فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 831

(37 - الدخان) ، وتُبَّع كانَ مَلِكًَا مِن المُلوكِ وكانَ مُؤْمِنًَا وَأَنَّ قومَه كانوا كافِرين. أَمَّا في قولِه تَعالى: وقومُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعيد (14 - ق) ، قَال صلى الله عليه وسلم: لا تَسبُّوا تُبَّعًَا فإنَّه كان قَد أسْلَم، وفي رِوايَةِ، أوَّلَ مَن كَسا الكَعْبِةِ. ويقال: هو يُتابِعُ الحديثَ: إذا كانَ يَسْرُدُه. وتابَع الرَّجُلُ عملَه: أحْكًمًه وأتْقَنَه. وتَتَّبَعَ الشيءَ، تَطلَّبَه مُتَتَبِّعًا له. وقولُه تعالى: وإتَّبِع أدْبَارَهُم (65 - الحجر) . أَي: كُنْ على أثَرِهِم. وفي الحديثِ: مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَةَ مُسلِمٍ تَتَبَّعَ اللهُ عَوْرَتَه وَفَضَحَه وَلَو فِي جَوْفِ بَيْتِهِ، أَو كَمَا قَالَ.

تَتْرٍى على فُعلَى، مِنَ المُواتَرَة، أَى: المُتابَعَة وِتْرَا وِتْرًَا، وأَصلُها (واو) فَأُبدِلَت، نحو: تُراث، فَمَن صَرَّفَه جَعَل الألِفَ زائِدَة، لا لِلتَأْنيثِ، ومَنْ لَمْ يُصَرِّفْهُ جَعَل أَلٍفَه لِلتَأْنيث. قالَ تعالى: ثُمَّ أَرسَلنا رُسُلَنا تَتْرَى (44 - المؤمنون) ، مُتَواتِرين، أي: يَتْبَعُ بعضُهُم بَعْضَا، وبعضُها في إثرِ بَعض.

التِّجارَة: التَصَرُّف في رأسِ المالِ طَلَبًا للِربح، تَجَر يَتجُرُ تَجْرًا وَتِجارة: باعَ واشْتَرى، وهو تاجِر وجَمعُها، تَجَرة وتِجَّار - بالكسر والتخفيف-، وتُجّار- بالضم والتشديد-. قال تعالى: وإذَا رَأَوْا تِجارةً أَو لَهوًا انْفَضُّوا إلَيْها وتَرَكُوكَ قائِمًَا (11 - الجمعة) ، وقَال تَعالى: إِلا أَنْ تَكونَ تِجارةً حاضِرَةً تُدِيرونَها بَيْنَكُم (282 - البفرة) . وَقَد وَرَدَت الكَلِمَةُ في البيانِ القُرآني بِمَعنى مَجازِي بمعنى الإيمانِ والنَّجاةِ مِنَ العذابِ وذلِكَ في قولِه تَعالى: يا أَيُّها الذينَ آمَنوا هَل أَدُلُّكُم على تِجارَةٍ تُنجِيكُم من عذابٍ أَليم، تُؤمَنون بِاللهِ ورسولِه .. الى آخرِ الآية (10 - الصف) ، وقولُه تعالى: يَرجُونَ تِجارةً لَنْ تَبور (29 - فاطر) . وقولُه تَعالى: إشتَرَوْا الضلالَةَ بِالهُدى فَمَا رَبِحَتْ تِجارَتُهُم (16 - البقرة) . وفي الحديثِ أَنَّ التُّجارَ يُبعَثون يومَ القيامَةِ فُجَّارًا إلا مَن إتَّقى وَبَرَّ وَصَدق، سَمّاهُم فُجَّارًِا لِما في البيعِ والشِّراءِ مِن الأَيْمانِ الكاذِبَةِ والغِشِّ والتَدْليس والرِّبَا الذي لا يَتحَاشَاه أَكْثَرُهُم ولا يَفطَنونَ له. قالَ عليهِ السلام: أَطيبُ الكَسْبِ كَسْبُ التُجَّارِ الذين إذا حَدَّثوا لَمْ يَكْذِبُوا وإذا ائُتِمنوا لِمْ يَخُونُوا وإذَا بَاعُوا لَمْ يَمْدَحوا وإذا اشْتَروا لم يَذِمُّوا وإنْ كانَ لهُم لم يُعسِّروا وإنْ كانَ عليهِم لم يَمْطُلوا. وأَرضٌ مَتْجَرَه: يُتجَرُ إليْها وَفيها، ونَاقَةٌ تاجر: نافِقَة في السوقِ. ويُقال رَبِحَ فَلان في تِجارَتِه إذا أَفْضَل، وأَرْبَح إذا صادَفَ سُوقًَا ذاتَ رِبح.

تَحْتَ نقيض فَوْق، وهو ظرفُ مَكان، تكون مرَّة ظرفًا ومَرة أسمًا، وتُبنى في حال الإِسْمِيَّةِ على الضم، فَيُقال: مِن تحتُ. قال تعالى: يومَ يَغْشاهُم العذابُ مٍن فَوْقِهِم ومِنْ تَحتِ أَرْجُلِهِم (55 - العنكبوت) ، تَغْشاهُم النارُ مِن سائِرِ جِهاتِهِم، وهذا أَبْلَغُ في العذابِ الحِسِّي، وقال تعالى: جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحتِها الأَنْهَارُ (23 - الحج) ، أي: تَتَخَرَّقُ في أَكنافِها وأَرجائِها وجَوانِبِها وتَحتَ أَشجارِهَا وقُصورِها يَصرِفُونَهَا حيثُ شَاؤُوا. وقوله تعالى: له ما في السموات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى (6 - طه) ، ما تحتَ الثرى هو التراب النديُّ والمُراد الأرضون السبع لأنها تحته. وأمَّا قوله تعالى: كانتا تحتَ عَبْدَيْن من عِبادنا صالحين فخانتاهُما (10 - التحريم) ، هما إمرأتا نوحٍ ولوطٍ عليهما السلام كانت خِيانتهُما في الدين وكانتا مُشرِكتين وقيل منافقتين، كانت إمرأة نوح تقول لِقَوْمه أنَّه مجنون وإمرأة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت