سَكَاكين، تُفرِزُ مادة مُخَدِّرَة، تَسْتَشعِرُ حَرارَةَ الأجسامِ مِن مَسافَةٍ بَعيدة، تُفْرِزُ مادةً لِتَمييعِ الدمِ حتى يَمُرَّ مِن خُرطُومِها الدَّقيق، ويَعيشُ فَوقَ ظَهرِها جُرْثُومَةٌ مِجْهَرِيَّة.
الَبعْلُ: الأرضُ المُرْتَفِعَة التي لا يُصيبُها مَطَر إلا مَرَّةً واحِدةً في السنة، وقيل: البَعل: كُلُّ شَجَرٍ أَو زَرْعٍ لا يُسقَى. البَعْلُ: الذَّكَر مِن الزَّوجين. قال تعالى: وإنْ امرأةٌ خافَت مِن بَعلِها نُشوزَا أَو إعْراضًا (128 - النساء) . يُقال: بَعلَ يُبْعِل بُعولةً: إذا صارَ زَوْجًَا. قال تعالى: أألِدُ وأنا عَجوزٌ وهذا بَعْلي شَيْخًا (72 - هود) . وجَمْعُه بُعولَة، قال تعالى: وبعولتهن أَحقُّ بِرَدِّهِنَّ (228 - البقرة) . ويقال لِلمَرأَةِ أيضًَا بَعِل وبَعله كَزَوج وزَوْجَة. و (بعل) إسم صنمَ كانَ لِقَوِم إلياس على نَبِيِّنا وعليه السلام، ولما تُصُوِّر مِنَ الرَّجُلِ الإستِعلاء على المَرأةِ فجُعل سائِسُها والقائِمُ عليها، وسُمِّي بإسمِه كلُّ مُستَعْلٍ على غيرِه، فَسَمَّى العربُ مَعبُودَهم الذي يَتَقَرَّبون بهِ إلى الله: بَعْلًا، لإعتِقادِهِم ذلكَ فيه، قال تعالى: أَ تَدَعون بَعْلًا وتَذَرونَ أَحْسَنَ الخَالِقين (125 - الصافات) ، وسُمِّيَت بإسمِه مَدينَةُ بَعْلَبَك.
بَغَته: فَاجَأَه، ولَقِيَه بَغتةً، أي: فُجْأَةً، والمُباغَتَة: المُفَاجَأَة، قال تعالى: حتى إذا جاءَتْهُم الساعةُ بَغتةً (31 - الانعام) . والبغتة: مُفَاجَأةُ الشيءِ بِسُرعَةٍ مِن غيرِ إعتِدادٍ بِهِ أو القاءِ بالٍ إليه، أو شُعورٍ بِمَجيئِه فُجْأَةً مِن غيرِ توقُّعِ وإنتِظار. وأكْثرُ ما وَرَدَت (بغتة) في البيانِ القُرآني في قِيامِ الساعةِ كما في الآيات (107 - يوسف) و (40 - الانبياء) و (55 - الحج) و (202 - الشعراء) و (53 - العنكبوت) و (66 - الزخرف) ، وجاءَتْ في الأَخْذِ لِلكُفَّارٍ في قولِه تعالى: أَخَذْنَاهُم بَغتةً فإذا هُم مُبلِسون (44 - الأنعام) ، كَمَا جاءَت في إِتيانِ العذابِ في قولِه تعالى: مِنْ قَبْلِ أَنْ يأتِيَكُم العذابُ بَغْتَةً وأَنتُم لا تَشْعُرون (55 - الزمر) .
البُغْض: نَفَارُ الَّنفْسِ عَن الشيءِ الذي تَرْغَبُ عنه، البُغض والبُغضة: نقيضُ الحُبِّ، وقد بَغُض الرجلُ -من باب ظرُف- أي: صارَ بَغيضًَا، وَبغَّضَهُ اللهُ إلى الناس تَبْغيضًَا فَأبْغَضوه أي: مَقَتوه، فهو مُبْغَضٌ. وَالبَغْضَاء: شِدَّةُ البُغْضِ، وَالتَباغُض ضِد التَّحاب، قال تعالى: قَد بَدا بَيْنَنَا وبَيْنَكُم العداوةُ والبَغْضاءُ أبَدًَا حتى تُؤمِنوا باللهِ وَحْدَه (4 - الممتحنة) ، فَإِنْ آمَنوا فَقَد حَلَّت المَحَبَّةُ وَالإِخاءُ مَحلَّ العداوةِ والبَغضاءِ. قال تعالى: وَأَلقَيْنا بينهُم العداوةَ والبَغضاءَ إِلى يَوْمِ القِيامَة (64 - المائدة) ، هُم طَوائِفُ اليَهودِ، مُتعادِيَةً مُتباغِضَةَ في الدين، غَرْسٌ نَكدٍ خَبيثٍ لا يُنبِت إِلا عَداوةً وَبَغْضاءَ. والعداوةُ أخَصُّ من البغضاء، فَكُلُّ عَدُوٍّ مُبغِض، وقد يُبغِض من لَيْسَ بِعدوٍّ. وفي قولِه تعالى: إنَّما يُريدُ الشيطانُ أَنْ يُوقِعَ بينكُم العداوةَ والبَغضاءَ في الخمرِ والمَيْسِر (91 - المائدة) ، والبغضاءُ هُنا بَيْنَ مَنْ يَتعاطَوْن المُنكَر مِنَ الخَمرِ والقِمارِ، وقد حَكي أهلُ الُّلغةِ والنحو: ما أبغَضَني لَه إذا كُنْتَ أنتَ المُبغِضَ له. وما أَبغَضَني إليه: إذا كان هو المُبغِضُ لك.
جاء في (لسان العرب) : البغل هذا الحَيَوان السحَّاج الذي يُرْكَب، يسجح الأرضَ (الحمل بِخُفِّه والبغل بخافِرِه) ، أَي: يَقْشرها فَلا يَلْبَثُ