الرَّكضُ: تَحريكُ الرِّجْل ومنه قولُه تعالى: أُرْكُض بِرِجْلِكَ (42 - ص) . وَرَكَضَ الدَّابَةَ يركُضها رَكْضًا: ضَرَبَ جَنْبَها بِرجلَيه، وَركض الفَرسَ برِجلَيه إستَحَثَّه لِيَعدو ثُم كثرُ حتى قيل رَكَضَ الفرسُ إذا عَدا، وَلَيسَ بالأصلِ، والصَّوابُ رُكِض الفَرسُ على ما لم يُسمَّ فاعِله. ورَكَضَ الرجل: إذا فَزَّ وَعَدا، وقال الفرّاء في قوله تعالى: فَلمَّا أحَسُّوا بَأسَنا إذا هُم مِنها يركُضُون لاتَركُضوا وإرجِعوا إلى ما أُترِفتُم فيه ومساكِنِكُم لَعَلَّكُم تُسأَلون (13 - الانبياء) ، يَهرُبون وَيَنهزِمون وَيَفِرُّون، وقال الزجاج: يَهرُبون مِن العذابِ. وفي حديثِ إبن عمرو بن العاص: لَنفَسُ المُؤمِنِ أشدُّ إرتِكَاضًَا على الذَّنبِ مِنَ العُصفور حِين يُغدِف، أَي: أشدُّ إضطِرابًَا على الخَطيئةِ حَذارِ العذابِ من العصفور إذا أُغدِقَ عليه الشبكةُ فإضطَرَبَ تَحتَها. وإرتَكَضَ فلان أَمرَه: إضطرَبَ.
الرُّكوع: الخُضُوع، رَكَعَ يَركَعُ رَكْعًا ورُكُوعا: طَأطَأَ رأسَه. وكُلُّ قَوْمةٍ يَتلُوهَا الرُّكُوعُ. والسَّجدَتانِ مِن الصَّلَواتِ فهي رَكْعَة، ويقال: رَكَعَ المُصلِّي رَكْعَةً ورَكْعَتَين وَثَلاثَ رَكَعَاتٍ، قال تعالى: يا أيُّها الذين آمنوا إرْكَعٌوا واسْجُدوا (77 - الحج) ، وقال تعالى: وإرْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعين (43 - البقرة) ، وأمَّا الرُّكوعُ فهو أَنْ يَخفِضَ المُصلِّي رَأسَه بعدَ القَومَةِ التي فيها القِراءَة حتى يَطمَئِنَّ ظَهرُه راكِعًا. قال تعالى: ويُؤتُونَ الزكاةَ وهُم راكِعون (55 - المائدة) ، نَزَلَت في عَليِّ ين أَبي طالِب عَلَيْهِ السَّلام إِذْ مَرَّ بِهِ سائِلٌ وَهُوَ رَاكِعٌ في المَسجدِ فَأَعْطاه خَاتَمَه، وَقيلَ نَزَلَت في عَامَّةِ المُؤْمِنين. وفي حَديثِ عَليٍّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ قال: نَهاني أَنْ أَقْرَأ وَأَنا رَاكِعٌ أَو ساجِد. قال الخَطابي: لَمَّا كانَ الرُّكوعُ والسجودُ وهما غايةُ الذُّلِّ والخُضوعِ مَخصُوصَينِ بِالذَّكرِ والتَّسبيحِ نَهاهُ عن القِراءَةِ فيهما كأنَّه كَرِه أنْ يَجمعَ بينَ كلامِ اللهِ تَعالى وَكلامِ الناسِ في مَوطِنٍ واحد فَيَكونَانِ عَلى السَّواءِ في المَحَلِّ وَالمَوقِعِ. وَجَمْعُ الرَّاكِعِ: رُكَّع ورُكُوع. قَالَ تَعالى مُخاطِبًَا إبْراهِيمَ وَوَلَدَهُ إِسْماعيلَ عَلَيْهِمَا السلام: أَنْ طهِّرا بَيتِيَ للطائِفينَ والعَاكِفين والرُّكَّعِ السُّجود (125 - البقرة) . وكانَت العربُ تُسمى الحنيفَ (راكِعًَا) إِذا لَمْ يَعبُد الأَوْثان وَتَقولُ: رَكَعَ لِله. ويُقالُ رَكَعَ الرجلُ إذا إفْتَقَر بعد غِنَىً وإنحَطَّت حالُه. ورُكِعَ الشيخُ: إنحَنَى مِن الكِبَر.
الرَّكْم: أَنْ تَجْمَعَ شَيْئًَا فَوْقَ شَيءٍ حَتى تَجعَله رُكامًا مَركُومَا، كرُكامِ الرَّملِ والسحابِ ونحوِ ذلك مِنَ الشَيءِ المُرْتَكِم بَعضُه فَوقَ بَعض. قالَ تَعالى: وَيَجعلُ الخَبيثَ بَعضَه على بَعْضٍ فَيركُمَه جَميعًا (37 - الانفال) ، أَي: يَجْمَعُه جَميعًَا بَعْضَه فَوْقَ بَعْضٍ. وفي تَراكُمِ السَّحابِ قولُه تَعالى: وإنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السماءِ ساقِطًَا يَقولوا سَحَابٌ مَركوم (44 - الطور) . وفي حديثِ الإسْتِسْقاء: حتى رأيتُ رُكامًا. والرُّكام يُوصَفُ بِه الرمْلُ والجَيْش. ومُرْتَكَمُ الطريقِ: جَادَّتُه التي فيها رُكْمَة، أَي: أَثَرٌ مُتُراكِم.
رَكَنَ إِلى الشيءِ وَيركَنُ ويركُنُ رَكنًا ورُكُونًَا فيهما أَي: مالَ إِليه وسَكَن. قالَ تَعالى: وَلا تَرْكَنوا إلى الذينَ ظَلَموا (113 - هود) ، أَي: لا تَميلوا بِمَوِدَّةٍ أو مُدّاهَنَةٍ أَو رِضًا بِأعْمالِهِم، وَكَذا قَوْلُه تَعالى: لَقَد كِدْتَ تَركَنُ إِلَيْهِم شَيْئًَا قَلِيلًا (74 - الاسراء) ، لِشِدَّةِ إحتِيَالِهِم