فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 831

في عظَمَةِ اللهِ وجَلالِهِ وغيرِ ذلِكَ من صفاتَ الرُّبوبِيَّةِ وصرَف وهْمَه إليْها أَبغضَ الناسَ حتى لا يَميلَ قَلبُه إلى أحدٍ. وقيل (الله) أَصلُه (إلاه) على فِعال يَعني مَفعول لأَنَّه مَأْلوه أَي مَعْبود، كقولِنا (إمام) فِعال بِمعنى مَفعول لأَنَّه مُؤتَمٌّ بهِ، وقيلَ (الله) مَأخوذٌ مِن أَلِه يَأْلَه إذا تَحيَّر لأنَّ العُقُولَ تَألَهُ في عَظَمَتِه. قال أبو الهيثم: فَاللهُ أصْلُه إله، قال تعالى: ما إتَّخَذَ اللهُ مِن وَلَدٍ وما كَانَ مَعه مِن إلهٍ إذًا لَذَهبَ كُلُّ إلهِ بِما خَلَقَ ... (91 - المؤمنون) ، قال: ولا يَكونُ إلهًا حَتى يكونَ مَعبودًَا، وحتى يكونَ لِعابِدِه خَالِقًَا ورِازِقًا ومُدبِّرًا وَعليهِ مُقتدِرًِا فَمَن لَمْ يكُن كذلِكَ فَليسَ بِإله وإنْ عُبِد ظُلمًا بَل هو مَخْلوقٌ ومُتعبَّد. وإِلهٌ حقُه ألا يُجْمَع، إذ لا مَعبودَ سِواه، لكِنَّ العربَ لإعتقادِهِم أَنَّ هَهُنا مَعبودات جَمَعوه، فَقالوا الآلِهَة. قال تعالى: أم لَهُم آلِهَةٌ تَمْنَعُهُم مِن دونِنَا (43 - الأنبياء) ، وقال تعالى: ويذَرَكَ وآلِهَتَك (127 - الأعراف) وقُرِيء (وَإلهتك) -بكسر الهمزة- أَي: عِبَادَتَك، والإلاهَةُ والأُلوهَةُ والأُلوهِيَّةُ: العِبَادَة. وَلأِنَّ فِرعَوْنُ كانَ يُعبَد ولا يَعبُد فَهو على هذا ذُو إلهَةٍ لا ذو آلِهَة ويُؤيِّدُ ذلكَ ما قالَه فِرعونُ في قوله تعالى: أَنا رَبُّكُم الأَعلى، ما عَلِمْتُ لكُم مِن إلهٍ غيري، فأَخَذَه الله نكالَ الآخرة والأٌولى. وقَد أَلِهتُ علي فُلان إذا اشْتدَّ جَزَعي عليه، وقيل هو مَأخوذٌ مِن أَلِه إلى كذا أَي لجَأَ إليه لأنَّه سُبحانَه المَفْزَع الذي يُلجأُ إليه في كُلِّ أَمرٍ كقوله تعالى: فَفِرُّوا إلى الله (50 - الذاريات) . وكانت العرب في الجاهلية يَدْعون معبودَاتِهِم من الأصنامِ والأوثانِ: آلهه وهي جمع إلهه. والعرب تقول: يا الله إغفِر لَنا ولم يَقُل أَحَدٌ مِنهُم إلا اللهُمَّ ولم يقل أحدٌ يا اللهم ً.

أَلا يَألو أُلوًا وإليًا: قَصَّر وَأَبْطَأ، ويُقال: هو مُؤَلٍّ أي مُقصِّر، وما أَلَوْتُ ذلِكَ: ما استَطَعتُ. إبن الأَعرابي في قوله تعالى: لا يَأْلونَكُم خَبَالًا (118 - ال عمران) ، أي: لا يُقَصِّرونَ في فَسادِكُم. وفي الحديث: ما مِن والٍ إلا وَلَهُ بِطانَتَان: بطانةٌ تَأْمُرُه بالمعروفِ وتَنهاهُ عن المُنْكَر، وبِطانَةٌ لا تَألوه خَبَالًا، أي: لا تُقصِّر في إفسادِه. والألوْ من الأَضاد، يقال أَلا يَأْلو إذا فَتَرَ وضَعُفَ، وألّى وتألّى وأتلى إذا اجتَهَد. وآلى يؤلي إيلاءً: حلف. قال تعالى: لِلذينَ يُؤْلونَ مِنْ نِسائِهِم (226 - البقرة) ، أي: يَحلِفونَ ألاّ يُجَامِعُوهُنَّ. وقال تعالى: ولا يَأتَلِ أُولو الَفضلِ منكُم (22 - النور) ، قال الفراء: الايلاءُ: الحَلف، ذلك أَنَّ أَبا بكرٍ رضي الله عنه حَلف أَلاّ يُنفِقَ على مِسطَح وقَرابَتِه الذين ذَكَروا عائِشةَ رضي الله عنها، فَأَنزلَ الله عزَّ وجل هذه الآية وعادَ أَبو بكرٍ رَضِيَ الله عنه إلى الإِنفاقِ عليهِم. وفي حديثِ أنس بن مالك أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم آلى مِن نسائِه ألا يَدْخُلَ عليهِنَّ. إبنُ الأعرابي، الأَلْوُ: التقصير، والأَلو: المنع، والألو الاجتهاد، والالو: الإستطاعة، والألو: العطية. والآلاء: النِّعم واحِدُها ألى -بالفتح- وإليٌّ، قال تعالى: فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبان (13 - الرحمن) ، أي: النِّعَم مَغمورونَ بِها ولا تَستطيعُون إنْكارَها ولا جُحُودَها. والأَلية: العجيزةُ للناسٍ وغيرِها كالشاةِ والنَّعجَةْ والجمع آليات. وإيلياء مدينة بيتِ المَقدَس. وإلى: حرف يحد به النهاية، و (أَلا) لِلإسْتِفْتاحِ، وَ (إِلاَّ) للإِسْتِثْنَاءِ، وَ (أُولاءِ) في قوله تعالى: ها أَنْتُم أَولاءِ تُحِبُّونَهُم (119 - آل عمران) ، وَقَولُه تَعالى: (أُولئِكَ) إسْمٌ مُبْهَمٌ مَوضوعٌ لِلإِشارَةِ إِلى جَمْعِ المُذَكَّرِ وَالمُؤَنَّث وَلا واحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِه.

الأَمَة: المَملُوكَة خِلافَ الحُرَّة. وفي التَّهذيبِ، الأَمَةُ: المرأةُ ذاتُ العُبودةَ وقَد أقَرَّت بالأمُوَّة، قال تعالى: ولأمَةٌ مؤمِنَةٌ خيرُ مِن مُشرِكَةٍ ولو أَعجَبَتْكُم (221 - البقرة) . وجمْعُ الأَمَةِ أَمَوَات وإماء، قال تعالى: والصَالِحين مِن عِبادِكُم وإمائِكٌم (32 - النور) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت