فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 831

الضُّمْر والضُّمُر: الهزال ولَحاقُ البَطْن، وَجَمَلٌ ضَامِر وَنَاقَةٌ ضَامِر -بغير الهاء- قَالَ تَعالى: وأذِّنْ في النَّاسِ بِالحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأتينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَميقٍ (27 - الحج) ، أَي: على كُلِّ بعيرٍ وَقَد أَنْهَكَه بُعدٌ الشُقَّةِ. وفي الحَديثِ، إِذا أَبْصَرَ أَحدُكُم إمْرَأةً فَلْيَأْتِ أَهْلَه فَإِنَّ ذلِكَ يُضْمِرُ مَا فِي نَفْسِه، أَي: يُضِعفْهُ وَيُقلِّلْه مِنَ الضُّمُورِ، وَهُوَ الهُزالُ والضَّعْفُ. والمِضْمارُ: المَوْضِعُ الذي تُضْمَّر فيه الخَيْلُ أَيْ تُعْلَف حَتى تَسْمَنَ ثُمَّ تُرَدُّ إلى القُوت. والضميرُ: السّرُّ وداخِلُ الخَاطِر، والضميرُ الذي تُضِمرُه في قَلْبِكَ والجَمْعُ الضَمائِر.

الضَّنَك: الضيقُ مِنْ كُلِّ شيءٍ، الذَّكَر والأُنْثَى فيه سواءْ. ومَعيشَةٌ ضَنْكٌ: ضَيِّقة، وَكُلُّ عَيْشٍ مِنْ غَيرِ حَلال: ضَنْك وإنْ كانَ واسِعًَا. قَالَ تَعالى: وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإنَّ لَهُ مَعيشةً ضَنْكًَا (124 - طه) ، أَي: غَيرَ حَلالٍ. والضَّنك: أَصْلُه في الُّلغَةِ الضِّيقُ الشّديدُ، وأَكْثَرُ ما جاءَ في التَفْسيرِ أَنَّه عَذابُ القَبْرِ. وقَال قُتادَة: مَعيشةً ضَنْكَا: جَهَنَّم، وقَالَ الضَحَّاكُ: الكَسْبُ الحَرام، والضَّنيكُ: الضعيفُ فِي بَدَنِه وَرِأْيِه، وقيلَ: التابِعُ الذي يَعْمَلُ بِخُبْزٍه. وإمْرَأَةٌ ضَناك: مُكْتَنِزَة.

الضَّن والضَّنًّه: مِنَ الإمْساكِ والبُخْلِ، قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: وَمَا هُوَ على الغَيْبِ بِضَنينٍ (24 - التكوير) ، أَي: يَأتِيه غَيْبٌ وهو مَنْفُوسٌ فيه فَلا يَبْخَلُ بِه عَليكُم وَلا يَضِنُّ بِه عَنْكم. قَالَ الزجاج: إنَّه صلى الله عليه وسلم يُؤَدِّي عَن الله، وَيُعْلِّمُ كتابَ الله، أي: ما هو بِبَخيلٍ كَتومٍ لِمَا أُوحِيَ إلَيْهِ. والضَنُّ: الشيءُ النَّفيسُ المَضْنُونُ بِهِ. وفي حَديثٍ الأَنْصارِ: لَمْ نَقُلْ إلا ضَنًَّا بِرسولِ الله، أَي: بُخْلًا وَشُحًَّا أَنْ يُشارِكَنَا فيه أَحَدٌ.

ضَاهَأ الرَّجُلَ وغيرَه: رَفَقَ بِه. والمُضاهَأَة: المُشاكَلَة، يُقالُ: ضَاهَأْتُ الرَّجُلَ وَضاهَيْتُه، أَي: شَابَهْتُهُ، يُهمَزُ ولا يُهمَز، وقُرِئَ بِهِما قولُه عَز وَجَل: يٌضاهِئونَ قَوْلَ الذينَ كَفَروا (30 - التوبة) ، أَي: يُشابِهونَ وَيُشاكِلُونَ في هذِه الأَقْوالِ الشَّنيعَةِ قَوْلَ المُشرِكين.

الضُّوءُ والضِّياءُ: ما إنْتَشَرَ مِنَ الأَجسامِ النَيِّرَةِ، ضَاءَت النارُ وأَضاءَت وأَضاءَها غَيْرُها، قَالَ تَعالى: كُلَّمَا أَضاءَ لَهُمْ مَشَوا فِيه (20 - البقرة) ، أَي: البَرقُ الذي يُضِيءُ لَهُم الطريِقَ. ضَاءَ السِّراجَ، وضاءَت النارُ: إسْتَنَارَت. وقولٌه تَعالى: هو الذي جَعَلَ الشَمْسَ ضِياءً والقَمَرَ نُورًَا (5 - يونس) ، فَالقَمَرُ نورٌ لأنَّه يَسْتَمِدُّ الضياءَ مِنَ الشمسِ. وقولُه تَعالى: فَلَمَّا أَضاءَت ما حَوْلَه ذَهَبَ اللهُ بِنُورِهِم (17 - البقرة) ، شُبهَت حَيْرَةُ المُنافِقِين في ضَلالِهِم وَشِدَّةْ الأَمْرِ عليهِم بِما يُكابِدُه مَنْ طُفِئَتْ نارُه بعدَ إيقَادِها في ظُلْمَةِ الليلِ. وفي صِفَةِ الزَّيْتونَةِ المُبارَكَةِ قولُه تَعالى: يَكادُ زَيْتُها يُضيءُ وَلَو لَمْ تَمْسَسْهُ نَار (35 - النور) ، وقَولُه تَعالى: مَنْ إلهٌ غيرُ اللهِ يِأتيكُم بِضِياءٍ (71 - القصص) ، مِن دَلالِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت