عَنْ الصَلاةِ إذا تَضَّيفَت الشمسُ لِلغُروب، أَي: مَالَت. قال رسولُ اللهِ صَلى اللهُ عليهِ وَسَلَّم: مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ واليومِ الآخِر فَلْيُكْرِم ضَيْفَه. وفي النَّحْوِ: إضافَةُ الإسمِ إلى الإسمِ في المُضافِ والمُضافِ إليه.
الضِّيقُ: نَقيضُ السِّعَة، وضَاقَ الشيءُ يَضيقُ ضَيْقَا. والضَّيْقُ: جَمْعُ الضِّيقَة، وهي الفَقْرُ والغَمُّ وسوءُ الحال، وضاقَ الرجُلُ: بَخِلَ. وقَوْلُهُم ضِقْتُ بِهِم ذَرْعَا، أَي: ضَاقَ ذَرْعِي بِهِم. قال تَعالى: وضَاقَ بِهِم ذَرْعًَا (77 - هود) ، أَي: عَجِزَ عَنْهُم، هُو لوطٌ عليه السلام، حيثُ قَدِمَت عليه الملائِكَةُ وهُم في أَجْمَلِ صورةٍ، فَضاقَت نَفْسُه خَشْيَةَ أَنْ يُضيفَه أَحَدٌ مِنْ قَوْمِه فَيَنالُهم بِسوء. وفي قِصَّةِ الثَلاثَةِ الذينَ تَخَلَّفُوا عَن الرَّسولِ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّم في غَزْوَةِ تَبوك، قَالَ تَعالى: وعلى الثَّلاثَةِ الذين خُلِّفوا حَتى إِذا ضَاقَت عليْهِمُ الأَرضُ بِمَا رَحُبَت وَضَاقَتْ عليهِم أَنْفُسُهُم وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللهِ إلا إليه (118 - التوبة) حيثُ إجْتَنَبَهُم الناسُ حتى زَوْجَاتُهم بِأَمْرٍ مِنْ الرسولِ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّم فَأَصابَهُم الضِّيقُ والكَرْبُ مِنْ هَجْرِ المُسْلِمينَ لَهُم نَحْوًَا مِنْ خَمْسينَ لَيْلَةً، وضَاقَت عَليْهِمُ أَنْفُسُهُم وضَاقَت عليْهِمُ الأَرضُ وَفَسَدَت عَليْهِم المَسالِكُ وَالمَذاهِب. وقولُه تَعالى: وَلَقَد نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقولُون (97 - الحجر) ، أَي: وَإنَّا لَنَعْلَمُ يا محمد أَنَّك يَحْصُل لَكَ مِنْ أذاهُم ضيقُ صَدْرٍ وإنْقِباضٌ فَلا يُثْنيكَ ذلكَ عَن إبلاغِ الرِّسَالَة. والضيقُ يَكون الشَكُّ في القَلْبِ. وفي قَوْلِه تَعالى: ولا تَحْزَن عليهِم ولا تَكُ في ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرون (127 - النحل) ، وفي هَذا مُواسَاةٌ مِنَ اللهِ تَعالى لِرَسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَهوَ كَافِيهِ ونَاصِرُه. وقولُه تَعالى: ولا تُضارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ (6 - الطلاق) ، يَنْطَوِي عَلى تضييقِ النَّفَقَةِ وتَضييقِ الصَدْرِ. ويُقال في الفَقْرِ: ضاقَ، وأَضاقَ فَهو مَضِيق، واستِعْمالُ ذلِكَ فيه كإسْتِعْمَالِ الوُسْعِ في ضِدِّه.