يَمَّ: قَصَد، وَتَيَمَّمَه: تَقَّصَّدَه. قَال تَعالى: وَلا تَيَمَّمُوا الخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُون (267 - البقرة) ، أَي: لا تَقْصِدُوا الرَّدِيءَ مِنْ أَمْوالِكُم تُنْفِقُونَ مِنْه، لِقَولِه تَعالى: لَنْ تَنَالوا البِرَّ حَتى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّون. وَتَيمَّمَ الصَعِيدَ لِلصلاةِ، وَأَصْلُه التَعَمُّد وَالتَوَخِّي. قَال تَعالى: فَتَيَمَّمُوا صَعيدًَا طَيِّبًَا (6 - المائدة) ، أَي: إقْصِدَوا الصَّعيدَ الطَيِّبَ، ثُمَّ كَثُرَ إسْتِعْمالُهُم لِهذِه الكَلِمَةِ حَتَّى صَارِ التَيَمُّمُ: مَسْحُ الوَجْهِ وَاليَدَيْنِ بِالتُّرابِ، فُيُجْزِيُء عَن الوَضوءِ إذا لَمْ يُوجَد المَاءُ. وَاليَمُّ: البَحْرُ، وَيقَعُ إسمُ اليَمِّ عَلى مَا كَانَ مَاؤُه مَلْحَا زُعَافَاَ، وَعَلى النَّهْرِ الكَبيرِ العَذْبِ المَاءِ. قَالَ تَعالى: وَأَوْحَيْنَا الى أُمِّ موسى أَنْ إقْذِفِيه فِي التَابُوتِ فَاقْذِفِيه فِي اليَمِّ فَلْيُلْقِه اليَمُّ بِالساحِلِ (39 - طه) ، أَي فِي بَحْرِ النِّيلِ فَيَسْتَقِرُّ فِي شَاطِئِه. وَاليَمامٌ الحَمامُ البَرِّيِ الذي لا يَأْلَفُ البُيُوتَ.
اليَمَن بِلادُ العَرَبِ، وَالنِّسْبَةُ إلَبْهِم يَمَنِيٌّ وَيَمَان - مُخَفَّفَة-، وَاليُمْنُ: البَرَكَة، وَتَيَمَّنَ بِه: تَبَرَّكَ. وَاليَمِين: يَمينُ الإنِسانِ وَغَيْرِهِ، قَالَ تَعالى: وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسى (17 - طه) ، وَقَالَ تَعالى: ومَا كُنتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِه مِنْ كِتابٍ وِلا تَخُطُّه بِيَمينِكَ إذًا لارْتَابَ المُبْطِلُون (48 - العنكبوت) ، كِنايَةً عَن كَونِه صلى الله عليه وسلم أُمِّيًا مِمَّا يُثبِتُ نُبُوَّتَه. وَاليَمِين: القُوَّة، قَالَ تَعالى: وَالسماوَاتُ مَطوِيَّاتٌ بِيَمِينِه (67 - الزمر) ، وَقَالَ تَعالى: لأَخَذْنَا مِنْهُ بِاليَمينِ (45 - الحاقة) ، أَى: لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالقُوَّةِ، وَعَبَّرَ عَنْهَا بِاليَمِينِ لأَنَّ قُوَّةَ كُلِّ شيءٍ فِي مَيَامِنِه. وَتَكْرَارُ ذِكْرِ الأَيْمانِ لِشَرَفِها وَمَكانَتِها، قَالَ تَعالى: فَأصْحابُ المَيْمَنَةِ مَا أَصحابُ المَيْمَنَة (8 - الواقعة) ، هُم الذينَ يُؤْخَذُ بِهِم ذَاتَ اليَمِينِ إلى الجَنَّةِ، أَو يُؤْتَوْنَ صَحائِفَهُم بِأَيْمَانِهِم، وَالمَقْصُودُ بِالتَساؤُلِ هُو لِتَعْجيبِ السامِعِين مِنْ شَأْنِهِم فِي الفَخَامَةِ كَمَا فِي آياتٍ أُخرى كَريمَة مِنها: إلا أَصْحابَ اليَمينِ فِي جَنَّاتٍ يَتَساءَلُون (40 - المدثر) . وفِي نَعِيمِ الجَنَّةِ قَولُه تَعالى: لأَصحابِ اليَمينِ (38 - المدثر) ، وفِي الحَديثِ: كانَ صلى الله عليه وسلم يُحِبُّ التَيَمُّنَ فِي جَميعِ أَمْرِه مَا إسْتَطَاعَ، أَي: الإبْتِدَاءَ بِاليَدِ اليُمْنَى وَالرِّجْلِ اليُمْنَى والجَانِبِ الأَيْمَن. وَاليَمينُ: القَسَم، وَالجَمْعُ: أَيْمُن وَأَيْمَان، لأنَّهُم كَانوا إذا تَحَالَفُوا ضَرَبَ كُلُّ إمْرِيءٍ مِنْهُم بِيَمِينِه عَلى يَمِينِ صَاحِبِه. قَالَ تَعالى: لا يُؤاخِذُكُم اللهُ بِالَّلْغِو فِي أَيْمَانِكُم وَلَكِن يُؤاخِذُكُم بِما عَقَّدتُم الأَيْمَان (89 - المائدة) . وَفِي كَفَّارَةِ اليَمِينِ قَولُه تَعالى: قَدْ فَرَضَ اللهُ لَكُم تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُم (2 - التحريم) ، وَكَفَّارَةُ اليَمينِ فِي قَولِه تَعالى: فَكَفَّارَتُه إطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُم أَو كِسْوَتُهُم أَو تَحْريرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَمْ يَجِد فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُم إذا حَلَفْتُم وَاحْفَظُوا أَيْمانَكُم (89 - المائدة) . وَأَيمُن اللهِ: إسْمٌ وُضِعَ لِلقَسَمِ جَمْعُ يَمِين، وَرُبَّمَا حَذَفوا النُّونَ فَقَالوا: أَيُّمُ اللهِ. وَاليَمِينُ فِي الحَلْفِ مُسْتَعَارٌ مِنَ اليَدِ إعْتِبَارًَا بِمَا يَفْعَلُه المُعاهِدُ وَالمُحَالِفُ وَغَيْرُه، قَالَ تَعالى: أَمْ لَكُم أَيْمانٌ عَلَيْنَا بَالِغَةٌ إلى يَومِ القِيامَةِ (39 - القلم) ، والأَيْمَان: العُهُودُ وُالمَواثِيقُ. قَالَ تَعالى: أَلا تُقَاتِلُونَ قَوْمًَا نَكَثُوا أَيْمَانَهُم بَعْدَ عَهْدِهِم (13 - التوبة) ، أَي: نَقَضُوا عُهُودَهُم. وَقَالَ تَعالَى: إنَّهُم لا أَيْمانَ لَهُم (12 - التوبة) ، أَي: يَرْجِعُونَ عَمَّا هُم فِيه مِنَ الكُفْرِ وَالعِنَادِ. وَقَولُه تَعالى: وَلا تَنْقُضُوا الأيْمانَ بَعدَ تَوْكيدهَا (91 - النحل) ، وَقَولُه تَعالى: تَتَّخِذُونَ أيْمانَكُم دَخَلًا بَيْنَكُم (93 - النحل) ، أَي: خَدِيعَةً وَمَكْرًَا فَإنْ أَمْكَنَكُم الغَدْرَ بِهِم غَدَرْتُم، قَالَ تَعالى: وَاحْفَظُوا أَيْمانَكُم (88 - المائدة) . أَمَّا قَوْلُه تَعالى: إنَّكُم كُنْتُم تَأْتَونَنَا عَن اليَمِين (28 - الصافات) ، أَي: تَأْتُونَنَا مِنْ قِبَلِ الحَقِّ وَتُزَيِّنُونُ لَنا البَاطِلَ وَتَصُدُّونَنَا عَن الحَقِّ وَتَحُولُونَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الخَيْرِ. وَمُلْكُ اليَمينِ هُنَّ الجَوارِي السَرارِي مِنَ نِساءِ المُشْرِكينَ مِمَّن أُسِرْنَ فِي الحَرب، قَالَ تَعالى: إلا عَلى أَزواجِهِم أَو مَا مَلكَت أَيْمانُهُم (6 - المؤمنون) ، وَقَالَ تَعالى مُخاطِبًَا النَبِيَّ صَلى الله