الفصل السابع عشر
الكلمات المفتتحة بحرف الظاء
ظَعَنَ يَظْعَنُ ظَعْنَاّ وظَعَنًَا: ذَهَبَ وسارَ، والظَّعْنُ: سَيْرُ البادِيَةِ لنّجْعَةٍ أَو تَحَوُّلٍ مِن ماءٍ إلى ماء أَو مِنْ بَلَدٍ إلى بلد، يُقال: أَظَاعِنٌ أَنْتَ أَم مُقيم؟ قَال تَعالى: وجعَلَ لَكُم مِن جٌلودِ الأَنْعامِ بُيوتَاّ تَسْتَخِفُّونُها يومَ ظَعْنِكُم ويومَ إقامَتِكُم (80 - النحل) ، يَسْتَخِفُّونَ حَمْلَها في أَسفارِهِم لِيَضْرِبُوها في إقامَتِهِم في السفَرِ والحَضَر. والظَّعينَةُ: الهَوْدَجُ تَكونُ فيه المَرْأَة، وقَد يُكَنَّى بِه عَن المَرأَةِ وإنْ لَمْ تَكُنْ في الهَوْدَجِ. وَعُثمانُ بنُ مَظْعُون مِنْ أَصحابِ النَبِىِّ صلى الله عليه وسلم.
الظُّفْرُ: ظُفْرُ الإصْبَعِ للإنسانِ وظُفْرُ الطائِرِ وغيرِه، والجَمْع: الأَظْفارُ والأَظافير. قَالَ تَعالى: وعلى الذينَ هَادوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ (146 - الأنعام) ، ويَدخُلُ فيها كُلُّ مَا لَمْ يَكُنْ مَشقوقَ الأَصابِعِ كَالإبِلِ والأَنْعامِ والبَطِّ لأَنَّها كَالأَظْفارِ لَها. والظَّفَر - بالفتح - الفَوْزُ المَطلوب، وَيُعّبَّرُ عَن السِلاحِ بِه تَشبيهًَا بِظُفْرِ الطائِر، إذْ هو لَهُ بِمَنْزِلَةْ السِّلاح. والظَّفَرُ: الفَوزُ، وَأَصْلُه مِن ظَفَر عَليه، وَرَجُلٌ مُظَفَّر: صاحِبُ دَوْلَةٍ في الحَرْب. وَفُلانٌ مُظَفَّر: لا يَؤوبُ إلا بِالظَفَر، فَثُقِّلَ نَعْتُه لِلكَثْرَةْ والمُبَالَغَة، قال تعالى: وهو الذي كَفَّ أَيْدِيَهُم عَنكُم وأَيْدِيَكُم عنهُم بِبَطْنِ مَكةَ مِن بَعْدِ أَنْ أَظْفَركُم عَليهِم (24 - الفتح) ، أي: أَظْهَرَكُم عليهِم وأَعلاكُم. رَوى الأمامُ أَحمد عَن أَنسِ بنِ مالِك رَضِىَ الله عنه قال: لَمَّا كانَ يومُ الحُدَيْبِيَة هَبَطَ على رسولِ الله صلى الله وسلم وأَصحابِه ثَمانُونَ رَجُلًا مِن أهلِ مَكة بِالسلاحِ مِنْ قِبَلِ جَبَلِ التَنعيمِ يُريدُونَ غِرَّةَ رسولِ الله عليه وسلم فَدَعا عَليهِم فَأُخِذُوا، قالَ عَثمان رَضِيَ الله عنه: فَعَفَا عَنهٌم وَنَزَلَت هذِه الآيَة.
تَقولُ العَرَب: ظَلَّ يَظَلُّ لِكُلِّ عَمَلٍ بِالنَّهارِ، وبَاتَ يَبيتُ بِالليلِ. وظَلَّ تُفيدُ الإسْتِمْرار والإقَامَة على مَسْلَكِ مُعّيَّن مِنْ عَمَلٍ أَو فِعلٍ، نَرى ذلِكَ في قولِه تَعالى: قَالوا نًعْبُدُ أَصنامًَا فَنَظَلُّ لَها عَاكِفين (71 - الشعراء) ، أَي: مُقيمينَ على عِبادَتِها وَدُعائِها. وقولُه تَعالى: إنْ يَشَأْ يُسْكِن الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَواكِدَ على ظَهْرِه (33 - الشورى) ، أَي: تَبْقَى السُفُنُ راكِدَةً فَلا تَجِئُ وَلا تَذْهَب، في قولِه تَعالى ما قَالَه موسى عليه السلام لِلسامِرِي: وأُنظُر إلى إلهِكَ الذي ظَلْتَ عليهِ عَاكِفًَا (97 - طه) ، أي: أَقَمْتَ على عِبادَةِ العِجل، وأصْلُه ظَلَلْتَ، وَلكِنَّ الَّلام حُذِفَت لِثِقَلِ التَضْعيفِ وَالكَسْرِ وَبَقِيَت الظاءُ على فَتْحِها، وكَذلِكَ في قولِه تَعالى: فَظَلْتُم تَفَكَّهون (65 - الواقعة) ، أَي: تَعْجَبونَ مِنَ السبَبِ الذي مِن أجْلِه أٌصِيبوا في أَموالِهِم، وقِيلَ تَفَكَّهون في المَقالَةِ فَتارَةً (إنَّا لَمُلْقَوْنَ لِلشَرِّ) وتارةً (لا حَظَّ لَنا) . وَظِلُّ النَّهار: لَونُه إذا غَلَبَتْهُ الشَّمْسُ، وقيلَ كلُّ مَوْضِعٍ يَكونُ فيه الشَّمْسُ فَتَزولُ عَنْهُ فَهْوَ الفَيءُ، ويُقالُ لِكُلِّ مَوْضِعٍ لَمْ تَصِل إليه الشمسُ: ظِلٌّ، يُقال: ظِلُّ الجَنَةِ، ولا يُقالُ فَيْؤُها، لأَنَّ الشمسَ لا تُعاقِبُ ظِلَّها فَيكونَ هُناكَ فَيء، إنَّما هي أَبَدًا ظِلٌّ، وفي ظِلالِ الجَنَّةِ قولُه تَعالى: تَجْري مِن تَحْتِها الأَنْهار أٌكٌلٌها دَائِمٌ وَظِلُّها (35_الرعد) ، وقولُه تَعالى: لَهُم فيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُم ظِلاًّ ظَليلًا (57_النساء) ، ظِلٌّ ظَليل: