فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 831

الصَّنَا والصنَاء: الوَسَخُ، وقيلَ: الرَّمادُ، والصُّني: شِعبٌ صغيرٌ يَسيلُ فِيهِ الماءُ بَيْنَ جَبَلَيْنِ، وهُوَ تَصغيرُ (صنوَ) ، والصِنْوُ: الحَجَرُ بَيْنَ الجَبَلَيْنِ، والصِنْوُ: الأَخُ الشقيق. وأَصْلُ الصِنْو إنَّما هو في النَّخْلِ، والصِّنو: المِثْلٌ، وأَصْلُه أنْ تَطْلُعَ نَخْلَتان مِنْ عِرقٍ واحِدٍ، وإذا نَبَتَتْ شَجَرَتانِ مِنْ أَصْلٍ واحدٍ فَكُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا صِنْوُ الأُخْرَى. قالَ تَعالى: وجَنَّاتٍ مِن أَعْنابٍ وَزَرْعٍ وَنَخيلٍ صِنْوانٌ وَغَيْرُ صِنْوان يُسْقَى بِماءٍ وَاحدٍ (4 - الرعد) ، صِنْوان: المُجمَّع، وَغَيْرُ صِنْوان: المُتَفَرَّق، وقيل الصِنوان: النَّخْلَتَان، أَصْلُهُما واحِد.

الصَّهرُ: القَرَابَةُ، وَالأَصْهارُ: أَهْلُ بيتِ المَرأةِ، وَالأَخْتان: أَهْلُ بَيْتِ الرَّجُلِ، وَصاهَرْتُ القَوْمَ إِذا تَزَوَّجْتُ مِنْهُم. والصِّهرُ: زوجُ بِنْتِ الرَّجٌل وَزَوْجُ أُخْتِه. والخَتْنُ: أَبو إمْرأَةِ الرجلِ وأَخو إمْرَأَتِه، والفِعل: المُصاهَرَة، قالَ تَعالى: هو الذي خَلَقَ مِنَ الماءِ بَشَرًَا فَجَعَلَهُ نَسَبًَا وَصِهْرًَا (54 - الفرقان) ، قالَ إبنُ عباس: حّرَّمَ اللهُ مِنَ النَّسَبِ سَبْعَا: الأُمَّهات، البنات، الأَخَوات، العَمَّات، الخَالات، بَناتُ الأَخِ، وَبَناتُ الأُخْتِ. وَحَرَّمَ مِنَ الصِهْرِ سَبْعَا: أُمَّهاتُكُم الَّلائي أَرْضَعْنَكُم، أَخَوَاتُكُم مِن الرَّضَاعَة، أُمَّهاتُ نِسائِكُم، ربَائِبُكُم الَّلائي في حُجُورِكُم مِنْ نِسائِكُم اللائي دَخَلْتُم بِهِنَّ، حَلائِلُ أَبْنائِكُم الذينَ مِنْ أَصْلابِكُم، ما نَكَحَ آباؤُكُم مِنَ النِّساء، أنْ تَجْمَعوا بَيْنَ الأُخْتَيْن. والصَّهْر: الإذَابَة، يُقال: صَهَرْتُ الشَّحْمِ والمَعادِن. قال تَعالى: يُصْهَرُ بِهِ ما في بُطُونِهِم والجُلود (20 - الحج) ، أَي: يُذابُ، وانْتَقَلَ المَعنى الى الصَّهْرِ في النَسَبِ بِمَلْحَظٍ مِن إخْتِلاطِ الدماءِ وإنْصِهارِهَا، ومٍنْهُ جاءَت دلالَةُ القُرْبِ، فَقيلَ: أَصهَرَ الجيشُ إذا دَنا بَعْضُه مِن بَعض مَع حِسِّ الكَلِمَةِ في التَلاحُمِ والإنْصِهار. وصَهَرَتْهُ الشمسُ إشْتَدَّ وَقْعُها عَليه وحَرُّها حتى ألِمَ دِماغُه وإنْصَهَر هُوَ.

الصَّوْبُ: نُزولُ المَطَر، وَمَطَرٌ صَوْب وصيْب وَصَيوب، قال تعالى: أَو كَصِّيبٍ مِنَ السماءِ فيه رَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلونَ أَصابِعَهُم في آذانِهِم مِنَ الصَواعِقِ حَذَرَ المَوتِ (19 - البقرة) ، وَهو مَثَلٌ ضَرَبَه اللهُ تَعالى لِلمنافِقين، كَأنَّ المَعنى: أَو كَأصْحابِ صَيْبٍ، فَجَعلَ دينَ الإسلامِ لَهُم مَثَلًا فيما يَنالُهُم فيه مِنَ الخَوْفِ والشدائِد، وَجعَلَ ما يَستضيئُونَ بِهِ: مِنَ الإسْلام، وما يَنالُهُم مِنَ الخَوْفِ في البَرْقِ بِمَنْزِلَةِ ما يَخافُونَه مِنَ القَتْلِ. وكُلٌّ نازِلٍ مِن عَالٍ الى أَسفَل فَقَد صَابَ يَصوب. والصِّيب: السحابُ ذو الصَّوْبِ. والصَّوابُ ضِد الخَطَأ، قَال تَعالى: لا يَتَكَلَّمونَ إلا مَن أذِنَ له الرَّحمنٌ وقَالَ صَوابًا (38 - النبأ) . وَأَصابَ: جاءَ بِالصوابِ، وأَصابَ الشئَ وَجَدَه، وَأَصابه: أَرادَه، وَبِهِ فُسِّر قَوْلُه تَعالى: فَسَخَّرْنا لَه الرِّيحَ تَجرِي بِأَمرِه رُخاءً حيثُ أَصاب (36 - ص) ، أَي حيثُ قَصَد وَأَراد. وأَصابَتْهُ مُصيبَةٌ فَهو مُصاب، وَرَجلٌ مُصاب: بِهِ طَرَفُ جُنون. والمُصيبةُ: وَاحِدَةُ المَصائِب، وأَجْمَعَت العربُ على هَمْزِ المَصائِب، وأَصْلُها (واو) ويُجمَعُ أَيضًَا على مَصاوِب وَهو الأَصْل. قالَ تَعالى: وما أَصابَكُم يومَ التَقَى الجَمْعان فَبِإذْنِ الله (166 - ال عمران) ، وقولُه تَعالى: فما وَهنوا لِما أَصابَهُم في سبيلِ اللهِ (146 - آل عمران) . وقولُه تَعالى: والذينَ استَجابوا للهِ ولِلرسولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُم القَرْحُ (172 - ال عمران) ، كانَ ذلِكَ يومَ حَمراءِ الأسَد حيثُ قُتِلَ عَددٌ مِنَ المُسلمين، وَرَغْمَ جِراحِهِم فَقَد استَجابُوا لِلرسولِ صلى الله عليه وسلم في إعَادَةِ الكَرِّ على الكُفَّارِ وَمُلاحَقَتِهِم. وفي تَوْجيهِ المُسلِمين وَحَثِّهِم على الصَّبْرِ يَقولُ تَعالى: والذينَ إِذا أَصابَتْهُم مُصيبةٌ قَالوا إنَّا لِلهِ وإنَّا إليه رَاجِعون أُؤلئِكَ عليهِم صَلواتٌ مِنَ رَبِّهِم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت