الطوفَانَ والجرادَ والقُمَّلَ (133 - الأعراف) ، فَالجرادُ مِنَ الآفاتِ المُهْلِكَةِ لِلزَّرْعِ. وقالَ تعالى: كَأَنَّهُم جَرادٌ مُنْتَشِر (7 - القمر) ، تَشبيهًا لِحركةِ الناسِ نَحوَ المَحْشَرِ.
جَرَزَ يجرُزُ جَرْزا: أَكَلَ بِسرعة. والجَروز: الأَكُول، وقيل سُرعَةُ الأَكلِ، والأُنثى جَروز أيضًا. وأَرضٌ مَجروزة وجُرزُ: لا نَبْتَ فيه، كأنها تأكلُ النَّبْتَ أكلًا، وقيل هي التي أُكِلَ نَباتُها، وقيلَ هي الأَرضُ التي لم يُصِبها مَطَر. قال عز وجل: أَوَ لم يَرَوْا أنَّا نَسُوقُ الماءَ إلى الأَرضِ الجُرُزِ فَنُخْرِجُ به زَرْعًَا (27 - السجدة) . وقد جَرُزت الأرضُ فهي مَجروزَة جَرَزَها الجرادُ والشاءُ والإبِل ونحوِ ذلك، أَو لِعدَمِ وجودِ الماء. قال تعالى: وإنَّا لَجَاعِلونَ ما عَلَيها صَعيدًا جُرُزًا (8 - الكهف) . وفي الحديثِ أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَينا يَسيرُ إذْ أِتَى على أَرضٍ جُرُزٍ مُجْدِبةٍ مِثْلَ الايّم التي لا نَباتَ فيها. وَجاء في تَفسيرِ الأرضِ الجُرُزِ أنَّها أَرْضُ اليَمَن. وَأرْضٌ جارِزَه: يابِسَةٌ غَلِيظَةٌ يَكْتَنِفُها رَملٌ أو قاعٌ. وامرأةٌ جَارز: عاقِرْ، وسيف جُراز: قاطِع.
جَرَعَ الماءَ، بَلَعَ، والجُرعَةُ -بالضم- حُسْوةً منه، وفي قولِهِ تعالى: يَتَجَرُّعهُ وَلا يَكادٌ يُسِيغُه (17 - ابراهيم) ، أي: يَتَكَلَّفُ بَلْعَهُ مرةً بَعدَ أُخرى لِمرارتِه مِع غَلَبةِ العَطَشِ عليه. وَأجرَعه وتَجَرَّعَه: بَلَعَهُ، وفي حَديثِ الحَسَن بن علي رضي الله عَنْهُما وقيل لَه في يومٍ حار: تَجَرّع، فقال: إنَّماَ يَتَجَرَّعُ أهلُ النار. والجُرْعة: مِلءُ الفمِ يَبْتَلِعُه. وَجمْعُ الجُرْعَةِ: جُرَع. وفي حديث حُذيفة: جِئتُ يومَ الجَرعة فإذا رجلٌ جالس. أرادَ بها ههنا إسمَ موضِعٍ بِالكوفة كانَ فيه فِتْنَةٌ في زَمَنِ عُثمان بنِ عفَّان رضِيَ اللهُ عنه. ونوقٌ مجاريع: لَمْ يَبْقَ في ضُروعِها مِنَ الَّلَبن إلا جُرَع.
الجَرْمُ: القَطْع، جَرَمَهُ يَجْرِمه جَرمًا: قَطَعه، وَجَرَمَ النَّخْلَ والتمر وأجْرَم: صَرَمه. والجَريمُ والجَرامُ: التَّمْرُ اليابِس. روِي عَن أَوسِ بنِ حارثة قال: لا والذي أخرجَ العِذْقَ مِنَ الجَريمَة، أَرادَ بِالجَريمَةِ النَّواة، أَخْرجَ اللهُ تعالى مِنها النَّخْلَةَ. والجُرم: التَعَدِّي، والجُرم: الذَّنْب، وقد أَجْرَمَ وجَرُم فهو مُجرِم، واستُعير الفِعلُ لِكُلِّ إكتِسابٍ مَكْروه. قالَ تعالى: أنَّه مَن يَأتِ رَبَّه مُجرِمًا فِإنَّ لَهُ جَهَنَّم لا يموتُ فيها ولا يَحْيَى (74 - طه) ، وقولُه تعالى: أفنَجعلُ المُسلمين كَالمُجْرِمين (35 - القلم) ، فاَلمُسلِمون بِخلافِ المُجرِمين الذين اكْتَسَبوا المآثِمَ وارْتَكَبوا المَعاصي. وقال تعالى: إنَّ المُجْرِمين في ضَلالٍ وَسُعُر (46 - القمر) ، وتَجَرّم عَلى فُلان: ادَّعَى عليهِ ذَنْبًا لم يَفْعَله، قال أَبو العَبَّاس: فُلانٌ يَتَجرَّمُ علينا: أي: يَتَجَنَّى ما لم نَجْنِهِ. وقولُه تعالى: وَلا يَجْرِمَنَّكُم شَنآنُ قومٍ على ألاّ تَعْدِلوا (2 - المائدة) ، أَي: لا يَكسِبَنَّكُم بُغْضُكُم لَهُم الإعتداءَ عليهِم، أَوْ لا يَحْمِلَنَّكُم بُغْضُكُم لِلمُشرِكين مِن أجْلِ صَدِّهِم إيَّاكُم عَن المسجدِ الحَرامِ. ومَنْ قَرأَ بِالضمِّ (يُجرِمَنَّكُم) أَي: لا يُدْخِلَنَّكُم في الجُرمِ. وقد حذّرَ اللهُ تعالى من المُجرِمين أَيْنَما وُجِدُوا لإرتِكابِهِم كلَّ ما نَهى اللهُ عَنه لِتحقِيقِ أَهْدافِهِم الخَبيثَة، يقولُ تعالى: وكَذَلِكَ جَعلنا في كُلِّ قَرْيَةٍ أكابِرَ مُجرِمِيها لِيَمْكُروا فيها (123 - الانعام) ، كما أنَّ الله تعالى تَوَعَّدَ هؤلاء المُجرِمين بقوله: سَيُصيبُ الذين أجْرموا صَغَارٌ عِندَ الله (124 - الانعام) . والجِرمٌ -بالكسر- الجَسَد- والجَمعُ الَقليل: أجْرام، وأَلواحُ الجَسَدِ وَجُثمانه،