وقَذَفُوا فيها المُؤمِنين الذينَ أَبَوْا أَنْ يَرْجِعُوا عَن دينِهِم.
16 -أَصحابِ الفيلِ (1 - الفيل) ، هُم جيشُ أبْرَهَة الذي إصْطَحَبَ فِيلًا لِهَدْمِ الكَعْبَةِ وصَرْفِ الناسِ
عَنْهَا.
17 -وما جعلنا أَصحابَ النارِ إلا مَلائِكَةً (31 - الدثر) المُوَكَّلُونَ بها.
18 -أَصْحابُ الجَنَّةِ هُم فيها خَالِدون (82 - البقرة) ، هُمْ المُؤمِنون في الجَنةِ.
19 -أَصحابُ النارِ هُم فيها خَالِدون (217 - البقرة) ، هُم الكافِرون في النارِ.
الصَّحيفَةُ: المَبسوطُ مِنَ الشيءِ، كَصحيفَةِ الوَجْه، والصحيفة التي يُكْتَبُ فِيها وَجَمْعُهَا صُحُف وَصَحائِف. والمُصْحَفُ: ما جُعِلَ جامِعًَا للصُّحُفِ المَكْتُوبَةِ، وجَمْعُه مَصاحِف، وأَصْلُه الضَمُّ لأنَّه مَأخوذٌ مِن أُصحُف. قال تعالى: أَوَ لَمْ تَأْتِهَمُ بَيِّنَةُ ما في الصُّحُفِ الأُولى (33 - طه) ، البَيِّنَة: القرآنُ الكريم، والصُحُف الأُولى: ما سَبَقَه مِنَ الكُتُبِ السماوِيَّة. ويًقالً عَن القرآنِ الكريم: المُصْحَف، ومِنْهُ مُصْحَفُ عُثمان رَضِيَ الله عنه. قال تَعالى: إنَّ هذا لَفِي الصُحُفِ الأُولى صُحُفِ إبراهيمَ وموسَى (18 و 19 - الأعلى) ، أَي: الكُتُب السماوِيَّة. وكذلك في قولِه تَعالى: رسولٌ مِنَ اللهِ يَتلو صُحُفًَا مُطَهَّرَة (2 - البينة) ، أَي: رسولٌ مَبعوثٌ مِن عِندِ الله عز وجل إلى الخَلْقِ يَقرَأُ عليهِم مِن حِفْظِه صُحُفًَا مِنَ القُرآن مَنَزَّهٌ عَن البَاطِلِ والكُفْرِ والزُّورِ. وفي قولِه تَعالى: وإذا الصُحُفُ نُشِرَتْ (10 - التكوير) ، أي: بُسِطَت، وهي صُحُفُ أعمالِ العِباد التي كَتَبَتْ الملائِكَةُ فيها ما فَعَل أَهلُها مِنْ خيرٍ أَو شرِّ تُطْوَى عِنْدَ المَوْتِ وتُنْشَرُ عِندَ الحِساب ليُرَوْا أَعْمالَهُم. والصَحْفَة: القَصْعَة والجَمْعُ: صِحاف، قال تعالى: يُطافُ عليهِم بِصِحافٍ مِن ذَهَبِ (71 - الزخرف) ، أَي: بِأَطْعِمَةٍ وأَشْرِبَة في أَوانٍ مِن ذَهَب، وَلَمْ تُذكَر الأَطعمةُ والأَشرِبَةُ، لِلعِلْمِ بِأَنَّه لا مَعنى للإطافَةِ بِالصِّحافِ والأَكْوابِ مِن غَيرِ أَنْ يَكونَ فيها شَيءٌ.
الصخُّ: الضَرْبُ بِالحديدِ على الحَديدِ، والعَصَا الصلبَةِ على مُصْمَت. وصِخُّ الصَخْرَةِ وصخِيخِهِا: صوتُها إذا ضَرَبْتَها بِحَجَرٍ أَو غَيْرِه، وصَخَّ بِمعنى أَصاخَ يَصيخُ، أي: إستَمَع، والصاخّةُ: الدُاهِيَةُ العَظيمَةُ أَو الصَّيحة تُصِمُّ لِشِدَّتِها. ومنها سُمِّيَت القِيامَة: الصَّاخَّة. قال تعالى: فإذا جاءت الصّاخَّةُ (33 - عبس) والمُراد بها: نفخةُ البَعثِ لأنَّ الناسَ يُصِخُّون لها، أَي: يَسْتَمٍعُون، وسُمِّيَت القيامَةُ بِذلك لأَنَّها تَصُخُّ الأَسمَاعَ، أَي: تُبالِغُ في إسْماعِها حتى تكادُ تَصمُّها. وفي حديث إبنِ الزبير وبناءِ الكعبةِ: فَخافَ الناسُ أَنْ يُصيبَهُم صاخَّةٌ مِنَ السماءِ.
الصَّخْرَة: الحَجَرُ العَظيمُ الصَّلْبْ. وقولُه عَزَّ وَجَل: يا بُني إنَّها إنْ تَكُ مَثْقالَ حَبَّةٍ مِن خَرْدَلٍ فَتَكُنْ في صَخْرَةٍ أَو في السَماواتِ أَو في الأَرْضِ يَأتِ بِها الله (16 - لقمان) ، في حُفرَةٍ، أَي: في الصخْرَةِ التي تَحتَ الأَرض، فاللهُ عَز وَجَل لَطيفٌ بِاستِخْراجِهَا خَبيرٌ بِمَكانِها. وقولُه تَعالى: وثَمودَ الذينَ جَابوا الصَّخْرَ بِالوادِ (9 - الفجر) ، أَي: قَطَعوا صَخْرَ الجِبالِ واتَّخَذُوا مِنْهَا بُيوتًَا، مِنَ الجَوْبِ وهُوَ القَطْعُ