فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 831

الحِصار: المَحبِس، وهو أنْ تُحيطَ بقومٍ فَتُقَيِّدُ حُرِّيتهُم في الإنتقالِ والحَرَكة، الحَصر: ضَربُ مِن العَيّ، وحصِر الرجلُ لم يَقدِر على الكلام وحصِر صدرُه: ضاق وحصره: ضَيَّق عليه وأحاطَ به. قال تعالى: أو جاؤوكُم حَصِرَت صُدُورُهُم أن يُقاتِلوكُم أو يُقاتِلوا قَومَهُم (90 - النساء) أي: ضاقَت صُدورُهم عن أن يُقاتلوكم مع قومِهم أو يقاتلوا قومَهم معكم. وقيل تقديره: أو جاؤوكم رجالًا أو قومًا فحصِرت صدُورُهم الان، وقيل ضاقت بالبخل والجبن، وعبر عنه بذلك كما عبر عنه بضيق الصدر، وعن ضده بِالبِرِّ والسَّعَةِ. وَجَعَلَ سيبويه (حصرت صدورهم) على وجهِ الدُّعاءِ عليهم. أَحْصَرَهُ المرض: مَنَعهُ من السفر أو من حاجةٍ يريدها. قال تعالى: فَإنْ أُحْصِرتُم (196 - البقرة) ، أَي: مُنِعتُم بعدَ الإِحْرامِ مِنَ الوُصولِ إِلى البَيْتِ بِسَبَبِ عَدوٍّ أَو مَرَضٍ أَو نَحْوِهِما. وَكذا قولُه تَعالى: لِلفُقَراءِ الذينَ أُحْصِروا في سبيلِ اللهِ لا يَسْتَطيعونَ ضَرْبًا في الأَرضِ (273 - البقرة) . والحصير: المحبس. قال تعالى: وجعلنا جهنم للكافرين حَصيرًا (8 - الاسراء) ، أَي: مَحبِسًا وسٍجنًا يُحبَسون ويُسجَنون فيه، من الحَصْر بمعنى التضييق، قال الحسن: معناه مِهادًَا. وفي قوله تعالى: وأحصُروهم واقعدوا لَهُم كُلَّ مَرصَدٍ (5 - التوبة) ، أَي: إحْبسوهُم وِضِيِّقوا عليهم وامْنِعوهُم مِنَ التَصَرُّفِ في البِلادِ. وفي قولِه تَعالى: فنادته المِلائِكَةُ وهو قائِم يُصلِّي في المِحْرابِ أنَّ اللهَ يُبَشِّرُكَ بيحيى مُصدِّقًا بكَلِمةٍ من الله وَسَيِّدًَا وَحَصُورًا وَنَبِيًَّا مِن الصَّالحين (39 - ال عمران) ، فَالحَصرُ في أَصْلِ مَعناه التَضييق، ونُقِل إِلى الحَصورِ وَهو الذي لا يَأْتي النساءَ لِعجزٍ أَو لِعِفَّةٍ. وسِياقُ البُشري في الآية يُؤنِسُ إلى كَونِ الحَصور فيها هو الذي لا يأتي النساء لِعِفَّةٍ وتَوَرُّع. فَالحَصورُ الذي لا يَأْتي النِّساءَ إِمَّا مِنْ أَنَفَتِه وَإِمَّا مِن العِفَّة وَالإِجْتِهادِ في إِزالَةِ الشَّهْوَة. والحُصُر: سقيفة تُصنع مِن بَردى ثم تُفرش، سُمي بذلك لأَنَّه يَلي وَجْهَ الأَرضِ، والحصير: وَجْهُ الأَرضِ. وقوله صلى الله عليه وسلم لأزواجه: ثم لُزوم الحصير، أي أَنَّكُنَّ لا تَعُدْنَ تَخْرُجْنَ مِنْ بَيَوتِكُنَّ وتَلْزمْنَ الحُصُر: ما بُسِط في البيوت. ورجل حصير: كتوم لِلسِرِّ لا يَبوحُ بِهِ، والحصير: المُمْسِكُ البَخيلُ، وَالحُصُور: إِحْتِباسُ البَطْنِ، يُقال: حَصِرَ عَليه بَوْلُه وَخَلاؤه.

الحَص والحُصاص شِدَّةُ العَدْوْ في سرعة. وفي الحديث: إنَّ الشيطانَ إذا سمع الأذان مَرَّ وله حُصاص. وفي الحديث: فَجاءَت سَنةٌ حَصَّت كُلَّ شيءٍ، وَرَجُلٌ أَحَص: قَاطِعٌ لَلرَّحِم، ورَجُلٌ أَحص: يَقْطَعُ بِشُؤْمِه الخَيْراتِ عَن الخَلْقِ. والحِصَّة: النَّصيبُ مِنَ الطعامِ وَالشرابِ والأرضِ وَغيرِ ذلِك، وَالجَمْع: الحِصَص. وأحَصَّه: أَعطاه نَصِيبَه، وَتَحاصَّ القومُ: إقتسموا حِصَصَهُم، والحَصْحَصَة: بَيانُ الحقِ بَعدَ كِتمانِه. قال تعالى في امرأة حين اعترفت يافترائها على يوسف عليه السلام: الآن حَصْحَصَ الحقُّ (51 - يوسف) ، أي: وَضحَ بِإنْكِشافِ ما يَغْمُره، إذْ أنَّ النِّسوةَ بَرَّأنَ يوسفَ عَليه السلام مِمَّا نُسِبَ إليه زُورًا وبُهتانًا. وَحَصْحَصَ البعيرُ: أَلْقى مَبارِكَه. والحَصْحَصَةُ: التَّحْريكُ وَالتَغْليبُ لِلشيءِ وَالتَرْديدُ.

الحاصِلُ مِن كُلِّ شَيءٍ ما بَقِيَ وثَبَتَ وذَهَبَ ما سِواه، كإظهار الحَاصلِ مِنَ الحِساب وَالأَعْمالِ وَنَحوِها. والتحصيلُ: تمييزُ ما يَحصَل، والإسم: الحَصِيلَة، وَقِيل للحُثالَةِ: الحَصِيل. قَالَ تَعالى: وَحُصِّل ما في الصُّدورِ (10 - العاديات) ، أي: جُمِعَ ما في القُلوبِ مِنْ خَيْرٍ أو شَرٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت