فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 831

الرَّجاءُ: مِنَ الأمَل، نَقيضُ اليأسِ، ممدود، رجَاه يَرجوه رَجوًَا ورَجَاءً، قال تعالى: أُولئِكَ يَرجُون رَحمَةَ الله (218 - البقرة) ، أَي: يَتَأَمَّلُونَ ويَتَوقَّعون. وكذلك قولُه تَعالى: وتَرجونَ مِن الله ما لا يَرجون (104 - النساء) ، أي: تَتَأمَّلون المَثوبَةَ والنَّصر وهم لا يتأملون شيئًا. وَالرَّجاءُ يَكونُ بِمَعنى الإِعتِقاد بِأَمْرٍ ما كَقَولِه تَعالى: إنَّهم كانوا لا يَرجونَ حِسابًَا (57 - النبأ) ، وقَولُه تعالى: بَلْ كانوا لا يَرجون نُشورًا (40 - الفرقان) ، فَلَمْ يَعَتقِدوا أَو يَتَوقَّعوا النُّشورَ والحِساب. وَقَولُه تَعالى: لِلذينَ لا يَرجَونَ أيَّامَ اللهِ (14 - الجاثية) ، لا يَنالون نِعَم اللهِ تَعالى، يريدُ لأنَّهُم لا يُؤمِنون بِالآخِرَةِ وَلا بِلِقاءِ اللهِ عَزَّ وَجَل. وَالرَّجاء بِمعَنى الخوفِ لا يَكونُ إلا مَع الجَحْدِ كَقَوْلِه تَعالى: ما لَكُم لا تَرجون للِهِ وَقَارًا (13 - نوح) ، فَلا تَخَافون عَظَمةَ اللهِ سُبْحانَه. والرَّجَا -مقصورة - ناحِيةُ كلِّ شيء والجَمعُ أَرْجاء. قالَ تَعالى: والمَلَكُ على أرْجَائِها (17 - الحاقة) ، قيل جَوانِبُ السَّماواتِ وَحافَّاتِها حين تُشقَّق. وَالأُرْجُوانُ مِنَ الحُمْرَة.

الرُّحب -بالضم- السِّعة، رَحُبَ رُحبًا ورحابةَ فهو رُحب ورحيب ورُحاب، وأَرْحَبَ: اتّسعَ، رَحُبت بِلادُك وَطُلَّت: إتسعت وَأَصَابَها الطَلُّ، ورجلٌ رَحْبُ الصَدْرِ: وَاسِعُها، كما استُعير الضيق لضده. وفي حَديثِ إبنِ عَوْف رَضِيَ اللهُ عَنْه: قَلِّدوا أَمْرَكُم رَحْبَ الذِّراعِ، أَي واسِعَ القوَّةِ عِنْدَ الشدائِد، وقَوْلُ اللهِ عزَّ وجَل: حتى إذا ضَاقَت عَلَيهِمُ الأرضُ بما رحُبَت (118 - التوبة) ، أَي: على سِعَتِها، والرَّحبة: ما اتّسعَ مِن الأَرْضِ. وَقَوْلُهُم في تَحِيَّةِ الوارد: أَهْلًا ومَرحبا، أَي: صادَفْتَ أَهْلًا وَأتَيْتَ سِعةً فَاسْتَأْنِسْ وَلا تَسْتَوحِش، وَتَقولُ العَرَبُ لا مَرحَبًَا بِكَ، أَي: لا رَحُبَت عليكَ بِلادُك، قال تعالى: هذا فَوْجٌ مُقتحِمٌ مَعكُم لا مَرٍحَبًَا بِهِم إنَّهُم صَالوا النارَ قَالوا بَل أَنْتُم لا مَرحَبًا بِكُم (60 - ص) وهو دُعاءٌ عَلَيْهِم. ورَحَبةُ المسجدِ والدارِ -بالتحريك- ساحَتُها ومُتَّسَعُها، والرّحب: أَعرَضُ ضِلعٍ في الصَدْرِ، وَقالَ الأَزْهَرِيُّ: الرَّحْبُ مَنْبِضُ القَلبِ مِن الدَّوابِ والإنسان، أَي: مَكانُ نَبْضِ قَلْبِه وخَفَقَانِه.

الرَّحيقُ مِن أَسماءِ الخَمْرِ، وقيل الرحيق صَفْوةُ الخَمر، قال تعالى: يُسْقَوْنَ مِن رَحِيقٍ مَختُوم (25 - المطففين) ، أَي: خَمْرٍ بَيْضاءَ طَيّبَةٍ لذيذةٍ خالٍصَةٍ مِمَّا يُكدِّرها مِنَ الغَوْل كالذي في خَمْرِ الدُّنْيَا، وَقَالَ الزَجَّاجُ، الرَّحيقُ: الشَرابُ الذي لا غِشَّ فيه، وَقِيلَ الرحيقُ: السَّهْلُ مِنَ الخَمْر، وَفِي الحَديثِ: أَيّما مُؤمِن سَقى مَؤمِنًا على ظَمأ سِقاهُ اللهُ يومَ القِيامَةِ مِنَ الرَّحيق المَختوم، يُريدُ خَمْرَ الجنة، والمختوم: المَصونُ الذي لَمْ يُبتَذَل لأَجْلِ خِتامِه.

الرّحْل: مَسكَنُ الرجل وما يَستَصْحِبُه مِنَ الأَثاثِ، وَالرّحْلُ ما يُوضَعُ علي البَعيرٍ لِلرُّكوب، قَالَ تَعالى: وَقالَ لِفِتْيِانِه اجْعَلُوا بِضاعَتَهُم في رِحَالِهِم (62 - يوسف) ، جَمْعُ رَحلٍ وَهِيَ الوِعاءُ التي يُحمَل فيها الطعامُ وغيرُه، أَي: إجْعَلوا بِضَاعَتَهُم التي قَدِمُوا لِيَمْتَاروا بِها في أمْتِعَتِهِم مِنْ حيثُ لا يَشْعُرون. وَقَوْلُه تَعالى: جَعلَ السِّقايَةَ في رَحْلِ أَخيهِ (70 - يوسف) ، أَي: وَضَعَ السِّقَاية التي يَكِيلون بِها في مَتاعِ أَخيهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت