الخَدَّان: جانِبَا الوَجهِ، ومِنْهُ اشتُقَّ إسمُ (المَخَدَّة) لأَنَّ الخَدَّ يُوضَعُ عَليْها، والجَمْعُ: خُدُود. والخَدُّ: جَعْلُكَ أُخْدُودًَا في الأَرضِ تَحْفِرُه مُسْتَطِيلًا، والجمع: أَخاديد. قال تَعالى: قُتِلَ أصْحابُ الأُخْدودِ (4 - البروج) ، وَكَانوا قَوْمًَا يَعْبُدُونَ الأَصنامَ، وَكَان مَعَهُم قَومٌ يَعبُدونَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ويُوحِّدُونَه وَيَكْتُمونَ إيمانَهُم، فَعَلِموا بِذلِك، فَخَدُّوا لَهُم أُخْدُودًا ومَلأوه نَارًَا، فَقَذَفوا بِهِم في تِلْكَ النَّار، فَتَقَحَّمُوها وَلَمْ يَرْتَدُّوا عَن ديِنِهم ثُبُوتًا على الإسْلامِ ويَقينًَا أَنَّهُم يَصيرونَ إلى الجنة. وَكانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم إذا ذُكِر أَصحابُ الأُخْدود تَعَوَّذَ باللهِ مِنْ جَهْدِ البَلاء.
الخِداعُ: إنْزَالُ الغَيرِ عَمَّا هو بِصَدَدِه بِأَمْرٍ يُبْديه على خِلافِ ما يُخْفِيه. خَدَعَه خَدْعًَا وخَديعة: أَرادَ بِهِ المَكْروه وخَتَلَه مِن حيثُ لا يَعْلَم، وخَادَعَه خِداعًا ومُخَادَعَة. قال تعالى: يُخادِعُونَ اللهَ والذينَ آمَنوا وما يَخْدَعُونَ إلا أَنْفُسَهُم ومَا يَشْعُرون (9 - البقرة) ، أي: يُخادِعُون رَسولَه وأَولِياءَه، ولا بُدَّ مِنَ التَنْبِيه على أَمْريَن، أَحدُهُما: فَظَاعَةُ فِعْلِهِم فيما تَحَرَّوه مِنَ الخَديعة، وَأنَّهُم بِمُخَادَعَتِهِم إيَّاه يُخادِعونَ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعالى، والثَّاني: التَنْبيه على عِظَمِ المَقْصودِ بِالخِداع، وأَنَّ مُعامَلَتَه صلى الله عليه وسلم كَمُعَامَلَةِ اللهِ عزَّ وجَل، وقَوْلُه تعالى: وهو خَادِعُهُم (142 - النساء) قِيلَ معناه: مُحارِبُهُم بِالخِداع، وقيلَ عَلى وَجْهٍ آخَر مَذكورٍ في قولِه تَعالى: ومَكَروا ومَكَرَ الله (54 - آل عمران) ، وطريقٌ خَادِع: مُضِلٌّ، كأنَّه يَخْدَعُ سالِكَه. وتَخَادَع القَومُ: خَدَعَ بَعضُهُم بَعْضًا، والخِدعَةُ ما يُخدَع بِهِ الرجل، ورَجلٌ خُدَعَة (كَهُمَزَة) يَخْدَعُ الناسَ كَثيرًا.
الخِدْنُ والخُدين: الصديقُ الذي يُخَادنُكَ فَيكونُ مَعَك في كُلِّ أَمْرٍ ظاهِر وبَاطِن. وفي المُحكَم: الصاحِبُ المُحدِّث، والجمع أَخْدَان، قال تعالى: ولا مُتَّخِذاتٍ أَخْدَان (25 - النساء) ، أي: أصدقاء. وأكثَرُ ما يُسْتَعْمَل فيمَن يُصاحِبُ بِشَهْوَة.
خذَلَه يخذُلُه خِذلانا: تَرَك نُصْرَتَه وَعَوْنَه، وتَخَاذَلوا: خَذَلَ بَعضُهُم بَعْضًَا، وخَذَلَت الظبْيَةُ والَبَقرَةُ وغيرِها مِنَ الدَّواب: تَخَلَّفَت عَن صَواحِبِها وانْفَرَدَت. قالَ تَعالى: وكان الشَّيْطَانُ للإنسانِ خَذُولًا (29 - الفرقان) ، أَي: كَثيرَ الخِذلان، ورَجُلٌ خُذَلَة (كَهُمَزَة) : كثيرًا ما يَخْذُل. وفي الحديث: المُؤْمِنُ أَخُو المُؤمِن لا يَخْذُلُه.
الخرابُ: ضد العُمران، والخَرِبَ: موضِعُ الخَراب، والتَّخريب: الهَدْم. قَال تَعالى: يُخْرِبُونَ بُيوتَهُم (2 - الحشر) ، أي: يَخرُجُون مِنها وَيَترُكُونَها، ومَن قَرَأَ بالتشديد: يُخَرِّبٌون فمعناه يُهُدِّمونها. والخُربة والخَرَب: الفَسادُ في الدِّين. قال تعالى: وسعى في خَرابِها (114 - البقرة) ، أي: في خَرابِ مَساجِدِ الله بِعَدَمِ الصلاةِ فيها أَو مَنْعِ النَّاسِ مِن الصلاةِ فيها أَو مُعَارَضَةِ بِنائِها أَو المُساهَمَةِ في هَدْمِها إلى غيرِ