فهرس الكتاب

الصفحة 772 من 831

بَيانٌ لِلناسِ وَهُدَى وَمَوْعِظَة لِلمُتقين (138 - ال عمران) . وفِي قَولِه تَعالى: أُدعُ إلى سَبيلِ رَبِّكَ بِالحِكْمَةِ وَالمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ (125 - النحل) ، فَمَن إحْتاجَ مِنهُم إلى مُناظَرِةٍ وَجِدال فَلْيَكُن بِالوَجْه الحَسَن بِرِفْقٍٍ وَلِين جَانِب وَحُسْنِ خِطابٍ مِمَّا يَجْعَلُ تَأثِيرَ ذلِكَ عَليهِم عَظِيمًَا. وَالمَوعِظة تَكونُ مِنَ الله سُبحانَه يَقُومُ بِتَبْلٍيغِهَا الرُّسُلٌ عَليهِم السلامُ لِلناسِ. قَالَ تَعالى فِيمَا قَالَه المُشْرِكون: قَالوا سَواءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الواعِظِين (136 - الشعراء) .

الوِعاءُ واحِدُ الأَوْعِيَة، وِأَوْعَى الزَّادَ والمَتَاعَ جَعَلَه فِي الوِعاءِ. قَالَ تَعالى فِي قِصَّةِ يوسفَ عليه السلام وإخْوَتِه: فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِم قَبْلَ وِعاءِ أَخِيه ثُمَّ اسْتَخْرَجَها مِن وِعاءِ أَخِيه (76 - يوسف) ، والأَوْعِيَة هذِه التي كانُوا يَحْفَظُونَ فِيها الِميرَة وَأمْتِعَتِهِم فِي تَرْحالِهِم. وَقَولُه تَعالى: وَجَمَع فَأَوْعى (18 - المعارج) ، أَي: جَمَعَ المالَ فَأَمْسَكَه فِي وِعَائِه وَكَنَزَه وَلَمْ يُؤَدِّ فِيه حَقَّ اللهِ تَعالى وَتَشاغَلَ بِه عَن دِينِه. وَقَولُه تَعالى: وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُون (23 - الإنشقاق) ، بِالَّذِي يَجْمَعُونَه ويُضْمِرُونَه فِي صُدُورِهِم مِنَ الكُفْرِ وَالبِغْضَاءِ وَالكَذِب فَمُجَازِيهِم عَليه. وَأَصْلُ الإيعَاءِ حِفْظُ الأمْتِعَةِ فِي الوِعاءِ وَاستُعْمِلَ فِي الإضْمارِ المَذكورِ مَجَازًَا. وَالوَعْيُ: حِفظُ القَلْبِ الشيءَ، وَعَى الشيءَ والحديثَ وَعْيًَا وَأَوْعَاه: حَفِظَه وَفَهِمَه وَقَبِلَه فَهُوَ وَاعٍ. قَالَ تَعالى: لِنَجْعَلَها لَكُم تَذْكِرةً وَتَعِيَها أُذُنٌ وَاعِيَة (12 - الحاقة) ، أَي: تَحْفَظَهَا فَمِنْ شَأْنِها أَنْ تَحفَظَ مَا يَجِبُ حِفْظَه مِنَ الوَعْي بِمَعْنَى الحِفْظِ فِي النَّفْسِ. وَالوَاعِيَة: الصَّارْخَة، وَسَمِعْتُ وَعْيَ القَومِ، أَي: صُراخَهُم. وَيُقالٌ: فُلانٌ أَوْعَى مِنْ فُلانٍ أَي أَحْفَظَ وَأَفْهَمَ.

وَفَدَ فُلانٌ عَلى الأَمِيرِ: وَرَدَ رَسُولًا، وَهُوَ وافِدٌ أَي قَادِم، وَالجَمْعُ وَفْدٌ وَجَمْعُ الوَفْدِ وُفُود، والإسْمُ: وِفَادَة. وَالوُفُود هُم الذينَ يَقْصِدُونَ الأُمَرَاء لِزِيارَةٍ وَاسْتِرْقَادٍ وَإنْتِجَاعٍ وَغَيرِ ذَلِك. قَالَ تَعالى: يَومَ نَحْشُرُ المُتَّقِينَ إلى الرَّحمنِ وَفْدًَا (85 - مريم) ، يَحْشُرُ اللهُ سُبحانَه المُؤمِنِينَ يومَ القِيامَةِ وَفْدَا إلَيهِ وَهُمْ قَادِمُونَ عَلى خَيْرِ مَوْفُودٍ إلَيه، إلَى دَارِ كَرَامَتِه وَرِضْوانِه، وَأَمَّا المُجْرِمُونَ المُكَذِّبُونَ لِلرُّسُل فَإنَّهُم يُساقُونَ إلى النَّارِ وِرْدًَا عِطَاشًَا. قِيلَ الوَفْدُ الّرُكْبَانُ المُكْرَمُون، يَحْشُرُهُم سُبْحانَه يَومَ القِيامَةِ وَفْدًَا إلَيهِ، وَالإيفَادُ عَلَى الشيءِ: الإشْرافُ عَلَيه.

الوَفْرُ مِنَ المَالِ وَالمَتَاعِ: الكَثِيرُ الوَاسِعُ، وَالجَمْعُ وُفُور. فِي التَّهْذِيبِ: المَالُ الكَثِيرُ الوَافِرُ الذي لَمْ يَنْقُصْ مِنْهُ شَيءٌ وَهُوَ مَوْفُور. قَالَ تَعالى: فَإنَّ جَهَنَّمَ جَزاؤُكُم جَزاءً مَوْفُورًَا (63 - الإسراء) ، أَي: مَوفُورًَا عَليكُم، وَالمَوْفُور الشَيءُ التَام. وَالوَفَارُ الأَرْضُ التي لَمْ يُنقَصُ مِن نَباتِها. وَالوَافِرُ أَحَدُ بُحُورِ الشِّعْرِ العَرَبِيِّ.

وَفَضَت الإبِل: أَسْرَعَت، وَنَاقَةٌ وِفَاض: مُسرِعَة. قَالَ تَعالى: كَأنَّهُم إلى نُصٌبٍ يُوِفُضون (43 - المعارج) ، أَي: يَخْرُجُ الناسُ مِنَ القَبورِ يَومَ القِيامَةِ يُسرِعُونَ إلى الدَّاعِي مُسْتَبِقِينَ إلَيْهِ كَمَا كَانوا يَسْتَبِقُونَ إلى نُصُبهِم لِيَسْتَلِمُوهَا. يُقال: وَفَضَ يَفِضُ وَفْضًَا: عَدَا وَأسْرَعَ. وَفِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت