فهرس الكتاب

الصفحة 733 من 831

الفصل السادس والعشرون

الكلمات المفتتحة بالهاء

الهُبُوطُ: الحُدُور مِنْ أَعْلى إلى أَسفل، وَهُوَ نَقيضُ الصُّعودِ. والهَبوط: المَصْدَر. وفِي الحديثِ: الَّلهُمَّ غَبطًَا لا هَبطًَا، أَي: نَسأَلُكَ الغِبْطَة وَنَعوذُ بِكَ مِنَ الذُلِّ والإنْحِطاطِ وَالنُّزُول. وَهَبطَ فُلانٌ أَرْضَ كَذا وهَبَطَ السوقَ إذا أَتَاهَا، قَالَ تعالى: إهبِطُوا مِصْرًا فَإنَّ لكُم ما سَألْتُم (61 - البقرة) ، تَوَجَّهوا إلى مِصْرَ وَإنْزِلوا بِها، وقِال تِعالى في سَفينَةِ نُوح عليه السلام: قِيلَ يا نُوح إهبِط بِسلامٍ مِنَّا (48 - هود) ، الهُبُوط قَد يَكونُ رُسُوُّ السفينةِ عَلى اليَابِسَةِ وَقَد يَكونُ نُزُول نَوحٍ عَليه السلام وَمَن مَعه فِي السَّفِينَة. وفِي طَرْدِ إِبْليسَ مِنَ الجَنَّةِ قَولُه تَعالى: قَالَ فاهْبِط مِنها فَما يَكونُ لَكَ أنْ تَتَكَبَّرَ فِيها (13 - الأنعام) ، أَى غَادِر الجنةَ وإنَّمَا قَال (إهبط) لأنَّ الجنةَ مَكانٌ عَالٍ مَنزِلَةً وَمَكانًَا. وفِي قولِه تَعالى: وَإنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِن خَشْيَةِ اللهِ (74 - البقرة) ، أَي: مِنَ الحَجَارَةِ مَا يَهبِطُ مِن عُلُوٍّ إلى أَسِفل مِن خَشيَةِ اللهِ وَقُلُوبُكُم لا تَتَأَثَّرُ وَلا تَلِين وَلا تَخْشَع، نَسَبَ العَمَلَ إلى تِلكَ الحِجَارَةِ لَمَّا كانَ الخُشُوعُ وَالسُقُوطُ مُسَبَّبًَا عَنها وَحادِثًَا لأجْلِ النَظَرِ إلَيْهَا. وَالهَبْطَةُ: مَا تَطَامَنَ مِنَ الأرضِ. وَيُقالُ: هَبَطَه الزَّمانُ: إذا كَانَ كَثيرَ المَالِ وَالمَعْروفِ فَذَهَبَ مَالُه وَمَعْرُوفُه.

الهَبَاءُ: دَقائِقُ التُرابِ الذي تُطَيِّرُه الرِّيحُ فَتَراه عَلى وُجوهِ الناسِ وَجُلُودِهِم وَثِيابِهِم، وَقِيلَ مَا يَخْرُجُ مِنَ الكُوَّةِ فِي ضُوءِ الشمسِ شَبِيهًَا بِالغُبَارِ. قَالَ تَعالى: وَقَدِمْنَا إلى مَا عَمِلُوا فَجَعَلْنَاه هَباءً مَنْثُورًَا (23 - الفرقان) ، عَمِلُوا أَعمالًا إعْتَقَدوا أَنَّها عَلى شيءٍ، فَلَمَّا عُرِضَت إذا بِها لا شَيء، حَتى صَارَت بِمَنْزِلَةِ الهَباءِ المَنْثُور، وَشُبِّهَت فِي ذلِكَ بِالشيءِ التَافِه الحَقِير. وَقَولُه تَعالى عَن الجِبالِ يومَ القِيامَةِ: فَكَانَت هَباءً مًنْبَثَّا (6 - الواقعة) ، كَوَهْجِ الغُبارِ يَسْطَعُ ثُمَّ يَذْهَب فَلا يَبِقى مِنْه شَيء، وَتَدلُّ هذِه الآيَة عَلى زَوالِ الجِبالِ عَن أَماكِنِها يَومَ القِيامَةِ وَنَسْفِها، أَي قَلْعِها وَصَيْرورَتِها كَالعِهْنِ المَنْفُوشِ، وَقِيلَ كَيابِسِ الشَجَرِ الذي تَذْرُوه الرِّياحُ، وِمِثْلُه قَولُه تَعالى: وَسُيِّرَت الجِبالُ فَكَانَت سَرَابًَا. وَقيلَ الهَبَاءُ المُنْبَثُّ: مَا تُثِيرُه الخَيلُ بِحَوافِرِهَا مِن دَقائقِ الغَبِار.

هَجَدَ يَهجُد هُجُودًَا: نَامَ لَيلًا، وَهَجَدَ وَتَهجَّد: سَهِرَ لَيْلًا، وَهُوَ مِنَ الأَضْداد وَمِنْهُ قِيلَ لِصلاةِ الَّليْلِ: التَهَجُّد وَالتَهْجِيدِ. وَهَجَدَ الرَّجُلُ إذا صَلَّى بِالَّليْلِ، وَهَجَد إذا قَامَ بِالليلِ. وَالمَعْرُوفُ فِي كَلامِ العَرَبِ أنَّ الهَاجِدَ هُوَ النَّائِم وَأمَّا المُتهَجّدُ فَهو القَائِمُ لِلصلاةِ مِنَ النَّوْمِ. قَال تَعالى: وَمِنَ الليلِ فَتَهَجَّدْ بِه نَافِلَةً لَكَ (79 - الإسراء) ، أَي: تَيقَّظْ مِنْ نِوْمِكَ فِي بَعْضِ الليلِ فَتَهَجَّدْ بِالقُرآنِ أَي بِالصَلاةِ، وَذلِكَ حَثٌّ عَلى إقَامَةِ الصَلاةِ فِي الَّليْلِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت