لَوْمَةَ لائِم (54 - المائدة) ، لا يَخْشَوْنَ فِي اللهِ مُعْتَرْضًَا. وَأَلامَ الرَّجُلُ: أَتى مَا يُلامُ عَليهِ كَذَنْبٍ أَو خَطَأ. وَلاوَمْتُه: لُمْتُه وَلامَنِى، قَالَ تَعالى: فَلا تَلوُمُوني وَلُومُوا أَنْفُسَكُم (22 - ابراهيم) ، مَايَقولُه الشَيْطَانُ يَومَ القِيامَةِ للذينَ إسْتَجَابُوا لَه فَهُوَ يَتَنَصَّلُ مِنَ المَلامَةِ وَيَرمِي الَّلوْمَ عليهِم لاسْتِجابَتِهِم لَه، وَقَولُه تَعالى: قَالَت فَذَلِكُنَّ الذي لُمْتُنَّنِي فِيه (32 - يوسف) ، تُبَرِّرُ فِعْلَتَها لِلنِّسْوَةِ وَهِيَ تُشيرُ إلى يوسف عليه السلام. وَتَلاوَمَ الرَّجُلان: لامَ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما صاحِبَه، وَتَلاوَمُوا: لامَ بَعضُهُم بَعْضًَا، قَالَ تَعالى: فَأقْبَلَ بَعْضُهُم عَلى بَعضٍ يَتَلاوَمُون (20 - القلم) ، لِدَمارِ جَنَّتِهِم بِسَبَبِ نِيَّتِهِم حِرْمانَ المَساكِين مِن ثِمارِها. وَقَولُه تَعالى: وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ (2 - القيامة) يُقْسِمُ الله تَعالى بِالنفسِ التي تُدَاوِمُ عَلى لَوْمِ نَفْسِها عِلى مَا فَاتَ وَتَنْدَمُ عَلى الشَرِّ لِمَ فَعَلَتْهُ وَعَلى الخَيْرِ لِمَ لَمْ تَسْتَكْثِر مِنْه.
الَّلوْنُ: هَيْئَة كَالسوادِ وَالحُمْرَة، وَمَا يُركَّبُ مِنْهُمَا. وَيُقَال: تلَوَّنَ إذا إكْتَسَى لَونًَا غَيْرَ اللونِ الذي كَانَ لَهُ. وَفُلان مُتلوِّن، أي: لا يَثْبُتُ عُلى خُلُقٍ واحِد. وَالَّلوْنُ ضَرْبٌ مِنَ النَّخْلِ واحِدَتُه (لِينَة) وَأصْلُها (لِونة) ، وَلَكِن لَمَّا أنْكَسَر مَا قَبْلَها إنْقَلَبَت الواوُ يَاءً، وَمِنْهُ قولُه تَعالى: مَا قَطَعْتُم مِن لِينَةٍ أو تَرَكْتُمُوهَا قَائِمةً عَلى أُصولِها (5 - الحشر) . وَقولُه تَعالى: يَخْرُجُ مِن بُطونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلوانُه (69 - النحل) ، تَبَعًا لإخْتِلافِ المَرْعَى. وفِي قِصَّةِ البِقِرةِ أَنَّ مُوسى عليه السلام طَلَبَ مِنْ بَنِي إسْرائِيَل أنْ يَذْبَحُوا بَقَرَةً فَضَيَّقُوا عَلى أنْفُسِهِم بِأَنْ سِأَلوا عِن مُواصَفَاتِ هذِه البَقَرة مَرَّة تِلْوَ أُخْرَى، وَعَن لَونِها فَنَزَلَ قَوْلُه تَعالى: قَالوا أُدْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّن لَنا مَا لَوْنُها قَال إنَّه يَقولُ إنَّها بَقَرَةٌ صَفراءُ فَاقِعٌ لَونُها تَسَرُّ النَّاظِرين (69 - البقرة) . وَقَولُه تَعالى: وَإخْتِلافِ ألْسِنَتِكُم وَألْوانِكُم (22 - الروم) فَإشَارَةٌ إلى أَنِواعِ الأَلوانِ وإخْتلافِ الصُّوَرِ التي يَخْتِصُّ كُلُّ واحدٍ بِهَيْئَةٍ غَيِرِ هَيْئَةِ صَاحِبِه، وَسَحناءٍ غَيرِ سَحنائِه مَع كَثْرَةِ عَدَدِهِم، وَذلِكَ تَنْبيهًا عَلى سِعَةِ قُدْرَتِه. وَيُعَبَّرُ بِالألوانِ عَن الأَجْناسِ وَالأَنْواعِ، يُقالُ: أَتى فُلانٌ بِالأَلوانِ مِن الأَحادِيثِ وَتَنَاوَلَ كَذا أَلْوَانًَا مِنَ الطَّعامِ. وَألْوانُ أَجْسامِ الناسِ وَهَيْئاتِها تَخْتَلِفُ عَن بَعْضِها حَتى أَنَّ التَوْأَمَيْنِ يَخْتَلِفانِ فِي التَخْليقِ وَإنْ كَانَا فِي غَايَةِ التَشَابُه، وَكذلِكَ فِي الدوابِّ والأنْعامِ فِي قَولِه تَعالى: وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوابِّ والأنْعامِ مُخْتَلِفٌ أَلواُنه (28 - فاطر) ، أَي: أَصنافُه وَأنْواعُه فِي الخِلْقَةِ وَالهَيْئَةِ والخَواصِّ والمَنَافِع. وَكَذلِكَ فِي الجِبَالِ وغَيْرِها، قَالَ تَعالى: وَمِنَ الجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ ألْوانُهَا وَغَرابِيبُ سُود (27 - فاطر) ، بَلْ إنَّ كُلَّ مَاخَلَق الله سُبحانه لَه مَزَايَا خَاصَّة، قَالَ تَعالى: وَمَا ذَرَأَ لَكُم فِي الأَرضِ مُخْتَلِفٌ ألْوانُه (13 - النحل) فَتَبارَكَ اللهٌ الخَلاَّقُ العَظيم.
لَوَيْتُ الحَبْلَ أَلويِه لَيًَّا: فَتَلْتُه، وَقِيلَ الَّليُّ: الجَدْلُ وَالتَثَنِّي. وَإلْتَوَى المَاءُ فِي مَجْراه وَتَلوَّى: إنْعَطَف وَلَم يَجْرِ عَلى الإسْتِقَامَةِ. وَيُقالُ: فَانْطَلَقَ الناسُ لا يَلْوِي أَحَدٌ عَلى أَحَدٍ، أَي: لا يَلْتَفِت وَلا يَعْطِفُ عَليه. قَال تَعالى: إذْ تُصعِدُونَ وَلا تَلْوون عَلى أَحَدٍ (153 - ال عمران) ، أَي: لا تُعَرِّجونَ عَلى أَحَدٍ مِنْكُم وَلا تَلْتَفِتونَ إلى مَا وَراءِكُم مِنْ شِدَّةِ الهَرَبِ. وَأَلْوَى الرجلُ بِرأسِه وَلَوّى رَأسَه: أَمَالَهُ وَأَعْرَضَ. قَالَ تَعالى في المُنافِقِين: لَوَّوْا رُؤُوسَهُم وَرَأَيْتَهُم يَصُدُّونَ وَهُم مُسْتَكْبِرون (5 - المنافقون) ، أَي: عَطَفُوهَا وَثَنَوْهَا، وَهُوَ كِنايَةٌ عَن التَكَبُّرِ والإعْراضِ، وَنَظيرُه قولُه تَعالى: ثَانِيَ عِطْفِه، أَو حَرَّكُوها وَأَمَالوها إسْتِهْزاءً بِرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَبِإسْتِغْفَارِه، إذْ يَسْتَوِي عِنْدَهُم إسْتِغْفَارُه لهم وَعَدَمُه، وَيُقَال: لَوَى رَأَسَه وَبِرأْسِه: أَمالَه، وَنَظِيرُه قولُه تَعالى: فَسَيُنغِضُونَ إليْكَ رُؤوسَهُم، أَي: يُحَرِّكُونَها إسْتِهْزاءً. وفِي قَولِه تَعالى: وَإنْ تَلْوُوا أَو تُعْرِضُوا (135 - النساء) ، قَال ابنُ عباس: هُوَ القَاضِي يَكونُ لَيُّهُ وإعْراضُه لأَحَدِ الخَصْمَيْنِ