(7_الجن) ، قيلَ: إرْسالُ رَسولٍ، وَقيلَ: البَعْثُ بَعْدَ المَوتِ. وقَولُه تَعالى: وَتَظُنُّونَ بِالله الظُنُونَا (10_الأحزاب) ، أَي: الظُنونَ المُخْتَلِفَةِ، ظَنَّ المُنافِقُون أَنَّ المُسْلِمينَ يُسْتَأْصَلونَ، وَأَيْقَنَ المُؤمِنونَ أَنَّ وَعْدَ اللهِ حقٌّ وأنَّهُم المَنْصُورُون، وَتُقْرَأ بِالوَقْفِ وَتَرْكِ الوَصْلِ لأنَّ رٌؤوسَ الآياتِ فَواصِل وَيَدلُّ بِالوَقْفِ في هَذِه الأَشياءِ وَزِيَادَةُ الحُروفِ فِيها نَحْوَ: الظُنُونَا والسَبيلا والرَّسُولا، على أنَّ ذلِكَ الكَلام قَدْ تَمَّ وإنْقَطَعَ وأنَّ مَا بَعْدَه مُسْتَأنَف. وقولُه تَعالى: واسْتِكْبَرَ هو وجُنودُه في الأرضِ بِغَيرِ الحَقِّ وظَنُّوا أَنَّهُم إلَيْنَا لا يُرجَعُون (39 - القصص) ، فَإنَّه استُعمِلَ فيه (أنَّ) المستَعمَل مَع الظّنِّ الذي هُو لِلعِلْمِ، تَنْبِيهًا أَنَّهُم إعْتَقَدوا لِلشَيءِ المُتَيَقِّن وإنْ لَمْ يَكُن ذَلِكَ مُتَيَقَّنًا. والظَنُّ: التُهْمَة، وَرَجُلٌ ظَنين: مُتَّهَم مِنْ قومٍ أَظِنَّاء. وقُرِئَ قولُه تَعالى: وَمَا هُوَ على الغَيْبِ بِظَنين (24_التكوير) مَعْناهُ: مَا هو على ما يُنْبِئُ عَن اللهِ مِنْ عِلْمِ الغَيْبِ بِمُتَّهَم، وقيلَ بِضَعيفِ، أَي مُحْتَمِلٌ لَه فَرَسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسَلَّم صَادِقُ في كُلِّ ما أَخْبَرَ عَن اللهِ تَعالى. وقولُه تَعالى: يا أيُّها الذينَ آمَنوا اجْتَنِبوا كَثيرًَا مِنَ الظَنِّ إنَّ بَعضَ الظَنِّ إثْم (12 - الحجرات) ، نَهى اللهُ سُبْحانَه عِبَادَه المُؤمِنين عَنْ كَثيرِ مِنَ الظَنِّ وهو التُّهْمَة والتَخَوُّن لِلأَهْلِ والأَقارِب والنَّاسِ في غَيْرِ مَحَلِّهْ لأَنَّ بَعضَ ذلِكَ يَكونُ إثْمَا مَحْضًَا، وقولُه تَعالى (إنَّ بَعضَ الظَنِّ إثْمُ) ، أَي: مُؤْثِم وَهو كَثيرٌ كَظَنِّ السوءِ بِأَهْلِ الخَيْرِ مِنَ المُؤمِنين وهُم كَثير. قَالَ صلى اللهُ عليهِ وسلم: لَحُرْمَةُ المُؤْمِنِ أَعْظَمُ عِندَ اللِه حٌرْمَةً مِنْكِ (الكعبة) مَالُه وَدَمُه وأَنْ لا يَظُنَّ بِه إلا خَيْرًَا، وقولًه صلى الله عليه وسلم: إيَّاكُم والظَنَّ فَإنَّ الظَنَّ أَكْذَبُ الحَدبثِ.
الظَّهْر: الجَارِحَة، والظَّهْرُ مِنَ الإنسانِ مِنْ لَدُن مُؤخَّرِ الكاحِلِ إلى أَدْنى العَجُزِ عِنْدَ آخِرِه، جمعُه: ظُهُور، قالَ تَعالى: فَتُكْوَى بِها جِباهُهُم وَجٌنٌوبٌهٌم وَظٌهٌورهٌم (35 - التوبة) ، وقَوْلُه تَعالى: وإذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَني آدمَ مِن ظُهُورهِم (172 - الأعراف) ، أَي: أَخْرٍجَ بَعْضَهُم مِن صُلْبِ بَعضٍ مِن صُلْبِ آدَم نَسْلًا بًعْدَ نَسل. واستُعيرَ الظَّهْرُ تَشبيهًَا لَلذُنُوب بَالحَمْلِ الذي يَنوءُ بِحامِلِه، قالَ تَعالى: وهُم يَحمِلون أَوزارَهُم على ظُهُورهِم (31 - الأنعام) ، وَقَوْلُه تَعالى: أَنْقَضَ ظَهْرَك (3 - الشرح) . والظَّهْرُ مِنْ كُلِّ شيءٍ خِلافَ البَطْنِ. استُعيرَ لِظاهِرِالأَرضِ، فَقيل: ظَهْرُ الأَرضِ وَبَطْنِها، قَالَ تَعالى: ما تَرَكَ على ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ (45 - فاطر) . وَقَالَ تَعالى في صَفَةِ السورِ بَيْنَ الجَنَّةِ والنار: بَاطِنُةُ فيه الرَّحْمَة وظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِه العَذاب (13_الحديد) ، قيلِ هُو الأِعرافُ يُفْصِلُ بَيْنَ المُؤمنين حيثُ النورُ والجَنَّة ويَبْقَى المُنافِقون في ظاهِرِه حيثُ الظُّلْمَةُ والعَذاب. وقَلَّبَ الأَمْرَ ظَهْرًا لِبَطن: أَنْعَمَ تَدبيرَه. وفي الحديثِ: ما نَزَلَ مِنَ القُرانِ آيةٌ إلا بِها ظَهْرٌ وَبَطْن، قيلَ الظَهْرَ لَفْظُ القَرآنِ وتِلاوَتِه، والبَطْنُ تُأْويلُه، وقيلَ قِصَصٌ في الظَّاهِر، وفي الَباطِنِ عِبْرَة وَتَحْذيرٌ. وَبعيرٌ ظَهير: قَوِّيٌّ بَيِّنُ الظَهارَة، قَال تَعالى: لِتَسْتَوا على ظُهورِه (13_الزخرف) . وظِهرِيٌّ: مُعدٌّ لِلركوب، والظِهْرِيُّ أيْضًا: ما تَجْعَله بِظَهرِك فَتَنساه تَهاونًَا وإسْتِخْفافًَا، قال تَعالى: وإتَّخَذْتُموه وراءَكُم ظِهْرِيًَّا (92 - هود) ، كَقولِه تَعالى: فَنَبَذوه وَرَاءَ ظُهورِهِم (187_ال عمران) . وظَهَر عليه: غَلَبَه، قال تَعالى: إنَّهُم إنْ يَظْهَروا عليكُم يَرْجُمُوكُم (20 - الكهف) ، وظَاهَرْتُه: عَاوَنْتُه، قالَ تَعالى: وَظَاهَروا على إخْراجِكُم (9 - الممتحنة) ، وقولُه تَعالى: وإنْ تَظَاهَرا عليهِ (4 - التحريم) ، أي: تَتَعاوَنَا عليه بِالمَعْصِيَةِ والأيذاء، وقال تعالى: تَظَاهَرونَ عليهِم بِالإثْمِ والعُدْوَانِ (85 - البقرة) ، أي: تَتَعاوَنون عليهِم، بِالأثْمِ: بِالمَعصِيَة، والعُدْوان: الظُّلْم، وقَالَ تَعالى: وما لَهُ مِنْهُم مِنْ ظَهير (22 - سبأ) ، أَي: مُعين. وفي قولِه تَعالى: وَكانَ الكافِرُ على رَبِّه ظَهيرًا (55 - الفرقان) ، أَي: مُعينًَا لِلشيطانِ على الرَّحمن. والظِّهار: أَنْ يَقول الرجلُ لأمْرَأَتِه: أَنْتِ عَليَّ كَظَهْرِ أُمِّي، يُقال: ظَاهَرَ مِنْ إمْرَأتِه، قَال تَعالى: والذين يُظاهِرون مِنْ نِسائِهِم (3 - المجادلة) ، أَي: يمتنعون عن المُجامَعةِ، وقُرِيءَ: (يظَّاهرون) ، أَي: يَتَظَاهرون، فاُدِغم. وظَهَر الشيءُ: أَصْلُه أَنْ يحصُل شيءٌ على ظَهْرِ الأَرضِ فَلا يَخْفَى، وَبَطَنَ إذا