فهرس الكتاب

الصفحة 424 من 831

كَمالِ القُدْرَةِ الإلهِيَّةِ. وقولُه تَعالى: وَلَقَد آتَيْنَا مُوسى وهارُونَ الفُرْقانَ وَضِيَاءً وَذِكْرًَا لِلمُتَّقين ... (48 - الأنبياء) ، سَمَّى كُتُبَه المُهْتَدَى بِها: ضِيَاءً. وَفي الحَديثِ: لا تَسْتَضيئوا بِنارِ المُشْرِكينَ، أَي: لا تَسْتَشيروهُم وَلا تَأْخُذُوا آرَاءَهُم.

ضَارَهُ الأَمْرُ يَضورُه ضَوْرًَا، ضَرَّهٌ وكَذلِكَ ضَيرَ. يُقال: لا ضَيْرَ ولا ضَوْرَ ولا ضَرَر ولا ضَاروره. والضَّوْره: الجَوْعَة، والضّوّر: شِدَّةٌ الجوعِ. والتَضَوُّر: التَلَوِّي والصِّياح مِنْ وَجَعِ الضَّرْب أَو الجُوع. قَالَ تَعالى: لا ضَيْرَ إنَّا إلى رَبِنَا مُنْقَلِبون (50 - الشعراء) ، أَي: لا ضَرَر عَلَيْنَا فِيمَا يَلْحَقُنا مِنْ عذابِ الدنيا لإيمَانِنَا.

ضَازَ في الحٌكْمِ: جَارَ، وضَازَهُ حَقَّه يَضِيزُه ضَيْزًَا: نَقَصَه وَبَخَسَه وَمَنَعَه. وَقَد يُهْمَز، فُيقال: ضَأَزَه يَضأَزه ضَأزًَا. قَال تَعالى: تِلْكَ إذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى (22 - النجم) ، أي: قِسْمَةٌ جائِرَة أَو ناقِصَة حيثَ جَعَلْتُم لَه تَعالى ما تَسْتَنْكِفونَ مِنْه كَما جَاءَ في الآيَةِ التي سَبَقَتْهَا: أَلَكُم الذَكَرُ وله الأٌنْثى. وبعضُ العَرَبِ تَقول: ضِئْزَى وضُؤزَى -بالهمز- والضَيْزُ: الإعْوِجاج.

ضَيْعَةُ الرجلِ: حِرْفَتُه وصِناعَتُه وَمَعاشُه وَكَسْبُه. والضّيْعة: العَقار، والضيعةُ: الأَرض المُقِلَّة. وضاعَ عِيالُه مِن بَعدِه: خَلَوْا مِنْ عائِلٍ فَاخْتَلُّوا. وتضّيعَت الرائِحَةُ وتَضَوّعَت: فاحَت وإنْتَشَرت. قال تعالى: وما كانَ اللهُ لِيُضيعَ إِيمَانَكُم إنَّ اللهَ بِالناسِ لَرَؤوفٌ رَحيمٌ (143 - البقرة) ، ذَلِكَ أَنَّه لَمَّا أُمِرَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بِالتَوَجُّه إلى الكَعبَةِ قَالوا يا رسول الله: كَيْفَ بالذينَ مَاتوا وهم يُصَلُّونَ إلى بَيْتِ المَقْدِس؟ فَنَزَلَت الآيةُ، أَي: وَمَا كانَ مُريدًَا لإِضَاعَةِ إيمانِكُم، أَي صَلاتِكُم إلى القِبْلَةِ المَنْسُوخَةِ، وفي قولِه تَعالى: وإنَّ اللهَ لا يُضيعُ أَجْرَ المُؤْمِنين (171 - آل عمران) ، و (لا يُضيعُ أَجْرَ المُحْسِنين) في ثَلاثِ آياتٍ، وَهَذا مِنَ رَحْمَةِ اللهِ تعالى وَكَرَمِه. وفي الحديثِ: كَفى بِالمرءِ إثْمًَا أَنْ يُضيِّعَ مَنْ يَعول.

ضِفْتُ الرجلَ ضَيْفًَا وضِيافَةً: نَزَلْتُ بِه ضَيْفًَا ومِلتُ إليه، وأَضافَ فُلانً فُلانًا فَهو يَضيفُه إضافَةً إذا أَلجَاه إِلى ذلِكَ. وفي قولِه تَعالى: فَاسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أنْ يُضَيِّفُوهُما (77 - الكهف) ، ضَيَّفْتُه: أَطْعَمْتُه، أَي: سَأَلاهُم الإِضَافَةَ فَلَم يَفْعَلوا. وفي قولِه تعالى: هَلْ أتاكَ حديثُ ضَيْفِ إِبْراهيمَ المُكْرمِين (24 - الذاريات) ، هُم الملائِكَةُ الذينَ نَزَلوا عِنْدَه. وَقولُه تَعالى: هَؤُلاءِ ضَيْفِي فَلا تَفْضَحون (68 - الحجر) ، هذا ما قَالَهُ لُوطٌ عليه السلام لِقَومِه قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ ضيوفَه هم رُسُل الله، أَي: أَضيافِي وَضُيوفِي، أَي: لا تَفْضَحونِ وتُذلِّوني في أَضْيافي. وقَال تَعالى: وَلَقَد رَاوَدوه عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُم (37 - القمر) ، أَرادوا مِن لوطٍ عليهِ السلام تَمْكينَهُم مِمَّنْ كانَ أَتاهُ مِنَ المَلائِكَةِ في هَيئةِ الأَضيافِ طَلَبًَا لِلفَاحِشَةِ. والضَّيْفُ يُطْلَقُ على الواحِدِ والجَمْعِ، والأُنْثَى: ضَيفٌ وَضَيْفَه، واسْتَضَافَه: طَلَبَ إليه الضِّيَافَة. وضافَ إليَهِ: مَالَ وَدَنا، وكُلُّ مَا أُمِيلَ إلى شيءٍ وأُسْنِدَ إليه فقد أُضِيفَ، والمُضافُ: الُملزَقُ بِالقَوْمِ. ونَهى رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وَسَلَّم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت