فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 831

كُلْفَةٍ، وَعَفْو كُلِّ شيءِ: خِيارُه وَأفْضَلُه. وفي قَولِه تَعالى: ثَمَّ بَدَّلْنَا مَكانَ السَيِّئَةِ الحَسَنَة حَتى عَفَوْا (95 - الأعراف) ، أي: كَثُرُوا. وَعَفَا النَبْتُ والشَعْرُ وَغَيْرُه يَعْفُو فَهو عَافٍ: كَثُرَ وَطَال، وأَعْفَيْتُه: تَرَكْتُه يَعْفُو وَيِكْثُر. وفي الحَديثِ: أَنَّه صلى الله عليه وسلم أَمَرَ بِإعْفاءِ الِّلحَى، وَهُوَ أنْ يُوَفِّرَ شَعْرَهَا. وَغُلامٌ عَافٍ: أي وَافِي الَّلحْمَ، كَثيرُه.

العَقِب: مُؤخَّر القَدَم، وَقيلَ: عَقْبٌ، وَجَمْعُه أَعْقاب، وَرُوِيَ: وَيْلٌ لِلأعقابِ مِنَ النَّارِ، فِيمَن لا يُحْسِنُ غَسْلَ الأَرْجُلِ عِنْدَ الوَضَوء. عُقْبُ كُلِّ شيءٍ وَعاقِبَتُه: خَاتِمَتًه. قَال تَعالى: وَلَله عاقِبَةُ الأٌمورِ (41 - الحج) ، مَصيرُ أٌمُورِ خَلْقِه، قَال تَعالى: والعَاقِبَةُ لِلمُتَّقِين (128 - الأعراف) ، وَقَوْلُه تَعالى: والعَاقِبَةُ لِلتَقْوَى (132 - طه) ، أَي: اَنَّ حُسْنَ العاقِبَةِ (الخاتمة) في الدَنْيَا والآخِرَة لِمَن اتَّقَى اللهَ. والعَقْبَى كَالعَاقِبَةِ والعُقْبِ. قَال تَعالى: وَلا يَخافُ عُقْبَاهَا (15 - الليل) ، أَي: لاَ يَخَافَ اللهُ عَاقِبَةَ مَا عَمِلَ أنْ يُرْجَعَ عَليهِ في العَاقِبَةِ كَمَا نَخافُ نُحنُ. وَقَولُه تَعالى: هوُ خَيْرٌ ثَوابًَا وَخَيْرٌ عُقْبًا (44 - الكهف) ، أي: إنَّه تَعالى خَيرُ عَاقِبَةٍ لِمَن وَالاه. وَعَاقِبَةُ أَمْرِه كَذا، أي: آخِرُ مَا يَصيرُ إلَيهِ، فَمَن إنْحَرَفَ عَنِ النَّهْجِ وعانَدَ الرُّسُلَ قَالَ فيهِم سَبحانَه: فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عَاقِبَةُ المُكَذِّبِين (36 - النحل) . أمَّا مَنِ آمَنَ واتَّقَى فَقَالَ فيهِم سُبْحانَه: أُولئِكَ لَهُم عُقْبَى الدَّارِ (22 - الرعد) ، والمُرادُ بِعُقْبَى الدارِ: الجَنَّة. وفي قولِه تَعالى: وَمَن يَنْقَلِب عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شيَئًْا ... (144 - ال عمران) ، أَي: رَجَعْتُم إلى مَا كَنْتُم عَليهِ مِنَ الكُفْرِ والضَّلالِ. وَقَوْلُه تَعالى: فَلَمَّا تَراءَتْ الفِئَتانِ نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ (48 - الأنفال) ، هُوَ الشيطانُ إذْ وَعَدَ المُشْرِكينَ بِمَؤَازَرَتِهِم ضِدَّ المُسلِمين وَلَكِنَّه عِندَ المُجابَهَةِ تَراجَعَ وَوَلَّى هَارِبًَا أَوْ بَطَلَ كَيْدُه، ويُقالُ لَكُلِّ مَنْ رِجَعَ إلى حالِه السيءِ الأَوَّلِ: نَكَصَ على عَقِبَيْهِ. وقولَه تَعالى: فَلا اقْتَحَمَ العَقَبَةَ (11 - البلد) ، العَقَبَةُ فَي الأصْلِ: الطريقُ الوَعِرُ في الجَبَلِ، استُعِيرَت لِلأعْمالِ العَظيمَةِ التي لَها عِنْدَ اللهِ رِفْعَةٌ وَمَنْزِلَة، وقيلَ العَقَبَة: النَّار، وإقْتِحامُ العَقَبَة يَكونُ بَإعْتَاقِ رَقَبَةٍ مِنَ الرِقّ أو إطْعامِ النَّاسِ في يومِ مَجَاعَةٍ. والعِقَابُ والعُقُوبَةُ والمُعَاقَبَة يَخْتَصُّ بِالعَذابِ، عاقَبَهُ بِذَنْبِه مُعَا قَبَةً وَهِيَ أنْ تَجْزِي الرجُلَ بِمَا فَعَل سُوءًَا. قَال تَعالى: فَإنَّ اللهَ شَديدُ العِقَاب (211 - البقرة) ، فَكَيْفَ كَانَ عِقَاب (32 - الرعد) ، فَحَقَّ عِقَاب (14 - ص) . وقولُه تَعالى: لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِه ِ (41 - الرعد) ، أَي: لا أَحَدَ يَتَعَقَّبُه وَيَبْحَثُ عَنْ فِعْلِه، مِنْ قَوْلِهِم: عَقَّبَ الحاكِمُ عَلى حُكْمِ مَنْ قَبْلَه: إذا تَتَبَّعَه. وَيَجوزُ أَنْ يَكونَ ذلِكَ نَهْيًَا لِلناسِ أَنْ يَخُوضَوا في البَحْثِ عَنْ حُكْمِهِ وحِكْمَتِه إذا خَفِيَت عَليهِم وَيَكونُ ذَلِكَ مِنَ نَحوِ النَّهْي عَنْ الخَوْضِ في سِرِّ القَدَر. والمُعاقَب: المُدْرِك بِالثَأْرِ. قَال تَعالى: وإنْ عاقَبْتُم فَعاقِبَوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِه (126 - النحل) ، أمَّا قَوْلُه تَعالى: وإنْ فَاتَكُم شيءٌ مِنْ أَزْواجِكُم إلى الكٌفَّارِ فَعَاقَبْتُم (11 - الممتحنة) قِيلَ غَنِمْتُم، وَقيلَ بِمَعْنَى عَاقَبْتُم، أَي: أَصَبْتُمُوهُم في القِتالِ بِالعُقُوبَةِ حَتى غَنِمْتُم. والمُعَقِّباتِ: الحَفَظَةُ مِنْ قولِه عَزَّ وجَل: لَه مُعَقِّبَاتٌ يَحْفَظُونَه مِنْ أَمْرِ الله (11 - الرعد) ، مِنْ بِيْنِ يَديَهِ وَمْنِ خَلْفِه يَحْفَظُونَه بِأَمْرِ اللهِ، والمُعَقِّبَاتُ: ملائِكَةُ الليلِ والنَّهارِ لأَنَّهُم يَتَعاقَبون، وإنَّمَا أُنِّثَت لِكَثْرَةِ ذلِك، مِثْل: نَسَّابَة وَعَلَّامَة وَهُوَ مُذّكَّر، كَأَنَّهُم جَعَلُوا حِفْظَهُم عَقِبًَا أي نَوْبًَا. وقَوْلُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم: مًعَقِّباتُ لا يَخيبُ قَاِئُلهُنَّ: وهو التَسْبيحُ والتُحميدُ والتَكْبيرُ دُبُرَ كُلِّ صَلاة، وَسُمِّيَت كَذِلَك لأنَّها تُقال عَقِبَ كُلِّ صَلاة. وقولُه تَعالى لمِوسى عليهِ السلام عِنْدَمَا تَحَوَّلَت عَصاهُ إلى حَيَّةٍ: وَلَّى مُدْبِرًَا وًلًم يُعَقِّبْ (10 - النمل) ، لَم يَنْظُر، وَقيلَ لَم يَلْتَفِت، وَقيلَ لَم يَرْجِعْ. واستُعِيرَ العَقِبُ لِلوَلَد وَوَلَدِ الوَلَد البَاقُونَ بَعْدَه، قَالَ أَهْلُ الُّلغَة: لا يَدْخُلُ فيهِ أَوْلادُ الِبْنتِ لأَنَّهُم لَم يُعَقِّبُوه بِالنَسَبِ. وقَوْلُهُم لَيسَ لِفَلان عَاقِبَة، أَي لَيْسَ لَه وَلَد وَلَا عَقيب. قَال تَعالى: وَجَعَلَها كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِه (28 - الزخرف) ، أرادَ عَقِبِ إبراهيمَ عَليه السلام بِمَعنى لا يَزالُ مِنْ وَلَدِه مَنْ يُوَحِّدُ اللهَ، والجَمْعُ: أَعْقَاب. وفي الحديثِ: قَدِمَ على النَبِيَّ صَلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت