُون (82 - المؤمنون) .
10 -التَّهَكُّم في قوله تعالى: قاَلُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ (87 - هود) .
وَقَد تَكونُ الهَمْزةُ مِن أَصلِ الكَلِمةِ مِثل: أَبٌ، أَتى، كما في قوله تعالى: إِذ قَالَ يُوسُفُ لأَبِيهِ يَا أَبَتِ إتي رأيت (4 - بوسف) ، وقوله تعالى: أَتى أَمْرُ اللهِ فلا تستعجلوه (1 - النحل) .
الأَبُ: أَصلُه أَبَوٌ -بالتحريك- قال تعالى: وَأَبونا شَيْخٌ كَبيرٌ (23 - القصص) ، وَقَالَ تَعالى: إنَّ لَهُ أَبًا شَيخًا كبيرًا (78 - يوسف) وَالجَمْعُ آباء، قال تعالى: وَلَو كَانوا آبَاءَهُم (22 - الحشر) والمُثَنَّى: أبوان، وَيُسَمَّى العمُ مَع الأَبِ: أَبَوان، وَكذلِكَ الأُمُّ معَ الأَبِ، والجَدُّ مَعَ الأَبِ، قالَ تعالى في قِصَّةِ يَعقوبَ عليه السلام: قالوا نَعبُدُ إلهَكَ وإلهَ آبَائِكَ إبْراهيمَ وإسْمَاعيلَ وإسْحقَ (133 - البقرة) . والأبُ: الوَالِدُ، وَيُسَمى كلٌ مَنْ كانَ سببًا في إيجادِ شيءٍ أَو صلاحِهِ أَو ظُهُورِهِ أَو إيوائِهِ: أَبٌ، ولِذلِكَ يُسمَّى النبيُّ صلى اللهُ عليهِ وسَلَّم: أَبو المُؤمِنين، قال تعالى: النَّبِيُّ أوْلَى بِالمؤمِنينَ مِنْ أَنفُسِهِم وَأَزواجُه أُمَّهاتُهُم (6 - الأحزاب) ، وقَد حَمَلَ قولُه تعالى: وَجَدْنا آبَاءَنا على أُمَّةٍ (22 - الزخرف) ، أي: عُلَماءَنا الذينَ رَبًّونا بِالعِلمِ. وَقيلَ في قولِه تعالى: أَنْ أُشْكُرْ لي وَلِوالِدَيْكَ (14 - لقمان) ، عَنَى الأَبَ الذى وَلَدَهُ، وَالمُعَلِّمَ الذي عّلَّمَه. وقَولُه تعالى: مَا كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُم (40 - الأحزاب) ، إنَّمَا هُوُ نَفي الوِلادَةَ وَتَنبيهٌ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لا يَجْرِي مجرى البُنُوَّةِ الحَقِيقيَّةِ. وَزادوا في النِّداءِ فِيه (تاء) فَقالوا: يا أَبَتِ، قال تعالى: يَا أَبَتِ لا تَعْبُدِ الشَّيْطانَ (44 - مريم) ، فجُعِلَت تاءُ التَأْنيثِ عِوَضًا عَن ياءِ الإِضافَةِ. وقولُ الصحابةِ لِلنبيِّ صلى الله عليه وسلم: بِأَبي أَنْتَ وأُمِّي، فَهوَ مُتَعَلِّقٌ بِمحذوفٍ تقديرُه: (أَنْتَ مَفْدِيٌّ) بأبي وأمي. ويكنى بالأب، كقولهم: أبوبكر، أبو حذيفة، قال تعالى: تَبَّتْ يَدا أَبي لَهَبٍ (1 - المسد) . وقيلَ: أَبوالأضْيافِ لِتَفَقُّدِهِ إِيَّاهُم، وَأَبو الحَرْبِ لِمُهَيِّجِها.