فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 831

العَجْزُ: نَقيضُ الحَزْمِ، وَرَجُلٌ عَاجِزٌ وامْرَأةٌ عَاجِزٌ، والعَجْزُ: الضَّعْفُ، وَالمُعْجِزَة -بكسر الجيم وفتحها- عَدَمُ القُدْرَةِ والتَقْصيرِ، وَأَعْجَزَهُ الشيءُ: عَجِزَ عَنْهُ، أَصْلُه التأَخُّرُ عَن الشيءِ، وَحُصُولُه عِنْدَ عَجْزِ الأَمْرِ، أَي: مُؤَخَّرِه، كَمَا ذُكِرَ فِي الدُّبُرِ وصَارَ في التَّعارُفِ إسْمًَا لِلقُصُورِ عَنْ فِعْلِ الشيءِ، وَهُوَ ضِدُّ القُدْرَةِ، قَال تَعالى في قِصَّةِ إبْنِي آدم عليه السلام: أَعَجِزْتُ أَنْ أَكونَ مِثْلَ هذا الغُرابِ (31 - المائدة) . والتَعْجيزُ: التَثْبيطُ، وقَولُه تَعالى: والذينَ سَعَوْا في آيَاتِنَا مُعاجِزِينَ (5 - سبأ) ، مَعناهُ ظَانِّينَ أَنَّهُم يُعْجِزُونَنَا لأَنَّهُم ظَنُّوا أَنَّهُم لا يُبْعَثُون وَأَنَّهُ لا جَنَّةَ وَلا نَار. وَقِيلَ مُعَاجِزِين: مُعَانِدينَ، وقيلَ: يُعاجِزُونَ الأَنْبِياءَ وَأَوْلياءَ اللهِ، أَي: يُقَاتِلونَهُم وَيُمَانِعُونَهُم لِيُصَيِّرُوهُم إلى العَجْزِ عَنْ أَمْرِ اللهِ، وَقيلَ: سابِقِينَ لِلمُؤمِنين لأَنَّ كٌلَّ واحِدٍ مِنْهُمُا يَطْلُبُ إعْجَازَ الآخَر عَن الِّلحَاقِ بِه، وَقُرِيء: (مُعَجِّزين) ، فَمُعَاجِزِينَ قِيلَ مِعنَاهُ: ظَانِّينَ وَمُقَدِّرينَ أَنَّهُم يُعجِزونَنَا، لأَنَّهٌم حَسِبُوا أَنَّ لا بَعْثَ وَلا نُشُور فَيَكونَ ثَوابٌ وَعِقاب، و (مُعَجِّزين) : يُنسَبُون إلى العَجْزِ أي: يٌعَجِّزُونَ مَنْ إتَّبَعَ النبيَّ صَلى اللهُ عليه وسلم، وَقيلَ مَعناه: مُثبِّطين، أي يُثَبِّطونَ الناسَ عَنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم. وَأَعْجَزْتُ فُلانًَا وًعًجَّزتُه وَعَاجَزْتُه: جَعَلْتُه عَاجِزًَا، قَالَ تَعالى: وَاعْلَموا أَنَّكُم غَيْرُ مُعْجزِي اللهِ (2 - التوبه) ، وَقَولُه تَعالى: وَمَا أَنْتُم بِمُعْجِزينَ في الأَرْضِ وَلا في السَّمَاءِ (22 - العنكبوت) ، فَالناسُ تَحتَ قَهْرِه وَمَشيئَتِه، وَأنَّ الحَقَّ سُبحانَه ليسَ عاجِزًَا عَنْهُم سَواءً كَانوا في الأَرضِ أَو في السَّماءِ وَمَا هُم بِفائِتينَ مِنَ العَذابِ، وَالجِنُّ وَهُم مِن خَلْقِ اللهِ سَبحانَه قَالوا: وِأَنَّا ظَنَنْاَ أنْ لَنْ نُعْجِزَ اللهَ في الأرضِ وَلَنْ نُعْجِزَه هَرَبًَا (12 - الجن) . وَالمُعْجِزَةُ واحِدَةُ مُعْجِزَاتِ الأَنْبِياءِ عَليهِم السلام، سٌمِّيَت كَذلِك لأَنَّها أَعْجَزَتْ سَائِرَ الخَلْقِ عَنْ الإتْيانِ بِمِثْلِها كَمُعْجِزَاتِ مُوسى وعيسى عَليْهِما السَلام، والقرآنُ الكَريمُ: مُعْجِزَةُ خَاتَمِ الأَنْبِياءِ والمُرْسَلين صَلى الله عليه وسلم إِلى قِيامِ السَّاعَةِ. والعَجوُز مِنَ النِّساءِ: الشَّيْخَةُ والطَاعِنَةُ في السِنِّ. قَال تَعالى في زَوْجِ إبراهيمَ عليه السلام: أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ (72 - هود) ، وفِي امْرِأةِ لوطٍ عليه السلام: إِلا عَجُوزًِا في الغَابِرِين (171 - الشعراء) ، وَجَمْعُ عَجوز: عَجَائِز وَعُجُز، فَقَد جاءَ في قولِه صلى الله عليه وسلم: الجَنّةُ لا يَدْخُلُها عُجُزٌ، في مَعْرِض مُمُازَحَتِه لامْرَأةِ عَجُوز ثُمَّ أَخْبَرَها أَنَّها سَتُبْعَثُ شابَّةَ في الجَنَّةِ. وأَعْجازُ الأُمورِ: أَواخِرُهَا، قَالَ تَعالى: كَأَنَّهُم أعْجازُ نَخْلٍ مُتْقَعِر (20 - القمر) ، وقولُه تَعالى: كَأَنَّهٌم أعْجازُ نَخْلٍ خَاوِيَة (7 - الحاقة) ، وأعْجَازُ النَّخْلِ أُصُولُها، والمُرادُ: النَّخْلُ بِتَمَامِه مَا عَدَا الفُرُوع، وَهِيَ الجُذُوع.

عَجَفَ تَفْسَه عَن الطَعامِ: حَبَسَها عَنه وَهُوَ له مُشْتَهٍ لِيُؤْثِرَ بِه غَيرَه، وَالعَجَف: الهُزال وَذَهابُ السَمْنِ، وقد عَجِفَ وَعَجُفَ فَهو أَعْجَف وَعَجِف، والأُنِثَى عَجْفَاء والجَمْعُ عِجَاف، قَالَ تَعالى في قَوْلِ مَلِك مِصر عَمَّا رَآه في مَنامِه: إنِّي أَرى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمانٍ يَأْكُلْهُنَّ سَبْعٌ عِجَاف (43 - يوسف) ، أَي: هَزْلى لا لَحْمَ فيها وَلا شَحْم، ضُرِبَتْ مَثَلًا لِسِنينَ لا مَطَرَ فِيها وَلا خِصْب. وَعَجَفَت نَفْسي عَنْ فُلان: نَبَتْ.

العَجَلَةُ: السُرْعَة، وهي طَلَبُ الشيءِ وَتَحرِّيه قَبْلَ أَوانِه، وهو مِن مُقْتَضَى الشَّهْوَةِ، فَلِذلِك صارَت مَذمومَةً في عامَّةِ القرآنِ حتى قِيل: العَجَلَةُ مِنَ الشيطانِ، والعَجَلَةُ: خِلاف البُطء، ورجلٌ عَجِلٌ وَعَجْلان مِن قومِ عَجالى وعُجالى، وامرأةٌ عُجلى ونِسوةٌ عجالى. وفي قولِه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت