يَدحوها: نَكَحَها. وَكانَ جِبْريلُ عَليهِ السلام يَأْتي في صًورةِ دِحيةَ الكَلْبي، وَكانَ مِنْ أَجْمَلِ النَّاسِ وَأَحْسَنِهِم صورَةً. وَفي الحَديثِ: كانَت الأَرضُ خُشعَةً عَلى المَاءِ ثُمَّ دُحِيَت.
دَخَر الرجلُ -بِالفتح- يدخُر دُخورًا فهو داخِر: ذَلّ وَصَغُر، وهو الذي يَفعلُ ما يُؤمَرُ شَاءَ أَو أَبى صاغِرًا، وأَدْخرتُه -بِالهمزَةِ- لِلتَعدية، وَالدُّخور: الصَغَار والذُلُّ، قَال تَعالى: أَولَم يَروْا إلى ماخَلَقَ اللهُ مِنْ شَيءٍ يتفَيَّئوا ظِلالَه عَن اليمينِ والشَّمائِلِ سُجَّدًا لِله وَهُم دَاخِرون (48 - النحل) ، أَي: صَاغِرون مُرغَمون أنَّ كلَّ ماخَلَقَه الله مِن جِسمٍ وعَظمٍ ولَحمٍ وَبَشَرٍ وَنجمٍ خَاضِعٌ ساجِدٌ لِله، والكاَفِر وإنْ كَفَر بِقَلبِه ولِسانِه فَنَفْسُ جِسمِه وعَظمِهِ ولَحمِهِ، وجميعِ الشَّجرِ والحيواناتِ خَاضِعةٌ لِله تَعالى ساجِدةٌ. وَرُوي عَن إبنِ عَبَّاس رضي الله عنهما أنَّ الكَافِرَ يَسجُدُ لِغيرِ الله وظِلُّه يَسجُد لِله، قال تَعالى: سيدخُلونَ جهنمَ داخِرين (60 - غافر) ، أَي: صاغِرين حَقيرين. وَقَوْلُه تَعالى: قُلْ نَعَم وَأَنْتُم داخِرون (18 - الصافات) ، أَي: مُنقادون لِحُكمِه صَاغِرون.
الدُّخولُ نقيضُ الخُروجِ، قَالَ تَعالى في تخَاذُل بَني إسْرائيل عَنْ مُرافَقَةِ مُوسى عليه السلام: وَإنَّا لَنْ نَدْخُلَها حَتى يَخرُجُوا مِنها فإنْ يَخْرُجُوا مِنها فإنَّا دَاخِلوُن (22 - المائدة) ، كَمَا قَالوا في قَولِه تَعالى: إنَّا لَنْ نَدْخُلها أَبَدًا ما دَاموا فيها فَاذْهَبْ أَنْتَ ورَبُّكَ فقَاتِلا إنَّا هَهُنا قَاعِدون (24 - المائدة) . دَخَل يَدْخُل دُخولًا ودَخَلَ بِه، وَقَدْ تداخَلَني مِنْهُ شَيءٌ، ويُقال دَخَلْتُ البَيْتَ وَالصحيحُ فِيه أَنَّك تُريدُ: دَخَلْتُ إِلى البَيْتِ وَحَذَفْتَ حَرفَ الجَرِّ فَانْتَصَبَ إنْتِصابَ المَفعولِ بِهِ، قَال تَعالى: وَلا تَدخُلوا بُيوتَ النَبِيِّ إلاَّ أَنْ يُؤْذنَ لَكُم (53 - الاحزاب) المَدْخَلُ -بِالفَتْحِ-الدُّخُولُ وَمَوْضِعُ الدّخل، وَالمُدْخَلُ -بِالضَّمِّ-الإدْخال والمَفعول مِن أَدْخُلُه، قَالَ تَعالى لِرَسولِ الله صلى الله عليه وسلم: وَقُل رَبِّ أدْخِلني مُدخَل صِدقٍ وَأخْرِجني مُخرجَ صِدْقٍ (80 - الإسراء) ، أَي: دُخُول المَدينَةِ المُنَوَّرَة وَالخُروجَ مِنْ مَكَّةَ المُكَرَّمَة. وَكذلِكَ قَولُه