أشبَهَه. ويُقال إنَّه لَخَليقٌ أَي: حَرِيّ. والخَلاق: ما اكْتَسَبَ الإنسانُ من الفضيلة بِخُلُقِه، أَوالحظُّ والنَّصيبُ مِنَ الخيرِ والصلاح. وقال المُفَسِّرون في قولِه تَعالى: ومَالَه في الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ (102 - البقرة) . وقولُه تَعالى: فاسْتَمْتَعوا بِخَلاقِهِم كما اسْتَمْتَعَ الذين مِن قَبلِكُم بِخَلاقِهم (69 - التوبة) ، أَي: بِنَصيبِهِم الذي قُدِّرَ لهُم مِن خَلاقِ الدنيا، وأُطلِقَ عليه النصيبُ لأنَّه مُقدَّرٌ لِصاحِبِه. وشيء خَلَق: بالٍ، الذَّكَرُ والأُنثى فيه سواء، الأَخْلَقُ الَّليِّنُ الأَمْلَس المُصْمَت، وقَوْلُ عُمر رضِيَ الله عَنه: ليسَ الفقيرُ الذي لا مَالَ له إنَّما الفقيرُ الأَخْلَق الكَسْبِ، بِمَعنى الأَملسُ مِنَ الحَسَناتِ الذي لم يُقدِّم لآخِرَته شيئًا يُثابُ عليه، أَرادَ أَنَّ الفَقْرَ الأَكبَر هو فَقْرُ الآخرةِ وأَنَّ فَقْرَ الدنيا أَهْوَنُ الفَقْرَيْن.
الخَلُّ ما حَمِضَ من عصيرِ العنب وغيرِه، وفي الحديث: نِعْمَ الإدامُ الخَلّ. والخَلَّة: الخمرُ عامَّةً، سُمى خَلاًّ لأنه اخْتُلَّ منه طَعْمُ الحلاوةِ، وقيل الخَل خَيرٌ والخَمرُ شَرٌّ. والخَلَل: مُنْفرَجٌ ما بين كُلِّ شَيْئَين، وخَلَّلَ بينهما: فَرّج، والجمع خِلال مثل جبل وجبال. قال تَعالى: فَتَرى الوَدْقَ يخرجُ مِن خِلالِه (43 - النور) وقُرئ: خَلَلِه. وخَلَلُ السحاب وخِلاله: مَخَارِجُ الماءِ منه. وتَخَلَّلْتُ الديار: مَشيتُ خِلالها وما بَين البيوتِ. قال تعالى: فَجَاسوا خِلالَ الدِّيارِ (5 - الاسراء) . وفي قولِه تعالى: ولأوْضَعوا خِلالَكُم يَبغُونَكُم الفِتْنَةَ (47 - التوبة) . قال الزجاج: لأَسرعوا بينَكُم بالمَشي بِالنَّميمةِ فيما يُخِلْ بِكُم، وقيل لأسرَعوا في الدبِّ خِلالَكُم أَى ما تَفَرَّقَ مِن الجماعاتِ لِطَلِبِ الخَلْوةِ والفِرار. وتخلَّلَ القومَ: دخل بين خَلَلهِم وخِلالِهِم، ومنه تَخَلُّل الأسنان. وتخلَّلَ الرُّطَبَ: طلَبه خِلال السَّعفِ بعد إِنْقِضاءِ الصِّرامِ، وإسمُ ذلك الرُّطب: الخُلالة. وتَخليلَ الِّلحيَةِ والأصابِع في الوضوء: إسالةُ الماءِ بَينَها. وفي الحديث: رَحِم اللهُ المُتخَلِّلين من أُمَّتي في الوُضوءِ والطعام. والخِلال: العودُ الذي يُتَخَلّلُ به. وفي الحديث: يخرج الرّجال خَلَّةً بين الشام والعراق، أي: في سبيلٍ وطريقٍ بينهما. والخَلَل: الفسادُ والوَهَن في الأمرِ. والخَلّة: الأختلال العارض للنفس، إمَّا لِشهوتِها لِشيء، أَو لحاجَتِها إليه، ولهذا فُسِّرَ الخَلَّةُ بالحاجة أي الفقر، والخصلة، وخَلَّ الرجل إذا افتَقَر، والخُلَّة: المودَّةُ والصدَاقَة. قال تعالى: مِن قبلِ أنْ يأتيَ يومٌ لا بيع فيه ولا خُلَّةٌ ولا شَفَاعة (254 - البقرة) والخِلْ: الوُدُّ والصداقة. أي: لا مَوادَّةَ في يومِ القيامَةِ بينَ الناسِ تَنْفَعُ في تَدَارُكِ ما فات، ولا يُمكِنُ إبْتِياع حسنةٍ ولا إستجلابها بمودة وذلك إشارةً إلى قولِه تعالى: لا بَيْعٌ فيه ولا خِلاَل (31 - إبراهيم) ، مصدر خاللت، وقيل: جمع خليل. والخليل: الصديق، وانَّما قيلَ ذلك لأن خَلَّته كانت مَقصورةً على حُبِّ الله تعالى. ومَنْ جَعَلَ الخَليلَ مُشتَّقًَا مِنَ الخَلَّة وهي الحاجة والفقر، أَرادَ أنَّني أبرأ من الإعتمادِ والإفتقار إلى احدٍ غيرِ الله عز وَجَل. وفي الحديث: لو كنتُ متُّخِذًا خَليلًا لاتَّخَذتُ أبا بكر خَليلا. وفي الحديثِ أيضا: المرءُ على دينِ خَليلِهِ فَليَنظُر إمرؤٌ مَن يُخالِل. وقولِهِم في إبراهيمَ على نبينا وعليه السلام: خليلُ الله، الذي أصفى المودّةَ وأصحّها في قولِه تعالى: واتَّخَذَ اللهُ إبراهيمَ خَليلًا (125 - النساء) ، والجمع أخِلاّء وخِلاّ، أَي: أَحِبَّة مَحَبَّةً تامَّة لا خَلَل فيها. وقيل: اتَّخَذه مُحتَاجًَا فَقيرًا إلى رَبِّه. وقيل لِلصَّداقةِ: خَلّة لأن كل واحدٍ مِنهُما يَسُدُّ خَلَلَ صاحِبِه في المَودَّةِ والحاجَةِ إليه، وهي مُشْتَقَّهٌ من الخِلَّةِ وهي صَفاءُ المودَّةِ التي توجِبُ الإختِصاصَ بِتَخَلُّلِ الأسرار. وقوله تعالى: الأخِلاّءُ يومئذٍ بعضُهُم لِبَعضٍ عَدوٌّ إلاّ المُتَّقين (67 - الزخرف) ، أي: الأصدقاءُ الذين تَخلَّلت المَحَبَّةُ في قُلوبِهم في الدنيا يَتَبَرَّأ بعضُهُم مِن بَعض يومَ القيامةِ إلا الذينَ تَحَابّوا عَلى تَقْوى الله. وقَوْلُه تعالى: واذًا لأتَّخَذوكَ خَليلًا (73 - الاسراء) ، أَي: لَجَعَلوا مِنْكَ صديقًا وَوَلِيًا لَو وافَقْتَهُم على ماطَلبوه مِنك. وقوله تعالى: فَخَلُّوا سَبيلَهُم (5 - التوبة) ، أَي: فَدَعوهُم يَتَصَرَّفون في البِلاد ويدخُلوا المَسجِدَ الحرام. وقولُه تعالى: وفَجَّرنا خِلالَهُما نَهْرا (73 - الاسراء) ، أَي: وسَطَهُما. والخَلّة: الزوجة. والخَلْخَلُ لغةٌ في