صار الأمر الى كذا يصير صيرًا وصيرورة، يُقال: يا فُلان مَا الذي أَصارَكَ الى كَذا؟ رَأي ما الذي أَوْصَلَكَ الى حالِكَ هذا، ويُقال أَيْنَ مَصيرُكٌم؟ أَي: أَيْنَ مَنزِلُكُم. وَصيُّور الشيءِ: آخِرُه وَمٌنْتهاه، وَصَيرَه: قَبَره. والصائِرَة: ما يَصيرُ إليه النَّبات مِنَ اليُبْسِ، وَتَصَّيرَ فُلانٌ أَباه: نَزَعَ إليه في الشّبَه. وصِيَّرُ الأَمرِ: مُنْتهاه وَمَصيرُه وعاقِبَتُه وَمَا يَصيرُ إليه. وفي الدُّعاء قولُه تَعالى: رَبَّنا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنا وإلَيْكَ أَنَبْنَا وألَيْكَ المَصير (4 - الممتحنة) . والمَصيرُ في القُرآنِ الكَريمِ ذٌكِرَت في مَقامَيْنِ فَقَط، الأَول: أَنَّ المَصيرَ أَي المَرْجِع إلى الله تَعالى في إثْنَتَي عَشْرَةَ أيَة كٌلُّها مَسْبوقَةٌ بِحَرفِ (إلى) كقوله تعالى: إلى اللهِ المَصير، إليك المصير، إلْينَا، اليه، إليَّ. والثاني: أَنَّ مَصيرَ الكُفَّارِ إلى جَهَنَّم في خَمْسَ عَشْرَةَ آيَة وَجَاءَ حَرفُ (إلى) بَعْدَ الكَلِمَة، كَقولِه تَعالى: فَإنَّ مصيرَكُم إلى النَّار (30 - إبراهيم) . وَفي قولِه صلى الله عليه وسلم: مَا مِنْ أُمَّتِي أََحَدٌ إِلا وأَنَا أَعْرِفُه يومَ القِيامَة، قَالوا: وَكَيْفَ تَعْرِفُهُم مَعَ كَثْرَةِ الخَلائِق؟ قَال: أَرَأَيْتَ لَوْ دَخَلْتَ َصَيْرَهً فِيها خَيْلٌ دُهْمٌ وَفيها فَرَسٌ أَغَرُّ مُحَجَّل أَمَا كُنْتَ تَعْرِفُه. والصَّيَرة: حَظيرةٌ تُتَّخَذُ لِلدوابِ مِنَ الحِجَارَةِ وَأَغصانِ الشَجرِ، جَمْعُها: صِيَر.
الصَّيْصَةُ: شَوكَةُ الحائِكِ، وَكُلُّ ما يُتحَصَّنُ بِه، ومِنْهُ قِيلَ لِقَرْنِ الثَّوْرِ وقَرْن الظَبْي وَشَوْكَةِ الديكِ التي في رِجْلِه لتِحَصُّنِه بِها. وفي حديثِ الفِتْنَةِ: كَأنَّها صَياصِي البَقَر: شَبَّه الفِتْنَةَ بِقُرُونِ البَقَر لِشِدَّتِها وَصُعُوبَةِ الأَمْرِ فيها. والصَّياصِي: الحُصُون، وَكُلُّ شيءٍ إمْتُنِعَ بِه وتُحُصِّنَ بِه فَهُوَ صَيْصَة. قَال تَعالى: وأَنْزَلَ الذينَ ظَاهَروهُم مِنْ أَهْلِ الكِتابِ مِن صَياصِيهِم (26 - الأحزاب) : هُم يَهودَ بَني قُرَيْظَة الذينَ نَقَضُوا العَهْدَ الذي كانَ بَينهُم وَبَيْنَ الرَّسولِ صلى الله عليه وسلم، وَلَمَّا أشْتَدَّ عليهِم الأَمرُ طَلَبوا أَنْ يَنزِلوا على حُكْمِ سَعْد بنِ مُعاذٍ رَضِيَ اللهُ عَنه.
الصيف: أَحَدُ فُصُولِ السَنَة، يَلي الرَّبيع، وَهُوَ المُقابِلُ لِلشِّتاءِ، قَالَ تَعالى: رِحْلَةَ الشتاءِ والصيفِ (2 - قريش) ، أَي: رَحلاتِ القَوافِلِ لِلتِجارَةِ إلى الشامِ صَيْفًَا وإلى اليَمَنِ شِتاءً. وصَافوا: حَصَلُوا في الصيفِ، وَأَصَافوا: دَخَلُوا فيه. وَسُمِّيَ المَطَرُ الآتي في الصيفِ: صَيْفًَا، كَمَا سُمِّيَ المَطرُ الآتي في الربيعِ: ربيعًا.