تَعالى: لَيُدْخِلَنَّهُم مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ (59 - الحج) ، أَي: لَيٌدْخِلَن الله المَقْتولَ في سَبيلِ الله مِنَ المُهاجِرين وَالميتَ مِنهُم (مدخلا يرضونَه) هو الجَنَّة، وَكَذلِكَ قَولُه تعالى: وَنُدْخِلْكُم مُدْخَلًا كَريمًا (31 - النساء) ، أَي: طَيِّبًَا حَسَنًا هو الجَنَّة. وَادَّخَلَ: إجتَهَد في دُخولِه، قَال تَعالى: لَو يَجِدون مَلْجأً أَو مَغارَاتٍ أَو مُدَّخَلًا (57 - التوبة) . وَيُقال: فُلانٌ حَسَنُ المَدْخلِ والمَخْرج، أَي: حَسَنُ الطَريقَةِ مَحمُودُها، وكذلك هو حَسَنُ المَذهَبِ. وَداخِلةُ الرَّجُلِ: بَاطِنُ أَمْرِه، نِيَّتُه ومَذْهَبُهُ وخَلَدُه وبِطَانَتُه. وَالدَّخَل ما دَاخَل الإِنْسانَ مِنْ فَسادِ فِي عَقلٍ أَو جِسْمِ، وَالدَّخَل: العَيْبُ، وَأُستُعمِلَ فيما يَدْخلُ الشَيءَ وَلَيْسَ مِنْه، قَالَ تَعالى: تَتَّخِذونَ أَيْمانَكُم دَخَلًا بَيْنَكم (92 - النحل) ، أي: دَغَلآ وَخَدِيعَةً وَمَكْرًَا وَغِشًَّا، أَي: لا تَغْدُروا بِقَوْمِ لِقِلَّتِهِم وَكَثرَتِكُم أَو العَكْس وَقَد غَرَّرتُمُوهُم بالأَيْمَانِ فَسَكَنوا إلَيها. وَأَصْبحَ دينُ اللهِ دَخَلًا، أَي: أَدْخَلوا في دينِ الله أُمورًا لَمْ تَجْرِ بِها السُنَّة، وَيُقال: دُخِلَ فُلانٌ فَهو مَدْخول، كِنَايَةً عَنْ بَلَهٍ في عَقْلِهِ، وَفَسادٍ في أَصْلِهِ. والدَّخَل طَائِرٌ سُمِّيَ بذلك لِدُخولِه فيما بَيْنَ الأَشجارِ المُلْتَفَّةِ. وفُلانٌ دَخيلٌ في بَنِي فُلانٍ إذا كانَ مِنْ غَيرِهِم فتدخَّل فيهِم وَالأُنْثَى دَخِيل. وَتَداخُلُ الأُمورِ: تَشابُهُها وَإلتِباسُها ودُخولُ بَعضِها في بَعْض. وَمَعْنى قَوْلِه تِعالى: وإذ قُلْنا ادْخُلوا هَذِه القَرْيَةَ فَكُلوا مِنْها حَيثُ شِئْتُم رَغَدًا (58 - البقرة) أُسْكُنُوا فيها. ومَعنى الدُّخُول: المُبَاشَرَةُ بِالنِّكاح، قَالَ تَعالى: مَنْ نِسائِكُم اللاتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فإنْ لَمْ تَكونوا دَخَلْتُم بِهِنَّ فلا جُناحَ عليكُم (23 - النساء) . وَدَخَل في دِينٍ ما: إعتَنَقَه، قَالَ تَعالى: وَرَأَيْتَ الناسَ يَدخُلونَ في دينِ اللهِ أَفْواجًا (2 - النصر) ، أَي: يَعْتَنِقون الإِسْلامَ. وَقَوْلُه تَعالى: فَأُدْخُلِي في عِبادي وَأُدْخلي جَنَّتي (29 - الفجر) ، أَي: إنْضَمِّي إلى عِبادي الصَّالِحين في الجَنَّة.