فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 831

الرِّضى - مقصورة- ضد السَّخْط، وفي حَديثِ الدُّعاء: الَّلهُمَّ إِنِّي أَعوذُ بِرِضاكَ مِنْ سَخَطِك. وَقَد رَضِيَ يَرْضي رِضىً وَرُضًا فَهُوَ رَاضٍ مِنْ قَوْمٍ رُضاة. وَتَرضَّاه: طَلَب رِضاه. والرَّضِيُّ: المُطيع، والرّضي: الضَّامن، وَارْتَضاه: رَآهُ لَهُ أَهْلًا، واسْتَرْضَيْتُهُ فَأرْضاني، قَالَ تَعالى: فَهوَ في عيشةٍ راضِيَة (21 - الحاقة) ، أَي: مُرْضِيَّة، ويُقال: رضِيَ به صاحِبا، ورضيَ عليه في مَعنى تَرَضّى بِه وعَنه. وَمَعنى قولِه تعالى: رَضِيَ الله عنهُم ورَضوا عنه (8 - البيِّنة) : الرِّضا مِن الله تعالى هو قَبولُ أعمالِ المؤمنين وَمُكافأَتِهِم وأَنْ يَأْتَمِرُوا بِأَمْرِه ويَنْتَهوا عن نَهْيِه، ورِضا المُؤمنين فَرَحُهُم بِمَا أَعْطاهُم اللهُ تَعالى مِنْ أَنْواعِ الكَرامَةِ وَالنَّعيمِ الدائِم وَأَلا يَكْرَه ما يَجْري بِه قَضاؤه. والرِّضوان -بكسر الراء وضمها-: هو الرِّضاءُ العظيمُ من الله تعالى لا سَخَطَ بَعدَه أَبدًا، وَلَمَّا كانَ أَعْظَمُ الرِّضا رِضَا اللهِ تَعالى خُصَّ لَفْظُ الرِّضْوانِ في القُرْآنِ بِمَا كانَ مِنَ اللهِ سُبْحانَه، قَال تَعالى: ورِضوانٌ مِنَ اللهِ (15 - آل عمران) ، وَقَالَ تَعالى: يُبَشِّرُهُم رَبُّهُم بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوانً (21 - التوبة) . والرضيُّ: المَرْضِيُّ عِندَ الله تعالى قَوْلًا وَفِعْلًا، قَالَ تَعالى في دُعاءِ زكريا لِوَلَدِه يَحيى عليهما السلام: واجْعَله رَبِّ رَضِيًَّا (6 - مريم) . ويقول سبحانه عَنِ المُؤمِن يومَ القيامة: لِسَعيها راضِية (9 - الغاشية) ، تَرضى عن عَمَلِها التي عَمِلَتهُ في الدنيا. وقوله تعالى: ولَسَوفَ يَرضى (21 - الليل) ، وَعْدٌ من الله تعالى لأَبي بَكرٍ رَضِيَ الله عنه بِنَيْل جميعِ ما يَبْتَغِيه على أَكمَلِ الوُجوه لأَنَّ كُلَّ ما كان يَفْعَلُه خَالِصٌ لِوجهِ الله تعالى. وَقَولُه سُبْحانَه: وَلَسوفَ يُعطيكَ رَبُّكَ فَترضى (5 - الضحى) ، الخِطابُ لِسيدِنا رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، أَي: مِن خَيرَي الدُّنيا والآخِرة ما فيه رَضىً لكَ وإعلاءً لِكَلِمة الله على لِسانِك وبِدعوَتِكَ وجِهادكَ، وَتَكثيرًا لأتْباعِك، وتفضيلًا لأمَّتِك، ومَقاماتٍ وَكَرَاماتٍ لايُحيطُ بها إلا المُنعم المَنَّان. ويقولُ تعالى: إِرجِعي إِلى رَبِّكِ راضِيةً مَرْضِيةً (28 - الفجر) ، هذا القولُ إنَّما تقولُه الملائِكةُ لِلمُؤمِنِ عِنْدَ إِحْتِضارِه وِقْتَ نَزْعِ الروحِ، وَتُبَشِّرُه بِالخُلودِ في جَنَّةِ النَّعيمِ. وفي خِطابِه سُبحانَه لِلرسولِ صلى الله عليه وسلم: تَبْتَغِي مَرضاةَ أَزْواجِكَ (1 - التحريم) ، بِتَحريِم بَعْضِ نِسائِه وهو مِمَّا يَبتَغي به مَرْضاةَ بعضِ الزوجات. وَفي قَوْلِه تَعالى: وَلَن تَرضى عَنكَ اليَهودُ وَلا النَّصارى حَتى تَتَّبِعَ مِلَّتهُم (120 - البقرة) ، في دَعوةٍ لِرِسولِ الله صلى الله عليه وسلم حِتى يَدَعَ طَلبَ ما يُرضيهِم ويوافِقُهم ويُقبِل على طَلَبِ اللهِ فيما بَعَثَه فيه مِنَ الحَقِّ. وَقَولُه تَعالى: إِذا تَراضَوا بَيْنَهُم بِالمَعروفٍ (232 - البقرة) ، أَي: أَظْهَر كلُّ واحدٍ مِنْهُم الرِّضَا بِصاحِبِه وَرَضِيَه.

الرّطْبُ -بالفتح- ضِدُّ اليابِسِ، وَالرَّطبُ: النَّاعِمُ، وَالرّطبُ: كَلُّ عودٍ رَطْبٍ، وَغُصنٍ رَطيبٍ وَريشٍ رَطيبٍ، أَي: ناعِم. قَالَ تَعالى: وَلا رَطْبٍ ولا يابِسٍ إلا في كِتابٍ مُبين (59 - الأنعام) . وفي الحَديثِ: مَنْ أَرادَ أَنْ يَقرَأَ القُرآنَ رَطْبًَا، أَيْ: ليِّنًا لا شِدَّةَ في صَوْتِ قارِئِه. وَالرّطب: الكَلأ، وفي الحَديثِ أَنَّ امْرَأَةً قَالَت: يا رَسولَ اللهِ إنَّا كَلٌّ على آبائِنا وَأَبْنائِنا فما يَحلُّ لنا مِنْ أَمْوالِهم؟ فَقال: الرَّطبُ تَأْكُلْنَه، حَطبْهُ أَيْسَرُ والفسادُ إِليه أَسْرَعُ فَإذا تُرِكَ وَلَمْ يُؤكَل هَلَكَ وَرُمِي بِخِلافِ اليابِسِ إذا رُفِعَ وادُّخِر، فَوقَعَت المُسامَحَةُ في ذلِكَ بِتَركِ الإِسْتِئْذانِ وَأَنْ يَجريَ على العادَةِ المُستَحْسَنةِ فيه، وَهذا فيما بَيْنَ الآباءِ وَالأُمَّهَاتِ وَالأَبْناءِ وَالأَزْواجِ وَالزوجاتِ. والرُّطب: نُضْجُ اليُسْرِ قبل أن يُتْمِر، واحِدَتُه رُطْبَة والجمعُ أَرْطَاب، قَالَ تَعالى: وهُزِّي إليَكِ بِجِذْعِ النَّخلَةِ تُساقِط عليكِ رُطَبًَا جَنِيًِّا (25 - مريم) ، وَأَرْطبَ البُسْر: صار رُطَبًَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت