المرأَةُ: وَلَدت الإناث. وقيل: جَعلوا بعضَ الأَنعامِ لِطواغيتِهِم وبعضَها لله تعالى فَما كانَ لِشركائِهِم فَلا يَصِلُ إلى الله وما كان لله فهو يَصِلُ إلى شركائهم فتعالى اللهٌ عَن إفتِرائِهِم. وفي الحديثِ أنَّه صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بِقناعٍ جَزء وهو إسمُ الرُّطَب عِندَ أهلِ المدينة فَكَأنَّهُم سموه بذلك للاجْتِزاءِ بِهِ عِن الطعام. وقالَ تعالى في صفةِ جهنم: لَها سبْعَةُ أبوابٍ لِكُلِّ بابٍ منهم جُزءٌ مَقسوم (44 - الحجر) ، أي: لكلِّ بابٍ جِزء مِن أَتباعٍ إبليس وكلٌّ يَدخُلُ من بابٍ حسب عَمَلِه. قَسَّمَه وقَسَمه: جزّأه. ويُقال: التَيَمُّم يُجزِيءٌ عَنِ الوُضوء، أي: يَقومُ مَقامَه إذا لَمْ تَجِدْ الماء.
الجَزَع: حُزنٌ يُصيبُ الإنسان فَيَصْرِفْهُ عَما هو بِصَدَدِه، والجزع أبلغ من الحزن، يُقال: جَزِعَ جَزَعًَا وجُزُوعًا: إذا ضَعُفَ عن حَمْل ما ينزلُ به وَلم يَجِد صَبرًا. والجَزَع نَقيضُ الصَّبْر، والجَزوع ضِد الصَّبور، وجَزُوعٌ إذا كَثُرَ جَزَعًه. قال تعالى: سَواءٌ علينا أجزِعنا أمْ صَبِرْنا مَا لَنا مِن مَحيصٍ (21 - إبراهيم) . وقوله تعالى: إذا مَسَّه الشرُّ جَزوعًا (20 - المعارج) : أَي: إذا أَصابَه مَرَضٌ أو نَزَلَ بِه فَقْرٌ ونَحْوَهُما كان مُبالِغا وأَكْثُر مِنه لا صَبْرَ له على ما أَصَابَهُ. وفي الحديث لَمَّا طُعِنَ عمر رضي الله عنه جَعَل إبنُ عَبَّاس يُجزِعه، أي يقولُ له ما يُسَلِّيه ويُزٍيل جَزَعَه وهو الحزن والخوف. وَجَزَعَ الوادي: قَطَعهُ عَرْضًا.
الجَزَاء: المٌكافَأة على الشيءِ، جَزاهُ بِهِ وعَلَيهِ جَزاءً، وجَازَاه مُجازَاةً وجزاءً. والجَزاءُ قَد يَكونَ ثَواباَ كَما في قولِه تعالى: إنِّي جَزَيْتُهُم اليومَ بِما صَبروا أنَّهُم هُم الفائزون (111 - المؤمنون) ، وقولُه تعالى: إنَّ هذا كانَ لكُم جَزاءً وَكان سَعْيُكُم مَشكُورًا (22 - الانسان) ، وقد يَكونُ عِقابًَا كما في قولِه تعالى: وذلكَ جَزاءُ الظَّاِلمين (17 - الحشر) . وقولُه تَعالى: ذلك جَزَيْناهُم بِما كَفَروا وهَل نُجازى إلاَّ الكَفُور (17 - سبأ) . أَمَّا في قولِه تعالى: فًما جَزاؤُه إنْ كُنْتُم سارِْقين، قالوا جَزاؤه مَنْ وُجِد في رَحْلِه فهو جَزاؤُه (74 و 75 - يوسف) ، أي: فَما عُقُوبَتُه إنْ كَذِبُكُم بِأنَّهُ لم يَسرِق، أي: ما عُقُوبَةُ السّاِرقِ عندَكُم إنْ ظَهَرَ عليهِ. قالوا جزاءُ السّاِرقِ عِندنِا مَن وُجِد في رَحْلِه، كَأنَّه قالِ جزاءُ السّاِرقِ عِندنَا إستِرقَاقُ السارِقِ الذي يوجَدُ في رَحِله سَنّه، وكانَت سُنَّة آلِ يَعقوب ثُم وَكَّدَه فقال: فَهو جَزاؤه. وجَزَيْتُه بِما صَنَع جَزاءً وجِازِيْتُه بمعنى، قال تعالى: وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سيئةٌ مِثلها (40 - الشورى) . والجَزاء: القَضاء، وجَزى هذا الأمر، أي: قَضى، والجزاء: الغَناءُ والكِفاية ومِنهُ قولُه تعالى: واخْشَوْا يَومًا لا يَجزى واِلدٌ عَن وَلَدِه ولا مَوْلودٌ هو جَازٍ عَن وَالِدِه شَيْئًَا (33 - لقمان) ، أي: لا يَقضي والِدٌ عَن ولِده شيئا، ولا تَجْزى فيهِ، وقيلَ لا يجْزى والدٌ، وَحَذْفُ (عَن) هنا سائِغ لأن (في) مع الظُّرُوف مَحذُوفَة، كأَنْ تقول: أَتيتُكَ اليومَ وأَتيتُكَ في اليوم. جَزَيْت فلانًا حَقَّه، أي: قَضَيْتُه. وتَجازَيتُ دَيني: تقاضَيْتُه، ولَم يَجيء في القرآنِ إلا جَزَى دونَ جَازَى، وذلِكَ أَنَّ المُجازَاة هي المُكافَأة، وهي المُقابُلة مِنْ كُلِّ واحدٍ مِن الرَّجُلَيْن، والمُكافَأَة هي: مقابَلَة نِعْمَةٍ بِنِعْمَة هي كُفْؤُها، ونِعْمَةُ اللهِ تَعالى عَن ذلِكَ، ولِهذا لا يُستَعملُ لفظُ المُكافَأَةِ في اللهِ عز وجل. وفي صلاةِ الحائض: قد كُنَّ نِساءَ رَسولِ الله صلى الله عليه وسلم فَأَمَرَهُنَّ أن يَجزين أي: يَقْضين. ومِنه قَوْلُهم: جَزَاه الله خَيرا ً، أِي: أَعطاه جَزاءَ ما أَسْلَفَ مِن طاعَتِه، وفي الحديثِ القُدسِيِّ: الصومُ لي وأَنَا أَجزي بِه، لأَنَّه سِرٌّ بَيْنَ العبدِ ورَبِّه. والجِزْيَةُ خَراجُ الأَرضِ، والجَمْعُ جَزِيٌ. قال تعالى: حتى يُعْطُوا الجِزْيَةَ عَن يَدٍ وهُم صَاغِرون (29 - التوبة) . وفي الحديثِ: ليسَ على المُسلمِ جِزيَة.